• 21 كانون أول 2012
  • نبض إيلياء

صحيح ان ملتقى القدس للاعمال كان خفيف الدم لانه كان سريعا في كل شئ سريع في الاعداد  قصير المدة، يعنى اربع وعشرين ساعة وانتهى المولد،  ولكن للكثير ممن قراؤا المقالة السابقة يبدو ان الملتقى ثقيل الدم يصعب عليهم هضمه، ولا زالوا حتى الان يحاولون هضمه والقبول به ، فكثرة ردود الفعل التي وصلتنى جعلتنى اعتقد اننا لا نتحدث عن نفس الملتقى الذي تواجدت فيه من الصباح وحتى المساء باستثناء حفل العشاء في منزل القنصل البريطاني ، حيث حاول البعض  ركوب الموجه واعطاء شعور انهم من المهمين  بمساعدة بعض رجال الاعلام ، مما كاد ان يحدث ازمة دبلوماسية داخلية

 ما علينا !

 المهم ، ان  ذلك الملتقى الذي كان بمثابة نهاية جهد ما ، وبالنسبة للبعض بداية مشوار جدي وبالنسبة لفئة ثالثة بداية مرحلة الترقب استعدادا لشن هجوم ، فهذا الفئة وهي الاغلبية في القدس تتراقب اول الفشل ، وهي ليست على استعداد لان تشارك في البناء ولكنها شريكة في الهدم  ، فجميعهم زعماء ، وهنا تذكرت ما قراته ذات يوم  من تاريخ الصحافة في القدس " .... ونشر صاحب جريدة (القدس الشريف) المحتجبة حسن صدقي الدجاني سلسلة مقالات في الجريدة الدمشقية ـ الفلسطينية اتسمت بالصراحة والموضوعية. تحت عنوان «الهوة السحيقة» استهل الكاتب مقاله المنشور في 12 تشرين الثاني 1920 بخبر وطني مفرح وهو أن الفلسطينيين أقسموا «على مقاطعة المندوب السامي، وقالوا لا نبيع أراضينا ولا نقبل بالهجرة اليهودية». ولكن لحظة «جاء ـ هربرت صموئيل ـ أصبحوا من المتزلفين». أما «أبناء بيت المقدس عاصمة فلسطين الذين يجب أن يكونوا قدوة للغير.. فكانوا آخر من نهض وأول من انسحب واعتكف». لماذا؟ «لأن كل فرد منهم كان يدعي الزعامة لنفسه. فأوجدوا البغضاء بين العائلات..."

هذا ما كان في عشرينات القرن الماضي وما اشبه الامس باليوم ،  فهذا المسوؤل غاضب  لانه لم تتم دعوته الى الملتقى ، وهذا الناشط الفصائلي يقول ان الملتقى تعدي على المقومات السياسية في القدس  وتعدى على الرموز الرسمية التي لم تدعى بضغط من اللجنة الرباعية ، فقلت له : هل المهم ان تحضروا اللقاء ، ام المهم نجاح اللقاء في خلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد المنهار في القدس .. فصمت لم يكمل حديثه معي ..! وقبل ان يغادر سالته وهو صديق :  بالله عليك وانت مسوؤل معروف هل تمكنت من انقاذ حانوت مقدسي واحد من غول الضرائب الذي التهم العشرات من الحوانيت ، والتي تنتظر اسرائيل اللحظة المناسبة التي تنقض على تلك الحانوت في قلب القدس القديمة لتسلمها الى جهات يهودية  لاستكمال سحق الهوية العربية للمدينة برمتها ...!!! لنرى ما انتم فاعلون وقت ذاك ؟!  عندها شعرت انه حقد على، فنظر الى نظر يصعب تفسيرها،  وغادر المكان ومن ذلك الوقت وهو يتجنب الحديث معي ...!! هذا الصديق المسوؤل ساهم بوضع ما يسمى خطة  تنمية القدس او تطوير القدس وهي نفس الخطة التي وضعت في السابق  اكثر من مرة من ايام المرحوم فيصل الحسيني ، مع تعديلات هامشية ، هذه الخطة التي لم تتضمنها الخطة الوطنية الفلسطينية التي اعدتها السلطة كما قال احد السفراء الاجانب في جلسة خاصة مما اثار حالة من الذهول في الاتحاد الاوروبي والذي قال ممثله في الملتقى  جون غات راتر ممثل الاتحاد الأوروبي  أن دعم الاتحاد الاوروبي للملتقى انما يأتي استجابة لتفعيل وتمكين الخطة التنموية المجتمعية والاقتصادية التي تبناها الاتحاد الاوروبي في فلسطين، واعرب بأن الاتحاد الاوروبي ركز بالبداية على تنمية المجتمع بالأساس وذلك من خلال دعم قطاعات التعليم، الصحة، حقوق الانسان، والثقافة والموروث التاريخي، أما الآن فيسعى الاتحاد الأوروبي الى دعم التنمية الاقتصادية لكافة القطاعات، وخاصة في القدس لدعم ثبات سكانها كونها تحتوي على مواهب وخبرات عالية، وتمتاز بوجود اهتمام استثماري بها وتبشر بفرص أعمال مستقبلية رغم كافة الانطباعات والمخاطر التي تحيط بها..

هذه التصريحات فسرها بالبعض بانها قرار من قبل الاتحاد الاوروبي واللجنة الرباعية التركيز على القدس بمعزل عن الاراضي الفلسطينية، اي سلخ القدس، وكان القدس ليست مسلوخة اصلا عن كل شئ في ليست جزءا من الضفة الغربية ، وليست جزءا من اسرائيل .... بالنسبة للمقدسين انهم يريدون ما يسمى بالاسعافات الاولية، محتاجه الى تنفس صناعي فوري قبل ان تنتهى ، وبعد ان تحصل على الاسعاف الاولي الذي ينقذ حياتها يمكن الحديث عن  الامور الاخرى التي يعتاش عليها بعض  المنتفعين ..

 وحتى ذلك الوقت فان الجميع لن يعتبر الملتقى ناحجا الا بعد رؤية اول مشروع حقيقي على ارض الواقع ، وبعد ان يرى الجميع اول مشروع اسكان لاصحاب الدخوول المتوسطة .. كما ان المطلوب من الجميع الصمت وان لا يتحدثوا الا اذا كانوا يملكون البديل من مشاريع ومساعدات وتمويل .... والا فان عليهم ان يطبقوا القاعدة الذهبية القائلة " اذا كان الكلام من فضله فان السكوت من ذهب "

 وللحديث بقية