• 9 حزيران 2013
  • نبض إيلياء

مرة اخرى يجتمع العرب والمسلمين في مكان بعيد عن المشاكل في الشرق الاوسط  مكان هادئ  في جمهورية اسلامية سوفياتية تبحث عن بطاقة دخول الى العالم الاسلامي من اجل التفكير بدون تعكير الاجواء ، وهذه المرة ايضا لبحث  احتياجات القدس،( يا سلام ) تلك المدينة المسكينة التي  يستغلها العرب والمسلمين من اجل طق الحنك، ومن اجل تبرير الاجتماعات واللقاءات  والبذخ الذي يرافق هذه الاجتماعات التي تصرف عليها الملايين والتي كانت لو صرفت الى  المقدسين مباشرة  لكان وضعهم افضل  من ذلك كثير .

 وهذه المرة ايضا ستجتمع القيادات العربية والاسلامية من اجل بحث احتياجات القدس، والشعور انه عندما يقرر العرب والمسلمين تقديم المساعدة لن تكون هناك قدس، بل سيكون العرب والمسلمين والمسيحين فيها اقليه  وضيوف وجزء من الديكور التاريخي  والفلوكلور الديني

 ما علينا !

 المهم ، ان الجماعة واقصد هنا منظمة التعاون الاسلامي ، التي اسست خصيصا من اجل القدس بعد حريق المسجد الاقصى ، وحسب علمي لم تقدم هذه المنظمة اي شئ من اجل القدس ، سوى الاجتماعات واللقاءات والقمم التي هي اقرب الى اللمم ، وما يرافق ذلك من تصريحات نارية ارعبت اسرائيل لدرجة جعلتها تعيد النظر بكل سياستها التهويدية في القدس ، وسمحت بالحفاظ  على شئ من التاريخ العرب الاسلامي المسيحي في المدينة ،

قالت المنظمة الموقرة  في بيان صحفي، إنها تعتزم تقديم ورقة بالمشاريع المقترحة إلى مؤتمر المانحين لتمويل الخطة الإستراتيجية لتطوير وتنمية القدس الشريف، المزمع عقده بالعاصمة الأذرية باكو الثلاثاء المقبل.

ووجهت 'التعاون الإسلامي' وجمهورية أذربيجان الدعوة لوزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة، وإلى بعض المؤسسات المالية المانحة بالعالم الإسلامي، للمشاركة بأعمال مؤتمر المانحين الذي يأتي تنفيذا للقرار الصادر عن الدورة الـ12 لمؤتمر القمة الإسلامي والتي عقدت بالقاهرة في فبراير/شباط الماضي، من أجل دعم مدينة القدس الشريف. تكلفة هذه المشاريع تصل الى 499.16  مليون دولار( انظروا الى سخافة هذه المنظمة التي حسبتها بالدولار والسنت ، على اسلوب التنزيلات السويقية )

وأكد الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو أن القطاعات الحيوية بالقدس أضحت هدفا مباشرا لمختلف الإجراءات والسياسات الإسرائيلية التعسفية، وأشار إلى أن أكثر من عشرة آلاف طفل فلسطيني لم يعد بمقدورهم الذهاب إلى المدارس جراء العجز الكبير بعدد الفصول الدراسية الذي سيناهز خلال السنة المقبلة -بناء على التقارير الواردة- أكثر من ألف غرفة مدرسية.

وأضاف أوغلو أن قطاع الصحة ليس بأحسن حال، حيث تفتقر المستشفيات والمراكز الصحية للتجهيزات، ويمتد العجز كذلك لقطاعي الإسكان والاقتصاد اللذين لا يلبيان الحد الأدنى من الخدمات التي يحتاجها المجتمع الفلسطيني في القدس.

وتشمل المشاريع المزمع تنفيذها داخل مدينة القدس، وفي محافظة القدس، قطاعات مختلفة، أبرزها الإسكان والتعليم والصحة والعقارات والمباني والمجتمع والبنية الأساسية والزراعة ودعم دور الأوقاف الإسلامية.

