• 28 كانون الثاني 2014
  • نبض إيلياء

ما ان نشرنا المقالة السابقة التي تحمل عنوان " الهاشميون عنوانكم ايها العرب " حتى انهالت ردود الفعل عليها من جميع الجهات ، ومن كل حدب وصوب ،  هذه الردود توقعناها ،  فعادة  عندما تكتب شيئا  مباشرا وواضحا هناك من لا يقبل ذلك ، فالناس عندنا تعودوا على  اللف والدوران وعدم الحديث مباشرة ، فالكثير منا لا يمكنهم ان يقبلوا الصراحة او الرأي الاخر ،  ولكن ما لم اتوقعه ان تكون تلك الردود حادة وقاطعة ومؤلمة ، حيث تراوحت هذه الردود ما بين مؤيد وبشدة لإيمانهم العميق بضرورة اخرج ملف القدس من محيطه المحلي الضيق ، الى محيطه العربي الواسع وهذا لن يتسنى إلا عبر البوابة الشرقية للقدس ، وما بين معارض لحساسية  أي شئ له علاقة بالأردن والهاشميين لاعتقادات هي خاطئة من الاصل ، ولاعتبارات هي شخصية ذات مصالح انية ومكاسب اعتبارية ومالية ، والأمثلة على ذلك كثيرة

 ما علينا

 المهم ، ان هذه المقالة حركت الراكد في المياه المقدسية ، وأوضحت للكثيرين ان هناك توجهات مختلفة في المجتمع المقدسي المحافظ يجب ان تأخذ  على محمل الجد ، هذه التوجهات موجودة ولكن كعادتنا نحن لا نفضل المصارحة بل نفضل المواربة ، فجميعنا يستطيع ان يهمس وان يتحدث ولكن في اللحظة التي  تدخل فيه الصحافة  على الخط يتغير من يتغير " سبحان الله مغير الاحوال"

 ان ما قلناه في المقالة لم يكن لشئ في نفس يعقوب ، ولم نسعى للحصول على أية مكاسب هنا او هناك ، او توجيه انتقادات لهذه الجهة على حساب جهة اخرى لأسباب شخصية ، فلقد قلنا اكثر من مرة ان مقياس نقدنا ومدحنا هو مقدار العمل من اجل القدس ، ومقدار ما تقدمه هذه الجهة العربية او الفلسطينية او الاسلامية للقدس وأهلها ، فان كنا قد انتقدنا احدا فهو انتقاد مهني ، ان كنا مدحنا احد فهو ليس لأسباب شخصية او اعتبارات انيه ،

 كما ان هذه الزاوية تعبر عما يدور في الشارع المقدسي  الذي لا يسمعه احد ، ولا يعيره احد أي اهتمام ، ذلك الشارع المكون من المساكين والمحرومين والأصليين  هم الذين يشكلون القدس الحقيقة  وليست قدس الابراج العاجية لرجال الاعمال والمثقفين والفئات ذات المصالح المشتركة  الذين لا يرون إلا انفسهم وجماعاتهم  فقط ، وبالتأكيد لا يعبرون عن القدس بقدر ما يتفلسفون باسم القدس التي لا يعرفونها

 هذا الشارع يهمس ويصرخ فيما بينه ، وعندما تحاول أي  وسيلة اعلامية صادقة مقدسية ايصال صوته ورأيه تتهم بكل التهم ، اقلها العمالة والخيانة....

 ونحن في مجلة اخبار البلد المقدسية ، اخذنا على عاتقنا منذ اليوم الاول ان نعبر عن نبض اهل ايليا بكل صدق حتى لو اختلفنا معه بالرأي ، كما اخذنا على عاتقنا  احترام عقول قارئنا وزوارنا  بإعطاء المعلومة كاملة  ومن جميع الجوانب واضحة مباشرة مع افساح المجال للقراء ان يتخذوا موقفا وان يكونوا رايا ، وان لا نكون عبارة عن بغباء نردد ما تردده بقية وسائل الاعلام ، وان نردد ما يقوله المسوؤل وكأنه كلامه منزل ..

  وشكرا من القلب لكل من انتقادنا بحده غير معهودة  على المقالة السابقة ، فهذا النقد نحن بحاجة له من اجل خلق ثقافة احترام كل الاراء مهما اختلف ومهما تباينت .

شكرا على الانتقاد الذي لم يصل الى حد التجريح ،  ولكنه نقد من اجل القدس التي لن نختلف على حبها ، حتى لو فرقتنا الاراء ، ففي النهاية القدس تجمعنا مع اختلافنا لان القدس سوف تحتضننا امواتنا  فهي لنا جميع ليس لفئة  واحدة او فصيل او تنظيم او جهة فهي القدس للعرب والمسلمين والمسيحيين

انه عهد قطعناه على انفسنا في اخبار البلد ان نستمر بالنقد طالما انه من اجل القدس، وان نستمر بعرض الراي الاخر مهما كان مستهجنا من قبل البعض  وعلى هذا العهد سائرون ..!

 وللحديث بقية