• 9 تموز 2016
  • نبض إيلياء

 

 

اشعر ان القلم خذلني كما خذلتني الافكار،  وهربت من بين يدي العبارات ، ورحلت الجمل  بعيدة صفحاتي ، كلما قررت الكتابة عن المعشوقة والمحبوبة ومصدر الهامي الا وهي القدس.  

فمنذ المقالة التي استحلفتكم فيها ان لا تساهموا بتقسيم الاقصى من خلال تبني قاموس الاخر المعتدى ، انتم لم تستمعوا لرجائي بل تجاوزتم هذا التنبي بالعمل بايديكم ليس على تقسيم الاقصى ، بل على تدمير المدينة التي احتضنتكم ولم تبخل عليكم !! وانت كنتم ناكرين للجميل!

ماذا جري لكم يا اهل القدس ابايديكم تنحرون انفسكم !؟ بتبنيكم خطابا غريبا عن قداسة مدينتكم التي اختاركم الله ان تكونوا فيها ليميزكم عن بقية شعوب الارض، والتي تحسدكم على ذلك ،  انكم تنحرون انفسكم عندما تقسموا ابناء المدينة وفق الدين والعشيرة والقبيلة.  

منذ متى يا سكان القدس  نستورد مصطلحات وعبارات لا تمت لحضارتنا ولثقافتنا بصله ونسقطها على واقعنا الفريد من نوعه ، فنحن كنا نصدر للعالم والانسانية برمتها  المصطلحات الربانية والعبارات الانسانية التي تدعو الى الخير والتسامح 

منذ متى يا اهل القدس نقاتل بعضنا بعضنا على اتفه الاسباب ، او حتى بسبب الايمان ، ومدينتكم فتحت ابوابها السبعة على الرحب والسعة لاستقبال كل معذب في الارض وكل حالم بروحانية ربانية 

منذ متى يا اهل القدس نعيش علي مبدآ الفردية “ انا ومن بعدي الطوفان “  وكل بناية تاريخيه ومعلم دينية وشاهد تعليمي ، وكل حجر في المدينة جميعها يؤكد مبدا “ الكل من اجل الكل “ والفرد لصالح الجماعة والمدينة هي الحضن الدافئ لنا جميعا . 

منذ متى يا اهل القدس نقوم بهدم مجتمعنا لبنة لبنة بحقدنا وحسدنا من الاخر الصديق والقريب والجار، بينما علمنا تاريخ مدينتنا ان المحبة والاخوة والتعاون وحب الخير للاخر هو شعار هذه المدينة 

منذ متى يا اهل القدس، نرجو رضي البشر ونتمسح فيهم ونقبل احذيتهم  من اجل حفنه من الدولارات او منصب تافه ، ومدينتكم علمتكم رضي الخالق اولا واخير اما رضى البشر فهي غاية لا تدرك ! 

منذ متي يا اهل القدس نقتل بعضنا بعضا بدون هدف او حتى بهدف ، ارضاء لشيطانية النفس ومدينتكم هي رمز التسامح والمحبة والقتل فيها ممنوع والقاتل فيها ملعون ملعون 

منذ متى يا اهل القدس ونحن نرى ونمارس الذل والهون وتضحك ونقول مصالح  وفهلوه ،  ومدينتكم عملتكم والاجيال السابقة انها رمز العزة والكرامة 

 ولكن يبدو ان جيل هذا الزمان هانت عليه مدينته فستكان الى الذل والهوان، يبدو ان جيل هذا الزمان فقد بوصلته فضاع في غابه المدنية ، ومن يضيع فيها لن يجد له مخرجا وسيبقي تائها هائما علي وجهه باحثا عن راحة لن يجدها ولا حتى في قبره لان الارض ستعذبه قبل السماء لعدم حفاظه علي مدينته المقدسة

وللحديث بقية

 

                      خليل العسلي