- 22 أيلول 2012
- نبض إيلياء
اقترب من صاحبه وهو يشير له للصورة في الصحيفة التي كانت يقراها قال : انظر، هذا قائد بحق وحقيقي! انه يثبت كل يوم انه صادق في حبه لمدينة القدس ، اكثر بكثير من زعماء العرب من ملوك وروؤساء وزعماء ..! فاجاب صاحبه بعد ان نظر الى الصورة التي كانت صورة الرئيس محمود عباس ابو مازن يسلم رئيس الوزراء التركي طيب رجب اوردغان شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة القدس تقدير له على مواقفه من المدينة وعرفان له بالجميل ! فقال له صاحبه : ان كنت تقصد اوردغان فانت على حق مئة بالمئة ، فهذا الرجل اثلج صدورنا واظهر ان هناك قادة شجعان لا يخشون قول كلمة حق ولا يخشون لومة لائم ... وتمتم بجمل قدح في الزعماء العرب الذين هم ابعد ما يكونوا عن مدينة القدس والتي هي اقرب نقطة الى السماء ..
ما علينا
المهم ! ان هذا الحوار بين اثنين من كبار السن جلسا على مدخل باب العامود يلتقطون بعضا من انفاسهم المتقطعه قبل الاستمرار بسيرهم نحو المسجد الاقصى لصلاة الظهر ...! يدل على المكانة وعلى الشعبية التي يحظى بها رئيس الوزراء التركي بشكل خاص في صفوف المقدسين الذين كفروا بكل قادة العالم العربي والاسلامي والدولي ، بسبب مواقفهم المخزية من القدس، وكلما استبشروا خيرا بزعيم ما ،وبقائد ما ، وتحرك ما ،يعودون الى خيبة الامل مرة اخرى ،بعد ان يتضح لهم ان من كانوا يعتقدونه موسى طلع فرعون ..! ولكنهم لم يصابوا بهذا الخيبة من اوردغان فتصريحاته على طول الخط كما يقولون بالعامية هي رافعه للمعنويات وتشد من عزم المقدسين على مواجهة التحديات اليومية الكثيرة ،
فليس مستغربا ان تجد بعض الحوانيت والحافلات وحتى الكثير من المنازل قد رفعت الاعلام التركية، وان بعض الحوانيت عرضت صورة اوردغان على واجهة المحال في الشوارع الرئيسية بالقدس ، بل انه لم يعد مستغربا ان تجد حوانيت تحمل اسماء تركية .. كل هذا تقديرا واحتراما ومحبة !
وبالتاكيد بعد الكلمات الرائعة التي اطلقها رئيس الوزراء التركي حول القدس في الحفل المذكور فان مستوى المحبة سوف يرتفع بصورة اكبر لتركيا ولكل ما هو تركي ، فلقد قال الرئيس اوردغان " لن نسمح لقناديل القدس أن تطفأ'، حب الشعب التركي في موضوع القدس ينبض بشكل مختلف، والشعب التركي يدرك بأن القدس هي بلد المحبة والأخوة'. ومن كلماته ايضا:" أن 'الآيات القرآنية، التي تتحدث عن الإسراء والمعراج، الذي تم من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، البعض منا ينسى الحادثة، ولكن السلطان سليمان القانوني، بنى باب الرحمن، وسترون مخطوطة كتب عليها كلمة 'لا إله إلا الله'، كدليل على تسامح الدولة العثمانية، والتأكيد على الأهمية التي تتمتع بها القدس بالنسبة للأديان الثلاثة، هذه الكتابات تشكل النقطة الأساسية لنظرتنا وانطلاقتنا حول القدس، لتعلموا أن كلما سمعنا خبرا مؤلما من القدس، نحس به في صميم قلبنا، نحن نريد أن تكون القدس مركز سلام عالمي، ونحن صادقون بهذه الأمنية'.
وقال ايضا: 'إذا خرجت القدس من يدنا لن تكون هناك قدس أخرى، مخاطبا أهل العلم للعمل على تغيير رأي العالم حول القدس، للحفاظ عليها والتدخل لحمايتها.
وقال إن 'هذه الشهادة أهم وأفضل شهادة حصلت عليها، لأنها من القدس، وجامعة القدس، وهي انعكاس للقدس في قلبي، وقال لن أنسى صرخات أطفال القدس، وعزمهم سوف ينتصر إن عاجلا أم آجلا'.
حى لو كان هذا الرجل يتحدث عاطفيا الا انها كلمات صادقة تدل على المحبة وليست شعارات سياسية فارغة من اي معنى ومحتوى،كما هو حال القادة العرب ولسان حالهم يقول " حلو عنا وانتم وقدسكم وقضيتكم "، انها كلمات يحتاج اليها كل مقدسي ، فهي صادقة من رجل صادق بحبه للمدينة المقدسة !!
وكما قال ذلك الرجل لصاحبه قبل ان يسيرا نحو المسجد الاقصى بعد ان انتهى من قراءة الخبر :ان القدس تحب ارودغان.... واختفى وصاحبه داخل باب العامود. وقد شعرا بنشوة غريبة
وللحديث بقية

