- 7 تشرين الثاني 2014
- نبض إيلياء
بقلم : خليل العسلي
" ما هي خطورة ما يحدث في الاقصى ؟" سؤال يراود كل مقدسي من الطفل وحتى الكهل ، من الفتاة الى السيدة ، من الفتحاوي الى الحمساوي الى المصلحجي ... الجميع يتسأل، والبعض منهم يحمل هذا السؤال ويجوب به ازقة البلدة القديمة ، عساها يجد الجواب في ركن من اركان القدس ..!
ان تعبئة اسرائيل باتجاه المشاركة بالمكان المقدسي في هذا الوقت، تعكس حجم الخلافات الدينية بين المدارس اليهودية الثلاث، من يطالب بالمحافظة على الواقع القائم بانتظار الهيكل من السماء ، وبين من يطالب انه لا وقت للانتظار وان الوقت الان بدخول المكان والمشاركة ، وبين مدرسة ثالثة ارتفع صوتها وكثر رجالها ومدارسها تؤمن و تعمل على احتلال المكان ، والغاء هذا الاخر المسلم !!
على ضوء ذلك نشاهد ونتابع اقتحامات مسلحة ليس لحماية الزائر او المتفرج او المدعى، وانما للسيطرة الفعلية على ساحات الحرم ، وايضا المفاجاة الكبيرة دخول المسجد واحراق السجاد واخراج المصلين بالقوة من مسجدهم ( كما اسماهم الشيخ محمد حسين مفتى القدس في خطبة الجمعه بالمغول الجدد الذين يريدون تدمير منبر صلاح الدين الذي له رمزية كبيرة )
ما علينا
المهم ، هل هذه اسرائيل التي تريد التعايش مع العرب، او الوصول الى الحل القائم على اساس حل الدولتين او حتى التنسيق الامني الذي لا ينتهى مع كل الاطراف العربية بدون اي استثناء حماية لكيانتها ومؤسساتها ومصالحها!
ما نشاهده هو صياغة لاسرائيل بهوية دينية صهيونية مغرورة بالسلاح ، مستفيده بالدعم الامريكي والاوروبي، ومطمئنة للانقسام الفلسطيني، ومخترقة للنظام العربي ، ان لم تكن شريكة ومحركة لحروب القتل والطائفية في سوريا والعراق وليبيا واليمن .
الانسان العربي العادي والفلسطيني بشكل خاص ، يشاهد نتائج كل ما تقدم ويبحث عن معادلة بعيدة عن ردود الفعل الانية اليومية الفردية، وانما عن صياغة رؤية اسلامية بالدرجة الاولى وعربية قومية بالدرجة الثانية، وبالتالي فالدعوة مفتوحه ليس للحاكم المشغول بالامن والتنسيق والمتابعة، وايضا اجندة التهدئة .
وانما الدعوة مفتوحة لهؤلاء الذين يدعون انهم اهل العلم والفكر والخبرة، انهم تخبنا العربية النائمة والتي استقالت امام بطش مخابرات النظام العربي والقمع الاسرائيلي الذي لا ينتهى..!
انا خليل العسلي لا ابحث عن نقد او تجريح او اهانة او استفزاز
انا مقدسي اقف لوحدي في الميدان واقول لجاري : يا اخي لا تحزن ان الله معنا
وللحديث بقية

