- 5 شباط 2014
- ثقافيات
القدس- اخبار البلد- كتب الزميل محمد عبد ربه عن الفنانةريما عزمي أبو غربية الفنانة التشكيلية المقدسية التي توفت يوم الاربعاء :
ريما رحلت.. وترجلت قبل الأوان...مقدسية تختزل حكاية مدينتها اليتيمة المهمشة والحزينة..
رحلت بجرح وألم ..تحمل في قلبها وجعها على والدها المنسي الذي لن تقوى على تقبيل جبينه وهو في فراش المرض..كانت ريما فرح والدها وافتخاره...
قليل يتذكرون عزمي أبو غربية "أبو ناصر".. صديقنا ورفيقنا في رحلة المتاعب منذ التقينا في صحيفة الفجر المقدسية وكان آنذاك مدير تحريرها...
أفنى عمره وزهرة شبابه وأعطى وطنه وثورة شعبه ما استطاع... لكنهم جميعا بخلوا عليه بالسؤال...من بعد ريما يسأل عن والدها بعد رحيلها ..
ريما التي أحببناها مذ عرفناها علمتنا دروسا في الإرادة وهي التي لم تمنعها إعاقتها الخلقية من تشق الطريق الصعب في الحياة بفنها التشكيلي المعبر عن حبها الأوحد لولدها ولمدينتها ووطنها...
هي وجعنا في هذا اليوم المقدسي المسكون بالاحتلال والاقتلاع...
وجع نزل نزول السياط على العائلات المنكوبة في حي غزيل وبيت حنينا وفي جبل المكبر.. وأحياء أخرى تنتظر...
ريما "أصل الحكاية"
في شهر تشرين أول من العام الفائت نجحت ريما بتحقيق حلمها،وافتتحتمعرضها الفنّي التشكيلي الخاص الأول، والذي يحمل اسم "أصل الحكاية" ..
وفي صالة العرض عُلقت 21 لوحة ورسمة، نتاج عمل لفترة سنوات ما بين 2008 ولغاية 2013 حتى شهر واحد قبل موعد المعرض الخاص الأول.
عن ريما كتبت الزميلة رشا حلوة يوم أن افتتحت معرضها الأول تقول...
" في "أصل الحكاية" أحضرت ريم إلى الجمهور قصصاً بمواضيع وثيمات متنوعة من عالمها الذاتي والمرتبط بالعام، التي تأثرت منها أو سمعتها، منها الذاتي والثقافي والاجتماعي والسياسي، مستخدمة مواد خام متنوعة كالزيت والأكريليك والرصاص والحبر الجاف، على لوحات أكبرها تصل إلى الحجم 165×170 وأصغرها بحجم 13×32.
تعلق ريما آنذاك على معرضها "من خلال لوحاتي ورسوماتي، أردت أنّ أعمل شيئاً عن الناس ومنهم، لم أرسم فقط لوحات جميلة كي تُرى وتثير اهتمام المهتم بالفنّ مسبقاً، بل أردت أن أصنع حواراً بيني وبين الناس، هدفي الأساسي هو أنّ كل شخص وصل المعرض يخرج بشعور بأنه وجد لوحة تشبهه أو ذكرته بقصة عاشها، سواءً كانت القصة مؤلمة أو مفرحة".
وتضيف "عندما أعمل على مشروع فنّي، فأنا أعمل على ما يثير إستفزازي من قضايا.. ولكني لم أقرر الثيمات بعد حتى الآن"....
من هي ريما ...؟
وُلدت في القدس، وهي من سكانها حتى يوم وفاتها اليوم ...
قصتها مع الفنّ بدأت منذ الصغر بالأخص بسبب علاقتها مع الألوان. أفرحتها الملابس والألعاب الملونة وانزعجت من أي شخص اختار أن تكون ملابسه غير متلائمة بالألوان – حسب وجهة نظرها. في ربيعها العاشر اشتركت في مسابقة رسم عن طريق المدرسة، وحصلت على الجائزة الأولى عن الأراضي المحتلة عام 1967. ومنذ ذلك الحين، قررت ريما أبو غريبة أنها تريد أن تصبح فنانة تشكيلية.
حصلت ريما في العام 2000 على منحة للحصول على شهادة البكالوريا الدولية من كلية "لي بو تشن" في هونج كونج، هناك قررت بأنها تريد أن تتخصص في مجال "الفنون التشكيلية"، فالتحقت بعدها بجامعة النجاح الوطنية في نابلس وحصلت على بكالوريوس في الفنون الجميلة، قسم تصوير "فنون تشكيلية".
واشتركت ريما في معارض فنّية جماعية عديدة، منها: معرض مهرجان العنف ضد المرأة "لهون وبس" أكاديمية الفن المعاصرة، قصر رام الله الثقافي 2008. معرض "محمود درويش بريشة فنانات مقدسيات" أكاديمية الفنون الدولية رام الله وزارة الثقافة ووزارة المرأة، رام الله 2008. معرض مسابقة التصوير الفوتوغرافي بعنوان "الحداثة في حياتنا" والتابع للمعمل للفن الحديث وحوش الفن الفلسطيني وفلسطين الشباب في العام 2010. اشتركت مع الفنان هوجو في رسم "جدارية رام الله" في العام 2001"....

