• 21 تشرين أول 2013
  • نبض إيلياء

نشرت الصحف الفلسطينية والمواقع الالكترونية (وما اكثرها) الخبر التالى بدون أي تعليق ، فهي تخشى حتى ابدا الراي حتى لا تغضب البعض !  والخبر كما جاء حرفيا :" قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله ان الحكومة مستمرة بدعم برنامج صمود اهل القدس، من خلال العديد من المشاريع خلال الفترة القادمة، والعمل على ترتيب هذه المشاريع التي تشمل قطاعات التعليم، والصحة، والاسكان، وقطاع التجارة، حسب الاولوية وحاجة كل قطاع لانجازها باكبر سرعة ممكنة، من خلال الموارد المالية الممكنة والمتاحة.
جاء ذلك خلال ترأس الحمد الله، لاجتماع اللجنة الوطنية العليا للقدس، نيابة عن الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة، وبحضور امين سر اللجنة د. حسين الاعرج، والاعضاء، وزير الاقتصاد د. جواد ناجي، ووزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح د. محمد اشتية، ورئيس دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير احمد قريع، والامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس عثمان ابو غربية.
وتم التركيز خلال الاجتماع على تنفيذ العديد من المشاريع السريعة كترميم المدارس، والمكتبات العامة، والبيوت القديمة، والمحلات التجارية، بالاضافة الى التركيز على مشاريع قطاع الاسكان، والعمل على تنفيذ مشاريع الخطة الاستراتيجية للقدس، بالإضافة الى مناقشة التوجه بشكل جدي الى الدول العربية لتفعيل صندوق القدس"

 الى هنا انتهى الخبر الذي اثار الكثير من  التساؤلات لدى المقدسين وكل من يعمل في قطاع الخدمات في المدينة المكنوبة، وهي فعلا مكنوبة لعزوف الجميع عنها ،

 واهم هذه التساؤلات:  كيف  يا رئيس الحكومة ستقوم بهذا العمل الرائع الذي عجزت او تقاعست عن القيام به كل الحكومات الفلسطينية المتعاقبة منذ قيام السلطة الفلسطينية وحتى يومنا هذا ويبدو انها سوف يستمر الحال الى ان يقضى الله امر !؟!  فالمقدسييون يسمعون طحنا ولا يرون طحينا !!! يسمعون الوعود تلو الوعود ولكنهم لا يحصدون  الا خيبة الامل  المتلاحقة ، خيبة الامل من السلطة وخيبة امل من العرب وخيبة امل من العالم برمته
 كيف يمكن يا رئيس الحكومة ان تقدم المساعدة للقدس واهلها وهناك وزارة للقدس بلا ميزانية، وان وجدت الموازنة فانها لشراء القرطاسية فقط ، فوزير القدس يفضل ان يستخدم مكتب المحافظة بدل مكتب الوزارة ان وجد ؟!

 كيف يمكن يا رئيس الوزراء ان  تقدم المساعدة وانت تعرف ان كل يوم هناك مؤسسة تغلق ابوابها في القدس بسبب  عجزها عن الايفاء بالتزاماتها اليومية والخدماتية ، ولدينا قائمة طويلة باسماء هذه المؤسسات والحبل على الجرار !؟

 كيف يمكن يا رئيس الحكومة  ان تنقذ المقدسين وانت تعلم انه الجانب الاخر لن يسمح لك بان تقدم دولار  واحد ؟!

 كيف يا رئيس الحكومة تريد ان  تنقذ القدس ولا احد يعرف المبلغ المخصص لذلك ، فالمطلوب ملياردات  وانت لا تملكها ؟!

كيف يمكن يا رئيس الحكومة ان تساعد،  وان تعرف ان البنك الاسلامي والدول المانحة لا تثق الا ببعض المؤسسات الاجنبية التي تسرح وتمرح وتتمتع بهذا الاموال في القدس وتتقاضى عمولات عالية جدا على حساب المقدسين  ؟!

 كيف يمكن يا رئيس الحكومة ان تساعد والسلطة لم تستطع حتى الان ان تحل الخلافات العميقه التي تعصف بمستقبل بعض المشاريع الاستثمارية الكبيرة والصغيرة، وفي بعض المؤسسات المقدسية ، بعض تلك الخلافات  وصلت الى المحاكم الاسرائيلية وتهدد باغلاق تلك المؤسسات الوطنية ؟!

 يا سيادة رئيس الحكومة ان سكان القدس يريدون ان يروا خطة متكاملة بالمبالغ المطلوب ،يرون ان يلمسوا التغير وان يروا العمل وقد بدا فعلا ، وكما يقول المثل " رحم الله امرء عرف قدر نفسه فوقف عند حده " والمقدسيون يعرفون حدودهم ولا يريدون ان يحلموا اكثر مما حلموا حتى الان ، ولا يريدون ان يحلقوا في سماء الاماني عاليا  حتى لا يسقطوا على رقابهم كما حدث حتى الان ...!!

 وكما قال احد المقدسين الذي اقدم على اغلاق مؤسسته بعد ان تراجعت الحكومة الفلسطينية عن وعدها بالمساعدة لانقاذ هذه المؤسسة " نتمنى ان يخيب توقعنا هذه المرة رئيس الحكومة وان يحقق ما تحدث عنه ...!! مضيفا هامسا : اشك بذلك

 وللحديث بقية