• 7 كانون أول 2013
  • نبض إيلياء
كم اثارني خبر نشرته صحيفة " القدس " قبل يومين عن استقبال محافظ القدس ومسؤولين في دائرة الاوقاف الاسلامية وفدا اعلاميا عربيا في المسجد الاقصى ، وقبل ذلك بايام كان وزير الاقتصاد الاردني في الاقصى وبعد ذلك حل ضيفا في حفل عشاء عامر اقامه رجل اعمال محلي ووزير اقتصاد سابق في الحكومة الفلسطينية على شرف الوزير الاردني ، وتطلعنا  وسائل الاعلام المحلية بين الحين والاخر عن وفود اماراتية او كويتيه او مغربية او اردنية او وفود متخصصة في الرياضة او الطب او التجارة.. الخ تقوم بزيارة الاقصى ، حتى يخيل للمقدسي ان مدينته اصبحت محط انظار واهتمام العرب ، وان الفرج قريب ، وان الوفود تحج الى القدس للبحث في سبل دعم اهلها ، ورفع الظلم عنها وعن اهلها!!!! 
ولكن الواقع هو عكس ذلك تماما ، فهذه الوفود العربية المتنوعه لا تسمن ولا تغني من جوع ، فهي وفود تاتي للتنزه ولتفاخر هناك في الديار انهم قاموا بالصلاة في المسجد الاقصى " من باب شوفوتي يا ناس " مع حرصهم الشديد جدا  على اخذ صورة تذكارية لهم جماعات وافرادا امام قبة الصخرة المشرفة الجميلة لاستخدامها بين العشيرة لتاكد رفعه المنزلة..!! 
ما لا يعرفه المقدسي المسكين هو ان هذه الوفود العربية جميعها بلا استثناء ، تأتي للقدس في ختام زيارة رسمية لها الى السلطة الفلسطينية  وفي اذار ما يعرف بروتوكوليا يوم الترفيه،او يوم زيارة عامة ،  حيث تطلب تلك الوفود من السلطة التنسيق  مع السلطات الاسرائيلية لزيارة دينية الى الاقصى للصلاة فيه قبيل مغادرتهم الضفة الغربية   ، وبالتالي فان هذه الزيارات لا تحمل اب طابع رسمي يخص القدس، فلم اسمع حتى الان عن قيام وفد عربي بزيارة القدس من اجل القدس، او انه جاء خصيصا للمدينة ليجتمع مع اهلها، ومع رموزها، ومع تجارها وطلابها ومحاميها واساتذتها 
ما علينا 
المهم،انه طالما ان هذه الزيارات لا تعنى اي شي للمدينة واهلها، فنحن لا نريد ان نستقبل اي وفد عربي يأتي الى المدينة المقدسة للتنزه والصلاة بصورة سرية وفي الساعات التي لا تزعج الاخر صاحب الكلمة، وحامل المفاتيح 
نحن لا نريد وفود عربية لا نراها ولا نسمع بها نفاجئ بتصريح سمج هنا وتصريح عافى عليه الزمن
نحن نريد وفودا عربية تأتي من اجل القدس تتحدث مع اهلها وتقدم المساعدات لهم !  
ان الوفود القادمة من الدول الاسلامية مثل تركيا واندونيسا او ماليزيا والهند تكون اكثر فائدة لمدينة القدس الف مرة من زيارة عشرات الوفود العربية ، فهذه الوفود الاسلامية تعيش القدس تتجول في ازفتها تتعبد في مسجدها تشترى الكعك والفلافل وبعض الهدايا من خشب الزيتون واشياء اخرى ، هذه الوفود تحب القدس واهلها وهذا ما بمكن ان يلمسه الصغير قبل الكبير، ويمكن ان تشعره وانت ترى الرجال والنساء وحتى الاطفال وهم يسيرون بخشوع نحو الاقصى، تراهم في قمة الوفار والهدوء طيلة وجودهم في المسجد ومحيطه
 هذه الوفود تتقاسم ولو لحين معاناة المقدسين وتتقاسم معهم الغاز المسيل للدموع كما حدث الاسبوع الماضي عقب صلاة الجمعه ، حيث كنت ترى وفدا تركيا حرص على البقاء في الاقصى حتى بعد اقتحامه من قبل الشرطة الاسرائيلية  كما حرص هؤلاء على تصوير كل شيئ لعرضه على اهليهم هناك بعيدا
 ولهذا نقول للوفود العربية اما ان تاتوا الى القدس  من اجلهاومن اهلها وليس على هامش زيارتكم،  او لا تأتوا وتحملونا جميلة..!!  
وللحديث بقية