- 18 حزيران 2013
- نبض إيلياء
سارع رئيس الحكومة الفلسطينية الجديد رامي الحمد الله الى زيارة مدينة القدس الاسبوع الماضي في اول زيارة من نوعها له منذ توليه مهام منصبه ، هذه الزيارة التي تلقفتها وسائل الاعلام المحاية على انها انجاز كبير وحدث غير مسبوق لم تخرج المقدسين عن طورهم ، ولم تدفعهم الى ازقة البلدة القديمة ولا الى المسجد الاقصى لاستقبال رئيس الوزراء ، لأنه كما قال احده رجالات القدس الذي فضل الجلوس امام محله في باب خان الزيت على مشاهدة د الحمد الله ، معللا هذا التصرف (غير المؤدب ) بأنه عندما يرى التغير سوف يرفع له الراية ،.. وسنحمله على اكتافنا في المرة القادمة التي قد يجيء فيها الى القدس ، مضيفا : يا بني ان القدس خير مطيه لكل من يريد ان يرتقى على ظهرها سلما اما نحو الاعلى ( في السلم السياسي والوظيفي) او نحو الاسفل !!! كيفما تشاء .. وانهى كلامه بقوله : انا هناك باقي في المدينة لمواجهة الاجراءات الاسرائيلية التي لا يعرف عنها المسوؤلون الفلسطينيون والعرب شيئا ! فنحن ندفع اكثر من عشرين ضريبة مختلفة ومتنوعه، من اجل ابقاء باب محلي مفتوحا حتى لو لم ابيع بشيكل واحد ، ولهذا فنحن لا نريد زيارتنا ، نريد عملا ، نريد تغيرا في واقعنا المرير كالحنضل بالتاكيد السيد رئيس الوزراء قدم وعودا كثيرا من اجل القدس من اجل اطراب المرافقين له ، ولكن هذا لا يكفى .. سكت عن كلامه وتناول قطعه من الكعك وغمسها بالزعتر الملئ بالملح
ما علينا
المهم ، ان تصريحات رئيس الوزراء د رامي الحمد الله، في المسجد الاقصى وفي مستشفى الاقصى، تدل بشكل واضح انه لا يستطيع ان يقدم دولار واحد من اجل القدس، ليس لانه لا يريد ذلك ( لا سمح الله) بل لانه لا يملكه ، ولهذا كان واضحا بكلامه،حيث قال حرفيا " ان القيادة الفلسطينية وعلى راسهم الاخ ابو مازن مهتم بوضع مدينة القدس ومؤسساتها وخصنى ان ابلغكم تحيات جميع اهل الضفة ، القدس على راس الالويات وسنسعى بالتعاون مع الدول العربية والاسلامية الى الحصول على تبرعات ومساعدات حتى ننقذ القدس .. القدس في خطر ويجب علينا ان نتحرك كل في مجاله "
هذا التصريح الذي فضلت جميع وسائل الاعلام الفلسطينية ان لا تنشره بالكامل ، والاكتفاء بما اصدرته وكالة الانباء الرسمية ، يدل بشكل قاطع على ان القدس ليست من اولويات حكومة الحمد الله ، لو كانت كذلك لما انتظر الحصول على تبرعات من اجل دعم القدس، التي تصر القيادة على انها العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية العتيده ، فالعاصمة المحتلة تتطلب شد الحزام على جميع بنود الموازنة العامة للسلطة وفك الحزام على القدس من اجل انقاذ العاصمة اليس كذلك ؟!
فالحكومة لدينا موازنة من اجل الامن ومن اجل رواتب اعضاء المجلس التشريعي العاطلين عن العمل ولموظفي الخارجية الفلسطينية وللتشريفات وموازنة خاصة للمستشارين !! ولكن لا مال لديها من اجل القدس ، وما عليكم الا ان تسالوا عدنان الحسيني الذي فضل ان يكون محافظا للقدس على ان يكون وزير للمدينة ، فعلى الاقل في منصب المحافظ هناك مكتب وميزانية متواضعه ، ولكن وزير القدس لا ميزانية له ويعيش على رحمة اصغر موظف في وزارة المالية ، فمكتب الوزير المحافظ الحسيني ملئ بطلبات المساعدات ضرورية للمحتاجين من اهل القدس لا يستطيع المحافظ ان يصرف أي منها
لو كانت القدس على راس اولويات الحكومات الفلسطينية منذ تأسيس السلطة لما انتظر رئيس الوزراء الحصول على تبرعات من الدول العربية والإسلامية من اجل انقاذ القدس ..!! لانه سوف ينتظر طويل وكما قال احد الظرفاء في القدس اذا كنت تنتظر تبرعات المسلمين والعرب لانقاذ القدس ، فاقرا على القدس السلام .. والسلام عليكم!!
وللحديث بقية

