- 16 تموز 2016
- نبض إيلياء
مرة اخرى تفشل القيادة الفلسطينية ومن وراءها الاعلام الرسمي وحتى الخاص في طريقة تعاملها مع ما يجرى قي تركيا ، تلك الدولة التي قدمت الكثير للفلسطينين، وجعلت القضية الفلسطينية قضيتها القومية ، واصحبت تركيا محج الفلسطينين ، الذين يلاقون كل احترام وتقدير هناك .
اول الفاشلين في هذه المهمة هو الاعلام الفلسطيني الذي اثبت للمرة الالف بعد المئة انه لن يكون في يوم من الايام اعلاما مهنيا ولا حتى اعلاما منطقيا يقوم بابسط مهمة للصحافة !! رغم ملايين الدولارات التي تصرفها الادارة الامريكية والدول الاوروبية والدول الاسكندنافية على ما يسمى تآهيل الاعلامين الفلسطنين ،وجعلهم مهنين !! وكل الندوات والدورات التي تصرف عليها مبالغ ضخمة، وتستفيد منها مؤسسات واشخاص بعينهم ، واصبح تجارة رابجة للغاية ، هذه الدورات والندوات اثبتت انها ما هي الا مضيعة للوقت ، واهدار للمال المخصص للشعب الفلسطيني وليس لجيوب البعض ، الذي كان يصل مكتبه حافيا واليوم اصبح يملك سيارات وفق الوان بدلاته، بل ان بعض المسؤولين الاجانب اكتشف الربح الكثير من الاعلام فقام بتآسيس شركة وهمية لتقاسم ارباح الندوات والدوات التي تدفع حكومته الاموال لها !! هذا الاعلام الفلسطيني الرسمي والخاص سيبقى عاطفيا سطحيا، لا يمت الى الاعلام الحقيقي اي شى، اعلاما لا تحكمه قواعد ومبادئ بقدر ما تحكمه المصالح الشخصية ومقدار المبلغ المدفوع من قبل المؤسسات الاجنبية، كما ويتحكم هذا الاعلام اصحاب السلطة السياسية والفصائيلية والامنية واصحاب الاعلانات . اما المواطن فعليه ان يفتش عن اعلام اخرى في مكان اخر بالعالم وليس في وطنه !!
ما علينا
المهم ، ان هذا كان واضحا التغطية الاعلامية غير المهنية لمحاولة الانقلاب في تركيا ، فبعض المواقع اظهرت شماته واضجه رغم ان المسوؤلين فيها يبقون عطلهم في تركيا ،واليكم بعض الامثلة، قال احد الصحفيين المنظرين المعروفين الذي شبع سفر ودورات علي حساب الامريكان واوروبا في اسطنبول ايضا، انا ضد اردوغان والاخوان المسلمين وكل حلفائهم وضد حماس . بينما قال احد اليسارين الانتهازين الفلسطينين المعروفين ، اردوغان المغرور بات خارج التاريخ !! { ولم يعرف صديقنا انه يعيش خارج التاريخ ) صحفي فلسطيني اعتزل فلسطين قبل زمن قال : كالعادة الفلسطينيون اختزلوا تركيا في فتح وحماس ، وقد يحل الاتراك مشكلتهم في ليلة وتبقى مشكلة فتح وحماس هي الثابت الوحيد في متغيرات المنطقة . وقال صديق اخر وهو استاذ جامعي : موقف الصحافة العربية والعديد من الفلسطينين تجاه تركيا مخزى ، فالشماتة غلبت المنطق واعادت الى البال سخافة الموقف الفلسطينين ابان الاحتلال العراقي للكويت ،نهنئ الاتراك بانتطار الحق على الباطل ونحسدهم على يمموقراطية وتبا لكل فلسطيني سارع الى الشماتة بما جرى بالامس في تركيا .
اما الموقف الرسمي الفلسطيني في رام الله فلقد اختفى كليا ، حتى بعد ان سارع البيت الابيض والاتحاد الاوروبي الى اعلان تاييدهم للحكومة المنتخبه في تركيا الا ان القيادة الفلسطينية فضلت الصمت لسبب ما، ولم تحرك ساكنا . وحركة حماس في غزة التي تتمتع بمكانة خاصة لدى تركيا ، فلقد بقيت صامته حتى فجر السبت اي بعد مرور اكثر من عشر ساعات على محاولة الانقلاب الفاشلة ، وبعد ان اتضح ان الانقلاب قد فشل سارعت الى الطلب من مويديها بالخروج الى الشوارع ! ورغم هذه المواقف الفلسطينية الرسمية والاعلامية الا ان السفير التركي في القدس وفي فلسطين سارع الى كتابة في حسابه الشخصي في توتير ان تركيا كانت وستبقى مع الفلسطينين !!
لم يبقى الا ان تقول عذرا لتركيا ، فالقدس بحاجة لكم اكثر من احتياجها لاي دولة اخرى فالاتراك هم من يحدثون الحراك المبارك في الاقصى وهم الذين يساعدون وهم الذين يحبون القدس واهلها
وللحديث بقية
خليل العسلي
