- 13 أيلول 2016
- نبض إيلياء
في الطريق للقاء سمو الامير الحسن تلك الهامة الكبيرة ، اختلطت المشاعر المتضاربة في صدري مع كثير من التوقعات من اللقاء المرتقب مع سمو الامير الحسن، فنحن امام شخصية بمقاييس العالمية شاملة، شخصية جذابة وذات تآثير كبير على من يقف امامه، ساحرة بلطفها، اختلطت المشاعر بالافكار لدرجة ان الصراع بينهما لم يتوقف الا وانا على عتبه ذلك المكان الفخم في قلب عمان النابض بالحكايا والروايات والتاريخ
ما علينا
المهم ، ان بعض الافكار كانت تتلاعب بالعقل والقلب وتشير الى امكانية تناسي الموعد ، حتى لا تصاب بالبلبلة او الحرج من اي تصرف امام هذا الامير الهاشمي الذي رافق حياة اجيال واجيال ، فاسمه لا زال يتردد بصورة تلقائية على لسان الكثيرين من المقدسيين ، والذين لا يحملون لهذا الامير الحسن سوى الاحترام والتقدير والخلق العالي والمحبة المتبادلة فهو قريب من المقدسيين . ولقد قال صديقي عندما علم انني ذاهب للقاء امير هاشمي : انك محظوظ فهذا الامير يعتبر وبحق ابن القدس لحبه الكبير لها، كما انه خبير بالمدينة بكل ازقتها وحاراتها وعائلاتها وعاداتها.!
وما وان وصلت الى ذلك المكان الذي زاد القلوب هيبة ورهبة اكثر من الرهبة الموجودة اصلا حتى اختفت الافكار، وتسابقت بالهروب من العقل مختبئة في الذاكرة ! وساد الهدوء في العقل ولكن القلب لم يتوقف عن الانفعال .
وما ان سمعنا من بعيد يهمس في اذن مستشاره الشاب المقدسي ( النشيط والذي حمل المدينة الى انحاء العالم موثقا اياها في كتب اظهرت جمال القدس التي لا نراها نحن الذين نعيش فيها ) حيث قال سمو الامير : صحيح انني جئت مبكرا عن موعد اللقاء وذلك لاني اريد ان ارى بعضا من اهلي المقدسيين فانا اشتقت لهم “ ما ان سمعنا هذه العبارة التي لا تخرج الا من قلب عاشق ، ومحب للمدينة المقدسة التي لا يستطيع الانسان الا ان يحبها وان يعشقها ، حتى ذاب الثلج الذي تكدس على قلوبنا وعقولنا واسرعنا بلهفة لاستقبال هذا المقدسي الهاشمي النشمي ، فظهر امامنا انسان غاية في اللطف والود بنكهة هاشمية ملكية ، وانساب الحوار انسياب المياة العذبة في قنوات المحبة والعشق والرغبة في المساعدة، وانفتحت القلوب قبل العقول على نية حقيقية بالاخذ بيد المقدسين على يد مقدسي هاشمي اصيل.
وبدون اي سابق انذار تحول الحوار ليكون عبارة عن جلسة عائلية مقدسية تقليدية بملابس انيقة واخلاق عالية، وانفلت الحوار من معاقله الدبلوماسية البروتوكولية ، ليتحول الى حديث بلغة عربية سهلة فالامير هو الخبير باللغة العربية وخفاياها ، كخبرته بالقدس واهلها وتعقيداتها.
ان لقاء سمو الامير الحسن الهاشمي اثبت مرة تلو الاخرى، ان القدس بايدي امينة فهي بايدي الهاشمين الذي حافظوا عليها منذ الهاشمي الاول وصولا الى جلالة الملك عبد الله الثاني والذي حرص بين الفينة والاخرى لقاء المقدسيين وسكان المدينة ، للاستماع لهمومهم ومحاولة التخفيف عليهم ، ناهيك عن جهد جلالته الذي لا يتوقف دفاعا عن الاماكن المقدسة ، وبالتحديد المسجد الاقصى والذي لولا الوصاية الهاشمية لكان قد اصبح اثر بعد عين فالاصرار الاسرائيلي اليهودي العقائدي بتغير كل الواقع،لن ينجح طالما ان الهاشميين هنا. انتهى اللقاء مع سمو الامير والذي استمر اطول مما هو مخطط له برتوكوليا بسرعة كسرعة البرق لعذابة الحديث الذي انقسم ما بين ذكريات وشرح حالة ووعد بالمساعدة قدر الامكان
انتهى اللقاء على امل اللقاء مجدد وحب القدس وحب الهاشميين تجمعنا ، فشكرا لسمو الامير على لم الشمل هذا ، وشكرا لكل من ساهم بهذا اللقاء من مقدسين مخلصين وغيرهم محبيين للقدس
انتهى اللقاء والامل قد عاش ليعشش في قلوب المقدسيين بان الغد افضل بالتاكيد
وللحديث بقية
خليل العسلي
