- 30 كانون أول 2013
- نبض إيلياء
غادرنا هذا العام ولا اسف عليه ، فهو لم يكن بجميع المقاييس من الاعوام الخيرة التي يمكن للانسان ان يتذكرها بالخير ، فالقدس لم تعد القدس ، وأهل المدينة انهاروا ولم يعد بمقدورهم تصديق أي انسان على وجه الارض ، فلقد شبعوا وعدوا عربيا وفلسطينية لدرجة انهم كفروا بالعروبة من اساسها ، العام المنصرف أمتازت بدايته بزيارة لرئيس الوزراء رامي الحمد لله الى القدس صاحبتها ضجة اعلامية ، واستبشر معها خيرا من كان يعلق الكثير من الامال على السلطة الفلسطينية وعلى المؤسسات الفلسطينية الرسمية بإنقاذ ما يمكن انقاذه من القدس ، وقال من قال : اخيرا جاء رئيس وزراء فلسطيني يهمه امر القدس واهلها وليس كبقية رؤساء الحكومات الذين كان اخر همهم عاصمة الدولة الفلسطينية ، حتى رئيس الحكومة الذي كان يستخدم القدس مبيتا له ، كان من اوقف الكثير من المشاريع الموجه اوروبيا وعربيا الى القدس بحجة الشفافية وان كل الاموال يجب ان تمر عبر المالية الفلسطينية ولكنها للاسف لم تخرج من المالية الى القدس( كما كان مخطط له) بل الى اماكن اخرى او كرئيس الحكومة الذي يطل منزله صباح مساء على المسجد الاقصى ولكن لم تكن القدس باحسن حال في زمانه
ما علينا ،
المهم رئيس الحكومة رامي الحمد لله زار مؤسسات تعاني ومؤسسات على شفى الانهيار وادلى بتصريحات نارية حازمة بإصرار ليس على دعم القدس من ميزانيته بل الاصرار على تكثيف الاستجداء باسم القدس في المحافل الدولية ، يا سلام !!!
وحتى الشحدة باسم القدس لم يفى بها ، فما ان عبر حاجز الشخصيات الهامة على مدخل رام الله البعيد حتى نسى انه زار مهبط الانبياء والديانات!! ومرت الشهور تلو الشهور متثاقلة بهمومها الكثيرة التي حطت على راس المقدسيين ، وقسمت ظهروهم ، ولم يعد بمقدورهم تحمل أي شئ ، بل اصبح المطلب الاساسي للبقاء على قيد الحياة في القدس هو جواز السفر الاسرائيلي ( كوسيلة انتقام من العرب ومن السلطة، ولاعتقاد البعض بانه طوق النجاة وهم مخطئون بذلك ) بعد ان ضاقت عليهم الدنيا بما رحبت فلا الشقيق القريب ولا حتى الشقيق الاقرب قادرين على مساعدة هذا المنكوب..!
وقبل نهاية العام بايام قليلة توجه وفد يطلق على نفسه وفد مقدسي الى رام الله للقاء رئيس الوزراء رامي الحمد لله، الذي اخذ الوفد بالأحضان فهم من العاصمة الافتراضية للدولة الفلسطينية ، وتكتب وكالات الانباء الخبر التالي حرفيا عن ذلك اللقاء " اكد رئيس الوزراء د رامي الحمد لله على التزام القيادة ممثلة بالرئيس محمود عباس، والحكومة الفلسطينية، بوضع القدس ،على اولوية عمل الحكومة، وتوجيه كافة الجهود والدعم المتوفر لتعزيز صمود القدس، وتثبيت المواطنين المقدسيين، في ظل الهجمات التهويدية الاسرائيلية بحقهم.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع لجان ومؤسسات وفعاليات محافظة القدس، اليوم الاحد، في مكتبه برام الله، وبحضور وزير شؤون القدس ومحافظ محافظة القدس عدنان الحسيني.
وقال رئيس الوزراء: "ان الحكومة تواصل توجيه كافة الرسائل والخطابات للمؤسسات الدولية، والدول المانحة في كافة المحافل، لزيادة الدعم الفعلي المقدم للقدس". مضيفا انه يتم العمل على انشاء صندوق خاص للقدس، لدعم كافة المشاريع في المدينة، بالتنسيق مع فعاليات فلسطينية وستقوم الحكومة بدعمه حسب الامكانيات المتاحة.
واطلع الوفد رئيس الوزراء على الصعوبات التي تواجه كافة مؤسسات القدس والمتمثلة في عجزها عن دفع التزاماتها، الامر الذي يتطلب مزيدا من الدعم الحكومي المباشر لها، بالاضافة الى دعم مشافي القدس، والمطالبة بتكثيف المشاريع في القدس، من اجل مواجهة التوسع الاستيطاني خاصة في البلدة القديمة"
بالله عليكم ايها المقدسيون وايها الفلسطينيون وايها العرب ، هل يعقل ان يقول رئيس حكومة لابناء عاصمته ان حكومته تواصل توجيه كافة الرسائل والخطابات للمؤسسات الدولية والدول المانحة في كافة المحافل لزيادة الدعم الفعلي المقدم للقدس؟! واين القدس في موازنة حكومته الرشيدة، بالتاكيد ليست موجوده ، وهذا يعنى ان القدس اصلا ليست على سلم اولويات السلطة الفلسطينية ومن يقول عكس ذلك ليثبت لنا شيبا وشبانا واطفالا بالقلم والورقة وبالارقام ان كلامنا غير صحيح؟!
رئيس الحكومة يريد ان يشحد باسم القدس وهو يعرف انه حتى لو احضر المساعدات فانها لن تصل الى القدس طالما انها دخلت وزارة المالية ! رئيس الحكومة لديه وزير باسم القدس لا يملك موازنة ، هذا المسؤول يتولى منصبا اخر له علاقة بالقدس ، وايضا بدون موازنة لدرجة انه من كثرة ما وعد الناس فقد مصداقيته
وفي هذا المقام تذكر الكثير من المقدسيين منح رئيس السلطة الجنسية الفلسطينية لكل زائر او زائره ، بينما لا يستطيع ان يخفف عن اهله في عاصمة دولته، الذين يعيشون بدون الجنسية الفلسطينية او اي شئ !!! فلا هم في السماء ولا في الارض! وهنا قال بعض المطلعين ان الجميع يعاقب سكان القدس على بقاءهم في المدينة وحفاظهم على هويتهم العربية الفلسطينية فلا يجب التميز لصالح المقدسين بحجة دعم الصمود بل التميز ضد المقدسين هو المقبول ، مبررين ذلكبمنع تفريغ المدينة من اهلها ..... وهنا قلت لهؤلاء المطلعين اصمتوا، خير لكم ويكفى التلميح على التصريح .. وقولوا الحمد لله
نقول الحمد لله لان العام قد انتهى بمصاعبه ، والحمد لله على استقبال عام جديد، الحمد لله لانه ليس للمقدسيين الا الله يتوجهون اليه بعد ان اتضح لهم من خلال تجارب العام المنصرم انه ليس لهم الا الله في معركة البقاء في مدينة الانبياء
وهكذا انتهى العام بكلمة الحمد الله ، الحمد لله على كل شئ، الحمد لله في السراء والدراء ، الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه
و للحديث بقية

