- 6 آيار 2013
- نبض إيلياء
لقد طرح " داود كتاب" صديقي العزيز ورفيق دربي الاعلامي الطويل والذي شهدنا معا اجمل واقسى اللحظات في حقل الاعلام منذ الانتفاضة الاولى وحتى الانتفاضة الثانية مرورا بمقارعة الاعلامين الامريكان، طرح قضية غاية في الاهمية يعاني منها المقدسيون وسيبقى يعانون منها، الا وهي غياب القيادة المحلية تأخذ بيد هي الشعب المسكين القابض على الجمر في بلد الإسراء والمعراج،
حيث قال في مقالة له في موقع " عمان نت" جاء فيها ما يلي:
" ......لم تجد القيادة المحلية في القدس طريقاً لها للمضي قدماً، ويعود ذلك جزئياً إلى غياب أية آلية للسياسات الإنتخابية، فمنذ وفاة فيصل الحسيني لم يبرز أي قائد أو أية هيكلية قيادية للمدينة التي ستصبح عاصمة فلسطين، هذا الفراغ في القيادة لم يغب عن كثيرين وغالباً عن أفراد يسعون إلى تحقيق مكاسب شخصية.
في حين لم يبرز على الساحة أي شخص أو أية هيئة قيادية فإن العشرات من المجموعات والتجمعات قد ظهرت بحكم الأمر الواقع وفي كثير من الأحيان حول فئات اجتماعية أو حول أحياء سكنية. قامت بعض هذه الجماعات بأعمال إيجابية للنهوض بمجتمعاتهم المحلية ولكن آخرين حققوا ثروة شخصية. وقد لعب غياب سيادة القانون وغياب ثقافة التعاون الوطني التطوعي دوراً لصالح هذه العصابات التي كانت في وقت ما تروّع السكان.
لم تفعل الهيئات التي كانت موجودة لعقود من الزمن أفضل من ذلك بكثير حيث أن غياب القيادة أدى إلى خلق إقطاعيات يديرها أفراد مستبدون والذين غالباً ما يسعون إلى الحصول على تمويل عربي ودولي ويحكمون مؤسساتهم على أساس قدرتهم في جمع الأموال ودفع الرواتب..."
ما علينا
المهم ، أن صديقنا " داود كتاب " يقول في نهاية مقالة "... عندما اقترحت على فياض الفكرة أعرب عن استعداده للمساعدة طالما أن هنالك طلباً مشروعاً من أهل القدس للقيام بذلك، ومع معاناة المدينة منذ عقود من الزمن من دون قائد ومع قائد يحظى باحترام كبير سيصبح في غضون أسابيع بدون عمل يشعر البعض أن هذا قد يكون توافقاً ناجحاً."
السؤال الذي يطرح نفسه ، لماذا سيطلب المقدسيون من رئيس الحكومة سلام فياض أن يأتي الى المدينة ليساعدهم،؟! هل السيد فياض بحاجة الى طلب مقدسي لمساعدة المدينة التي يأتي للنوم فيها فقط ! أم ان فياض بحاجة إلى دعوة من المقدسين الذين كانوا يقفون على باب وزارته مثل المتسولين على امل الحصول على مساعدة مالية ما لترميم بيت او اعادة بناء عقار هدمته السلطات ، او المساعدة في إنقاذ مؤسسة مقدسية من خطر الاغلاق ، وانا اعرف عدد من المؤسسات المقدسية التي اغلقت ابوابها بسبب رفض وزارة المالية الفلسطينية التي كان سلام فياض يتراسها المساعدة،
لماذا يعتقد السيد فياض أن المقدسين بحاجة إلى شخص مثله لانقاذ المدينة؟! صحيح أنه شخصية ادارية من الدرجة الاولى اثبت ذلك، وصحيح أنه يتمتع بصيت ذائع في العالم ، ولكنه كما يقول المثل العام" الي يقدم السبت يلاقي الاحد" وهو لم يقدم السبت ولا الاحد بالنسبة للغالبية العظمى للمقدسين الذين يحتاجون إلى شخصية تحبهم، وتحب المدينة قبل ذلك، وهم ليسوا بحاجة إلى شخصية تنتظر منهم التسول !!!

