• 5 شباط 2026
  • ثقافيات

القدس - أخبار البلد - كتب رئيس التحرير : 

 وصلتنا رسالة  من الصديق الدكتور "بسام فتحي البلعاوي" رئيس "المنظمة الإقليمية العامة لجمهورية تشوفاشيا, "جمعية الصداقة والتعاون بين شعوب تشوفاشيا وفلسطين عبر مراسلنا الخاص في موسكو، تحمل طابعا إنسانيا لشخص اتخذ من الفن وسيلة للوصول الى عقول وقلوب أهل روسيا من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها ، عبر جهد فردي جبار ومشكور عليه.

 ونحن في "اخبار البلد" المقدسية كنا وسنبقى مخصصين حيزا في هذا الفضاء الإعلامي المقدسية العربي الثقافي  لهذا النشاط المبارك رغم  الهمز واللمز هنا وهناك ، من باب تقديرنا لهذا  الإنسان ودوره في خدمة فلسطين  والقدس عبر الفن ، ونؤكد اننا ان وضعنا معايير للنشر فان هذا لن يمنعنا من نشر اخبار النشاطات الفنية والثقافية في روسيا  حسب  سياسة النشر في الشبكة .

 ومن هذا المنطلق فإننا سنقوم بنشر جزء من رسالته التي أرسلها لنا  مع تقديرنا الكبير للصديق والاخ الدكتور بسام فتحي البلعاوي : 

" أُقدِّر وقتك الكريم وصبرك الجليل، وأعود وأعتذر إن كنت — دون قصد — أثقلت عليك بكمِّ الأخبار والمقالات التي أرسلتها إليك خلال الشهور الأخيرة. وكلّها تركّزت على الأنشطة الثقافية والتنويرية والتضامنية مع شعبنا الفلسطيني، نسعى من خلالها لتبقى الرواية الفلسطينية حية في عقول وقلوب وأرواح الشعوب التي نعيش بينها منذ أكثر من 40 عامًا. في بلدٍ هو الأكبر على الأرض، يضمّ أكثر من 200 شعب وقومية، و89 جمهورية وولاي

أقوم بجميع هذه الأنشطة والرحلات الدائمة، من جيبي الخاص  المتواضع، مصروف بيتي، أفعل ذلك لأساعد شعبي وقضيتي بما أستطيع، لكنني  بقيت وحدي، أبذل جهدي، وأحاول بكل السبل، إيصال صوت شعبي وقضيتي إلى تلك الشعوب، ونشر الرواية الفلسطينية بينهم، والحمد لله، أرى تأثيرًا ملموسًا لما نقدّمه هنا في روسيا — وهو ما يعوّضني عن خذلان أبناء جلدتي، سواء من الجانب الرسمي أو من الجالية الفلسطينية 

ويضيف: 

 تعرّضت حادثة مروّعة 12 يناير 2026، انقلبت سيارتي، وسقطت عدة أمتار في الثلوج، بعيدة عن الطريق العام، وأنا متجه إلى مدينة «ديميتروف غراد» في ولاية أوليانوفسك، ولولا لطف الله الذي أرسل لي أبناء روسيا من مختلف الجنسيات (شيشانيون، وتتار، وروس)، لكنت الآن في العالم الآخر، أوقفوا سياراتهم فورًا، و قفزوا خلفي في الثلوج لـ ينقذوني، ويخرجوني من السيارة المنقلبة، وحتى بعد انتشار الخبر في وسائل الإعلام الروسية الرسمية وقنوات التلفزة، لم يتصل بي أي فلسطيني أو عربي للاطمئنان على صحتي، كل من تحرك لمساعدتي وأرسل سيارة لنقلي كان من أبناء شعوب روسيا ورغم ذلك لم أحزن او تضعف ارادتي    

أخي الحبيب خليل العسلي رئيس تحرير صحيفة " أخبار البلد" المقدسية  

أنا لستُ صحفيًا بالمهنة، ولكنني وعلى قدرّ استطاعتي، أبذل الجهد في ترجمة بعض المقالات من وسائل الإعلام الروسية التي تتناول هذه الأنشطة، أرسلها إليكم. وبعد نشرها في صحيفة «أخبار البلد» هنا في روسيا، أعيد ترجمتها مرة أخرى، ثم تنشرها وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية الروسية باللغة الروسية، مع الإشارة إلى «أخبار البلد».

ولقد لاحظتُ أن هذا الإجراء يُثمر بشكل إيجابي بين الشعب الروسي، فهم يزدادون جهدًا في نقل الرواية الفلسطينية إلى شعوبهم، ويصبحون  تدريجيًا ناطقين ومروّجين لها، مستخدمين لغة ومنهجية فكرية تفهمها تلك الشعوب بسهولة.

وكنت أعتقد أن هذه المحاولة وإن كانت بسيطة تقدّم خدمةً ملموسة لشعبنا وذلك من خلال، التركيز على رموزنا الوطنية، و شعرائنا الكبار، وكتّابنا المعروفين، وقادة الفكر من الوطنيين الفلسطينيين.  وباستمرار نشر أفكارهم وكتاباتهم، وتنظيم مسابقات شعرية تذكّر بأسمائهم  كمحمود درويش مثالًا تستطيع تلك الشعوب أن تتعمّق فهمها للرواية الفلسطينية، وتترك أثرًا أعمق في وعيهم. 

أخي الحبيب،

وعلى كلّ حال، أُقدِّر لك جزيل الشكر على سنوات التعاون التي جاوزت العامين، والتي مرت في سبيل دعم الرواية الفلسطينية، ونشر أخبار شعبنا، وتعميم فهم قضيتنا بين الشعوب.، ونرجو أن يكون ما قدمناه مثالًا يحتذى به لأبناء جلدتنا في كل دول العالم، فيما يتعلّق بنشر الرواية الفلسطينية ووضعها على خارطة الوعي العالمي.

وأعود وأقدّم اعتذاري إن كنت دون قصد تسبّبت لك بأيّ إزعاج أو تحميل زائد من العمل.

لك محبتي الصادقة، ووفائي الدائم، وتقديري العميق، وشكري الجزيل

ودمتم في رعاية الله.

أخوكم،

د. بسام فتحي البلعاوي