- 2 حزيران 2013
- نبض إيلياء
عندما نكتب عما يجرى في مؤسسسات القدس بشكل خاص نعرف ان هذا لن يروق للكثيرين، وخاصة من ينطبق عليهم المثل القائل " اللي على راسه بطحه بحسس عليها" فنحن نكتب من اجل القدس وعن القدس، ولا نكتب جزافا ، او تجنيا على احد ، فعندما نقول ان مؤسسة مقدسية كبيرة او صغيره تعانى من فساد من راسها حتى اخمص قدميها فاننا نعنى ما نقول، فلدينا من الادلة ما يكفى لاثبات ما نقوله،
ما علينا
المهم، ان احد المسؤولين الكبار في احدى المؤسسات المقدسية المعروفة للغاية والذي تم انتخابه ليكون احد اعضاء مجلس ادارتها الجديد بهدف اصلاح ما افسده المجلس القديم طويل العمر، لنجد انه انضم الى الجوقة واصبح معولا هدم للاصلاح ، وسيف مسلط على رقاب الموظفين والمتطوعين ، اصبح يعمل على تثبيت فساد معشش فيها، لدرجة ان هذا الفساد بات يهدد وبحق بقاء هذه المؤسسة التي اقامتها شخصيات وطنية حنونة على القدس واهلها، وواجهت من اجل ذلك الكثير من العقبات والتحديات وكانت اهلا لها وباصرارها وعنادها جعلت هذه المؤسسة منارة يحتذى بها في العالم العربي .
هذه الشخصية المقدسية العزيزة اعتبر ما نكتبه تلميحا ( لم نصل الى درجة التصريح بعد حرصا على سمعة هذه المؤسسة الغالية على قلب كل مقدسية غيور) هو عبارة عن صحافة صفراء، ونسي هذا المقدسي ان الصحافة الصفراء تنشر الفضائح والانباء المبالغ فيها ، وغير الدقيقة، وتنشرها باسماء ابطالها !! هذه الصحافة الصفراء في الكثير من الدول مثل المانيا وبريطانيا والولايات المتحدة الامريكية كانت السباقة بنشر قضايا لا تتجراء الصحافة الرسمية على نشرها، بغض النظر عن اسلوبها .
يا سعادة المدير المحترم، نحن لسنا صحافة صفراء ، فنشر جزء يسير مما يدور في المؤسسات الكبيرة والصغيرة بالمدينة المقدسة لا يعنى اننا نشخص الامور ، فنحن لا يهمنا الاسماء ولا يمهنا المنصب، بل يهمنا القدس اولا وثانيا وثالثا، فان كنت تقوم بعملك على احسن وجه فتأكد انك لست المقصود، ولكن إن كنت ممن يساهم في تراجع اداء المؤسسة في الساحة المحلية العربية ، فانت المقصود، وإنت كنت مما يحاربون الفساد، لمصلحة القدس، فانت لست المقصود !
وإنت كنت تعتقد أن المنصب تشريف وليس تكليف فإعلم أننا نقصدك بالحديث عن انهيار المؤسسات المقدسية بسبب مجالس إدارتها ، فلدينا العديد من الامثلة على مؤسسات مقدسية بعضها انهار ، بعض في طريقها الى الإنهيار بسبب مجالس ادارتها التي احبت الكرسي اكثر من العمل ، وفضلت المصالح الشخصية والعائلية على مصالح المؤسسة المقدسية ، ودائما هناك تضارب في المصالح العامة والخاصة مما يعنى ان المؤسسة سوف تنهار او يصاب بعجز كبير ، لدرجة ان المانحين يهربون منها بحثا عن مؤسسة اخرى اكثر شفافية ومصداقية ..
يا صديقي العزيز نحن لسنا صحافة صفراء عندما نحذر مما يجرى في القدس ، وللقدس على يد ابناءها اولا والغرباء ثانيا ، ان من واجبنا كصحفين هو ان نقول للجمهور في القدس اولا الواقع على حقيقته ، بدون لف ودوران حتى يعرف الى اين تسير امور مدينته، فهذا المواطن يا عزيز الدكتور تبتعد عن المؤسسات الوطنية بسبب اداء مجالس اداراتها والموظفين فيها، وبات يفضل المؤسسات الاسرائيلية على الوطنية وات وغيرك من المسوؤلين في تلك المؤسسات تعرفون السبب، فالمواطن ذكي ويعتمد على الشائعات ( لغياب وجود صحافة تحترم نفسها ، تلك الصحافة التي تفضل ان تكون صحافة اجتماعيات ووفيات واعلانات ) في معرفة ما يجرى في مؤسسات مدينته ، تلك الشائعات التي تخشون حتى مناقشتها او نفيها ، على امل ان ينساها المواطن ، وهذا لا يحدث عادة
ان الصحافة الصفراء يا سعادة المسوؤل المقدسي هي التي لا تنشر الواقع الحقيقي لمؤسسات القدس، وتكتفى بنشر صورة المسوؤلين في حفل استقبال هنا او افتتاح مطعم هناك، وتكتفى بنشر البيانات الصحفية (ان وجدت) الصادرة عن تلك المؤسسة على انها انجاز غير حقيقي ، مما حدى بالكثير من الموطينين الى تبنى شعار لا تصدق كل ما تنشره الصحف ... هذه هي الصحافة الصفراء
اما نحن فلن نكون في يوم من الايام الا صحافة تحترم نفسها تنقل ما يحدث تلميحا وتصريحا مع احترام الراي الاخرى ، الذي من حقه ان يقول ويعلق ولكن وفق صوت المنطق وليس وفق منطق الصوت
وللحديث بقية