صديقنا المفكر الاسلامي ( المبهور بمصر وغرقان بحبها ) احسان اوغلو يبدو ان  الجهات التي استقى منها المعلومات غير دقيقة او قديمه او ان هذه الجهات خدعته  ، فعدد الاطفال الذين لا مكان لهم في المدارس يزيد عن عشرين الف  طفل وليس عشرة الاف طفل ، والسبب هو نقص الغرف الصفية التي لا تريد السلطات الاسرائيلية ان تبنيها ( فهي محتله ولا تريد تعليم العدو ) ولكن من واجب  القيادة الفلسطينية ان تقوم بذلك طالما انها تعلن صباح مساء ان القدس عاصمة فلسطينن، فالمسوؤلين عن المدارس العربية الفلسطينية في القدس اخر همهم  بناء الغرف الصفية ، وجل همهم  مصالحهم الشخصية ، فكيف نفسر ان عشرات المدارس لا زال مستاجرة وان عمليات الترميم السنوية تعود على نفسها كل عام وفي  المكان الذي تم ترميمه قبل اشهر فقط .... خليها على الله ، فالمسوؤلين عن تلك التعليم في القدس خسروا المعركة قد يكون لاسرائيل يد بذلك ولكن علينا ان ننظر الى انفسنا واخطاءنا الكبيرة التي نرتكبها بحق المدينة 

 يا صديقنا احسان اوغلو ان الاسكان هم الهم الاكبر لسكان القدس التي تحتاج الى اكثر من عشرين  الف وحدة سكنية سنويا لسد العجز ، المشكلة ان اراضي الاوقاف التي يمكن الاستفاده منها لبناء مشاريع اسكان كبيرة شعبية وغيرشعبية  ،  تم تاجيرها وفق مصالح شخصية للبعض لرجال اعمال  يحققون من وراءه ثروات خياليه ،  كما ان البنوك العربية والفلسطينية وشركات الاقراض اخر همها الاعتراف بان هناك بشر في القدس هم من بقايا العرب والمسلمين ، تلك المؤسسات تعتبر المقدسي خائن عميل حرامي لا يجب التعامل معه !

 القدس ليست بحاجة الى مؤتمرات  ولا الى قمم او لمم ، لسنا بحاجة الى اجتماعات على مستوى القمة  وعلى مستوى القاعدة ولا على مستوى الخبراء الذي لا يعرفون عن القدس اكثر مما يعرفه اصغر طفل في حارة السعدية او حارة النصارى  فهو الخبير وليس هذا الذي يتنقل من مؤتمر الى اخر ومن فضائية الى اخر ليتحدث عن معاناة القدس واهلها والاجراءات الاسرائيلية التهويدية مكرر نفس العبارات والشعارات لدرجة انه اصبح اسطوانة مشروخه

 القدس ليست بحاجة الى اشخاص يحبون جيبونهم ، مصالحهم الشخصية ومصالح عائلتهم وعشيرتهم واصحابهم واصدقائهم واذا بقى  متسع من الوقت يمكن ان يعملوا للقدس ....

 القدس ليست بحاحة الى منظمات دولية تعيش على ظهر القدس ، وتقتنص  الملايين من الاموال القادمة الى فقراء القدس بحجة تقديم خدمات ، كل ما تقدمه هي رواتب خياليه للموظفين الاجانب الذي لا يعيشون في القدس  وقدموا الفساد اداري

 القدس ليست بحاجة الى دول عربية ترفع لوءا القدس من الناحية الاسلامية واقصى ما تقدمه ربطه خبز وحقيبة مدرسية وبعض اجهزة الكمبيوتر  لبعض المدارس، او دورة دبكة مخيم مدرسي او وجبه افطار لصائم ليس بجائع شريطة انه يتم تصويرهم وهم يشكرون تلك الدولة

 القدس  بحاجة الى همم رجال وكرامة عالية وحب حقيقي لهذه المدينة الربانية التي لا مثيل لها  فهي مهبط الانبياء وفيها المحشر ومنها المنشر، القدس باختصار الى من يحبها  ويخلص لها

وللحديث بقية