- 19 تموز 2012
- نبض إيلياء
خليل العسلي
يحل علينا شهر رمضان المبارك هذا العام والاوضاع في القدس تزداد سوءا، بل انها في اسوء حالتها ، فلا البشر بشر ولا الحجر حجر ولا المدينة ذاتها، فالقدس لا تزال تبحث عن روحها، التي ضاعت واضاعها اهلها واقربائهم!!،
يحل علينا شهر رمضان المبارك والاقصى يواجه اخطر مخطط لتهويده والعرب نيام ، فالاخرى يفكر ةيعمل ونحن نباهي باننا كشفنا مخططاته بدون اي عمل يواجه هذه المخططات ،يحل رمضان علينا وهناك تحذيرات من كل حدب وصوب على ان القادم اخر ، وهنا اذكر دراسة اعدتها "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" بالتعاون مع"مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات" وخصلت تلك الدراسة الى " أن الاحتلال الاسرائيلي يحاول فرض أمر واقع فيالمسجد الأقصى يقضي بتواجد يهودي يومي في المسجد الأقصى على ثلاثة محاور، أولهااقتحام المستوطنين وجولاتهم شبه اليومية في الاقصى التي يتخللها اداء صلوات يهوديةوطقوس تلمودية، المحور الثاني اقتحام الجنود بلباسهم العسكري وجولاتهم الاستكشافيةوالارشادية، المحور الثالث اقتحامات لمجموعات المخابرات وجولاتهم في أنحاء أبنيةالمسجد الأقصى المبارك، وذكرت "مؤسسة الأقصى" أن الاحتلال يحاول تعزيز التواجداليهودي في الاقصى-خاصة في الفترة الصباحية- بواقع ما متوسطه 450 مستوطناً شهرياً،و300 عنصر مخابرات وجنود بلباسهم العسكري شهرياً أيضاً، وذلك بهدف ايجاد صورة نمطية"روتينية" بالتواجد اليهودي في الاقصى– الامر الذي يتوجب الحذر منه والانتباه فيالتعاطي معه-، أو ما يمكن تسميته تقسيم غير معلن للمسجد الاقصى بين المسلمينواليهود، وأشارت المؤسسة في دراستها ان رفد المسجد الاقصى بمئات المصلين والمرابطينصباحاً وبآلافهم او عشرات آلافهم على مدار ايام الاسبوع والسنة من خلال "مسيرةالبيارق" و"مشروع إحياء مساطب العلم في المسجد الاقصى" وفعاليات إحياء المسجدالاقصى الدورية والمختلفة، وتواجد الاهل المقدسيين واهل الداخل، تمنع الاحتلال منرفع سقف التواجد اليهودي اليومي ويقلل من الاقتحامات الجماعية، وحذّرت "مؤسسةالاقصى" من هذا المخطط الاحتلالي الخطير واعتبرته خطوة متقدمة لتهويد المسجدالاقصى، وأعلنت رفضها القاطع لاقتحام ولو مستوطنا أو جندياً احتلالياً واحداًللمسجد الاقصى" هذا ما جاء حرفيا في تلك الدراسة التي ان دلت على شئ فانها تدل على ان الاقصى في خطر وهو نفس الشعار الذي رفعته وترفعه الحركة الاسلامية في اسرائيل، هذا الشعار هو انعكاس لواقع تعيشه المدبنة ، كما ان هذه الدراسة المرعبة حقا ، تجبرنا على طرح سلسلة طويلة من الاسئلة والقائها بوجه المسوؤلين او من يعتبرون انفسهم قادة في القدس، اسئلة بحاجة الى رجال حقيقين مخلصون للقدس ،قبل اخلاصهم لجيوبهم ولصورتهم في وسائل الاعلام، ومن تلك الاسئلةة على سبيل المثال لا الحصر: بعد ان عرفتم نية وخطة وتوجه الجانب الاخر ماذا انتم فاعلون ؟! هل ستكتفون بلطم الخدود امام وسائل الاعلام ؟! ام سوف تستمرون في تصريحات الترهيب والتخويف للمواطينين وكانكم تقولون لهم ارحلوا واستسلموا للامر الواقع؟! وهنا اتذكر واقعة حدثت امامي عندما توجه مواطن مقدسي لمسوؤل فلسطيني طالبا المساعدة بعد ان استولى المستوطينون على جزء من بيته واظهروا اوراقا تثبت شرائهم لهذا الجزء من البيت فقرر هذا المواطن التوجه الى القضاء ، فكان رد ذلك المسوؤل :انت لن تستطيع ان تقف بوجههم، وانصحك بان تجد طريقه ما لانهاء الموضوع بدل ان تتضرر... نعم هذا ما قاله المسوؤل الفلسطيني لهذا المواطن المسكين الذي خرج وهو يلعن الساعة التي راى فيها هذا المسوؤل الكبير...
ما علينا
المهم ، ان رمضان يحل علينا وعيوننا نشهد الكارثة قادمة ونحن نشعرون عاجزين مقهورين لا حول لنا لا قوة! بينما من يتاجر باسم القدس يستمتع بالوضع فهذا يزيده غناءا وغنى!! خاصة وان من يجب ان يتحمل المسوؤل غائب عن الساحة ،ونقصد الاوقاف الاسلامية التي يبدو انها فضلت ان تبقى في الظل وان تقوم مؤسسات اخرى بدورها .. ! رغم خطورة الكامنة بهذا التحرك ، فالمقدسي يعتز بالاوقاف ويريدها ان تقود لا ان تقاد! يريدها ان توجهه، وان توضح له الطريق ، وان تنصحه الى اين يسير ، يريد المقدسي من الاوقاف ان تاخذ موقفا وان تتحدى المحتل ، وان تواجهه اعلاميا وواقعيا ...!! وان تتعامل منه من نفس المنطق الذي يتعامل هو به ، فالاقصى اغلى من اي منصب واغلى من اي مكسب شخصي ، خاصة في هذا الشهر الفضيل ، فاما ان نقول كلمة حق او لنصمت الى الابد وان نطبق المثل القائل ضع راسك بين الرؤوس وقل يا قطاع الرؤوس...
وهذا لن يحدث طالما ان حب القدس يجرى في عروقنا دما وهواء نتنفسه، انها المدينة التي من اجلها هجر الملوك عروشهم من اجل العيش بمقربة المسجد الاقصى ، انها المدينة التي مات من اجلها مئات الالاف دفاعا عنها او لتحريرها انها مدينة الانبياء من نحن امام هؤلاء العظماء فالقدس تستحق كل شئ
وللحديث بقية

