- 12 كانون أول 2015
- نبض إيلياء
خليل العسلي
نشر موقع “ اخيار البلد” خبرا عن تقليص السلطة الفلسطينية لميزانيتها الخاصة بالقدس لتصل الى ادنى مستوى ، يمكن ان تصل له موازنة سلطة ما ، بل ان هذه الموازنة اقل بكثير من ميزانية نادي صغير في احدى القرى النائية بالضفة الغربية احد ابناء تلك القرية مسؤل في السلطة الفلسطينية، مما يثبت بشكل قاطع ودليل اخر مقدار الاهتمام الذي توليه الحكومة الفلسطينية العتيدة لمدينة القدس العاصمة الابدية لاسرائيل ..اقصد لفلسطين !!! فاسرائيل لا تخصص سوى بضعة ملياردات دولار سنويا ، ناهيك عن الهبات التي تقدر بالمئات ملايين الدولارات المقدمة للمؤسسات الاسرائيلية في المدينة والتي تعمل بشكل خاص من اجل احلال الطابع اليهودي علي كل شئ في القدس ، بينما تخصص الحكومة الفلسطينية اكثر من ثلاثة ملايين دولار( ايام العز ) اما الان فان ما تخصصه لا يكفى لتمويل حفلة شاي لاحد الوزراء غير المهمين لوفد اجنبي فيه جميلات !!! هذه الموازنه يمكن ان يتبرع فيها مدير عام لبنك خاسر محلي او رئيس مجلس ادارة لجمعية اهلية لا تقدم الخدمات الا لاعضاءها وميزانتها تزية عن عشرة ملايين دولار سنويا !!
يصل البعض منا الى قناعه ان المسوولين في السلطة الفلسطينية هم على قناعة راسخة بان القدس ( الافقر بين المدن الفلسطينية ، والتي تعاني من نقص حاد في الشقق والبطالة فيها فاقت قطاع غزة) ليست بحاجة الى اكثر من هذه الموازنة الضخمة !!
ما علينا
المهم ، ان هذه الموازنه الهزيلة المخجله حتى قبل ان يتم تقليصها تستخدمها المؤسسات الفاشلة في القدس (وهي كثيرة) لتبرير عدم قيامها باي نشاط ، وعدم قدرتها على صرف الرواتب وما الى ذلك !! هذه المؤسسات المقدسية تثبت مرة تلو الاخرى انها فاشله بكل المقاييس الادارية والاجتماعية ،المهنية وينطبق عليها المثل الشعبي القائل ” كلما دق الكوز بالجرة عيشتك مرة” فكلما تعثرت هذه المؤسسات تسرع الى تهديد السلطة بخطر اغلاق وتلقى اللوم على السلطة في فشلها القيام بمهامها ، وتستغل الاعلام الهزيل البغبائي للترويج الى فكرة ان هذه المؤسسة كانت حامي حمى القدس ، وان السلطة هي السبب في فشلها طبعا بعد الاحتلال ! لدرجة ان ينبري بعض الصحفيين للترويج لذلك رغم علمه علم اليقين ان السبب هو فشل القائمين على تلك المؤسسات !! فلا اسهل على مؤسسات القدس الفاشلة تحميل اسرائيل مسؤولية اغلاقها ، حتى لو ان السبب كان خلافا شخصيا بين اعضاء مجلس الادارة على تقاسم المناصب ، او حتى زعل على حفله عشاء ، هذه المؤسسات تتذرع بالاحتلال اولا وبالسلطة ثانيا لوقف نشاطها الضعيف اصلا ! وتطلق حملات استغاثة عبر الفيسبوك انقذوا ….. ،انقذوا من الاحتلال الوحشي الذي لا يعرف حتى عن وجود هذه المؤسسات
وعندما علم احد المطلعين على ما يجرى في الموسسات الفلسطينية في القدس عن نيتي تناول هذه المؤسسات قال معللا مبررا : ان هناك ازمة حقيقية تعاني منها جميع المؤسسات المقدسية تتمثل في عدم قدرتها على دفع النفقات الجارية والرواتب وهذا ما يفسر الازمة الخانقة التي تهدد اغلاق الموسسات المقدسية والتي تحافظ على الهوية الفلسطينية العربية ويجب دعمها علي حد تعبير تلك الشخصية التي توسطت في حل الخلافات الداخلية الكثيرة للعديد من الموسسات المقدسية وكانت النتيجة مزيد من تعقيد الامور بدل حلها !!!
فكان ردي هو ان هناك المؤسسات هي عالة على القدس اصلا فالرواتب التي يتقاضها المسؤلين فيها مرتفعه لدرجة انه يمكنها حل الازمة المالية بدون الحاجة الى التوجه السلطة، وبعض المؤسسات تعتمد على التمويل الاجنبي الذي يحتضن عددا معينا من المؤسسات المقدسية ذات التوجة الخاص التي يقتصر دورها الوطني الهام على خدمة اجندة الممول، هذه المؤسسات لا حاجة لها بالسلطة !!
ناهيك عن ان غالبية المؤسسات المقدسية تعانى من شيخوخه مزمنه ولا مكان للشباب فيها ، هذه المؤسسات يتم توارثها من الاب الى الابن والبنت ، وان المسؤول فيها على قناعة ازلية ان المؤسسة سوف تنهار بدونه ، لهذا فهو يبقى مضحيا من اجل المؤسسة ( مخلص الرجل) لحين وقت رحيله من الدنيا، كما ان بعض المؤسسات تدار من قبل مجموعه فاشله من الادارين الذين لم يكونوا في يوم من الايام ادارين بحياتهم فتجدهم يتخبطون بقرارات لا منطقيه ولا مهنية ،
واتحد ان تجد لدى تلك المؤسسات المقدسية اية خطة استراتيجية حقيقية، او ان المؤسسات المقدسية تقوم بالتنسق فيما بينها من اجل توحيد الجهود لتحقيق اكبر نجاح ممكن لهم مجتمعين وللقدس ، فلا احد يجتمع ولا احد يضع خطط مشتركة للصالح العام من اجل البقاء ، الا اذا كان الزوج له مؤسسة والزوجة لها مؤسسة والابن له مؤسسة فالاجتماع هنا ضروري!!!!
وللحديث بقية ...

