• 20 نيسان 2013
  • نبض إيلياء

اخرج  صديقي د مهدي عبد الهادي رئيس الجمعية الفلسطينية الاكاديمية للشؤون الدولية والمعروف باسم ( باسيا) من بين كومة اوراق على مكتبه الانيق البسيط ،  ورقة ناولنى اياها  طالبا ان اقراها، فكانت عبارة عن شعار الجمعية وحوله كتب مسلم ومسيحي وحدة  واحدة ، فقلت له:  ما هذا ؟ّ قال: إنه شعار جديد سنقوم بطرح قريبا في محاولة لسد الثغرات التي بدات تظهر في جدار الوحدة المقدسية !ّ فعالجته بسؤال : هل تقصد يا د عبد الهادي بان هناك علامات تثير القلق بدات تظهر في المجتمع المقدسي قد تؤدى الى تفسخ ما تبقى من علاقات اجتماعية  بين المقدسين الاصليين وسكان المدينة!

 فكان رد د عبد الهادي ( كعادته)  بسؤال ذكي : وهل تعتقد انت ان هناك ما يقلق...ّ؟ مستطرد بالقول: ان الوقت قد حان من اجل ان يستفيق  العقلاء ان كان هناك عقلاء من اهل المدينة من اجل معالجة القضايا الصغيرة التي تظهر هنا وهناك ، وتبدو سخيفة للوهلة الاولى ولكنها هي الخطر بعينه !

ما علينا

 المهم، ان اقول د عبد الهادي  تزامنت مع حديث كنت قد اجريته مع احدى الشخصيات المسيحية المرموقة والتي تتولى ادارة شؤون طائفة هامة من الطوائف المسيحية في القدس ، حيث قال في ذلك الحديث : اننا ندعو العائلات المقدسية الى العودة للعب دور اكبر في الحياة العامة المقدسية والتي انسحبوا منها بهدوء ، فهم وحدهم يعرفون وجع مدينتهم ،وهم وحدهم الاقرب الى كل ابناء المدينة على اختلاف اطيافهم ،  وهم وحدهم يفهمون الشعور السائد حاليا في بعض جنبات المدينة المقدسة ، بسبب سوء الاحوال  التي وصلت اليها الاوضاع في المدينة الحبيبة على قلوبنا جميعا.!  فسألت مستفسرا: هل تعنى يا سيدى ان العلاقة المسيحية الاسلامية يشوبها نوع من التوتر..... لم يرد بصورة مباشرة ولكن قال : ان علينا جميعا ان نجلس معا وان نتحدث بصوت عالي عن القضايا والمشاكل التي تعيش القدس وابناؤها

ان هذه الاحاديث المتفرقة هنا وهناك تدل على ان هناك  من يلعب بالنار من اجل تسجيل نقاط لصالحه في معركة الضيقة لاظهار انه الاول في القدس ، مستفيدا باموال تغدق عليها من هنا وهناك وهو يقوم بانفاقها لشراء الذمم والمواقف ،مستغلا المشاعر الانسانية للناس البسطاء الباحثين على لقمة العيش ، ومن اجل هذه اللقمة يمكنهم ان يفعلوا اي شئ .... كما تدل تلك الاحاديث الجانبية والمتفرقة على ان  الاخر مستمر بسياسته "فرق تسود " ولا اسهل عليه ان يفرق على اساس الدين فهو الذي اقام دولته على اساس قصص في كتاب مقدس !!! 

 وبغض النظر عن هذه الاحاديث وعن الجهات التي تقفد وراءها وتغذي مثل هذه الامور الخطيرة والتي تهدد بهدم اخر حجر  في جدار الوحدة التي يضرب بها المثل في العالم ، فان هذا دليل على انه حان الوقت الذي نتصارح فيه فيما بيننا ، وان لا نحاول اخفاء المظاهر السلبية خلف الابواب المغلقة ، وان نهاجم كل من يحاول ان يرفع الغطاء  عن هذه القضايا من اجل المصلحة العامة ، حان الوقت الذي تضع كل القضايا على الطاولة حتى لو كانت مؤلمة ، فاول طريق الخلاص هي المصارحة ، هذه المصارحة يجب ان تكون بعيدا عن السياسين والدجالين واصحاب الطلة البهية في الفضائيات، يجب ان تكون بين المقدسين انفسهم ،اصحاب المدينة ، وبدون اية واسطة سياسية او عشائرية او .... فهم كانوا وسيبقون قادرين على حل قضاياهم بانفسهم فهم اسياد المدينة منذ ميلاد سيدنا عيسى عليه السلام وحتى دخول عمر بالخطاب رضى الله عنه، وصولا الى يومنا هذا

 انها دعوة من هذا الموقع الى كل من يعشق القدس والى كل مقدسي ، لنجلس ولنتحدث وسوف نختلف ولكن بالتاكيد سوف نتفق بالقدس امنا واكبر منا

  وللحديث بقية