• 22 نيسان 2014
  • حكايات مقدسية

                                                                                      

كلفني مركز مسارات بإعداد ورقة حول إستراتيجية الصمود والمقاومة والثبات في القدس تركز بشكل رئيس حول الآليات والمقترحات العملية والمعقولة التي يمكن تقديمها من واقع المعايشة اليومية لأجل النهوض بالأوضاع السياسية والاقتصادية والجماهيرية في المدينة باعتبارها العاصمة الأبدية لشعب فلسطين ودولته المستقبلية.ووفقا لما تم الاتفاق عليه فإن الورقة لن تستعرض أوتسهب في عمليات تشخيص الواقع المؤلم في المدينة لكونه بات معروفا للجميع ولا داعي لتكراره. لكن من المفيد التذكير بالاسباب التي اوصلت الوضع في المدينة إلى هذه الحالة المتردية والتي يمكن إرجاعها إلى ثلاث مجموعات رئيسة دون شرح كما يمكن تعميمها على الحالة في الضفة الغربية والقطاع مع بعض التحفظات هنا وهناك . لم تعط القدس الاهتمام الفعلي الذي تستحقه،منذ وقوعها تحت الاحتلال عام 1967. فرغم كثرة المؤتمرات والندوات والاجتماعات واللقاءات واللجان والصناديق التي شكلت في الداخل والخارج والقرارات العديدة للمجالس الوطنية والمركزية واللجنة التنفيذية، من أجل النهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والجماهيرية والوطنية باعتبارها عاصمة دولة فلسطين، إلا أن النتائج الميدانية المتحققة على أرض الواقع لم تلمس ولم تشاهد من قبل المقدسيين والفلسطينيين على حدِ سواء. وبدون الولوج في الأسباب التي حالت دون ذلك، إلا انه يمكن تلخيصها في ثلاث مجموعات رئيسة هي:

المجموعة الأولى: وهي- الأهم – الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي للمدينة وما يمارسه من سياسة التهويد والإلحاق والضم والمصادرة للعقارات والأراضي وتهجير أبناء القدس وسحب هوياتهم وفصلها عن محيطها الفلسطيني وتغيير معالمها العربية وتعطيل الاستثمار والتنمية فيها وإجهاض كل المحاولات الهادفة لإستعادة المبادرة الشعبية والوطنية ضد مخططات الاحتلال ...الخ .

المجموعة الثانية : عدم جدية وتراخي السلطة الوطنية ومنظمة التحرير والفصائل على إختلافها منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو تحديدا ،في تثبيت الوجود الفلسطيني في المدينة وتنشيط أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية لتمكينها من الصمود والثبات. لقد راهنت القيادة الفلسطينية إلى حد كبير على نتائج المفاوضات لحل المشاكل المستعصية في المدينة غير مكترثة أو مهتمة بما يقوم به الاحتلال من تغيير فعلي ومنتظم لديموغرافية ومعالم وتاريخ المدينة، سواء الاقتصادية منها أو الاجتماعية أو التراثية والدينية والجيوسياسية ، بالإضافة إلى تعدد وتناقض المرجعيات الرسمية المعنية بإدارة شؤون المدينة.[1] وكان ذلك واضحا بوجود التناقض في البرامج والأولويات وضعف أداء المسئولين المعنيين وعدم التجانس والتنافر فيما بينهم مما عكس نفسه على عدم تخصيص موازنة سنوية أو وجود خطط تنموية مستقلة لها، أسوة بغيرها من المدن والقطاعات والمشاريع ضمن خطط التنمية السنوية للسلطة، وللأسف فهو ما زال قائما إلى ألان، مما ساهم في تردد وأحيانا كثيرة في عزوف القطاع الخاص الفلسطيني بالتوسع في الاستثمارات وبالتالي إبقاء الفجوة التنموية والتعليمية قائمة بل وازدادت حدة خلال السنوات العشر الأخيرة.وقد أدى ذلك إلى انتشار العديد من الظواهر الاجتماعية الضارة كالبطالة وإنتشار المخدرات بأنواعها مما بات يهدد بشكل جدي النسيج الاجتماعي للمدينة الذي اتسمت به عبر العصور الماضية وأصبح يؤثر سلبيا على تنشيط وإنعاش اقتصادها وأضعف من قدرتها على الصمود والثبات. كما أنها لم تفعل شيئا يذكر أمام انتقال العديد من المؤسسات والمراكز التي مازال لديها تراخيص مزاولة العمل من قبل سلطات الاحتلال في القدس الشرقية ولم تفعل ما يستوجب عمله إزاء هذه المغادرة غير المبررة وغير المفهومة من المدينة. 

 المجموعة الثالثة: تردد وعزوف القطاع الخاص الفلسطيني على الاستثمار في المدينة لأسباب مختلفة لعل من أهمها – بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه – خشيته من تحقيق خسائر بسبب عدم وجود ضمانات أو حوافز من قبل السلطة بالإضافة إلى عدم الإحاطة بقواعد وشروط الاستثمار في القدس والقدرة على التعامل مع القوانين والتشريعات والإجراءات الإسرائيلية ذات العلاقة وعدم وجود حوافز مباشرة وغير مباشرة لتعويض القطاع الخاص عن أية إجراءات قد تتخذها سلطات الاحتلال ضده .ويفضل رجال الأعمال الذين يحملون الهويات المقدسية بالاستثمار خارج المدينة بسبب القيود والمعوقات الإسرائيلية سالفة الذكر بالإضافة إلى خشيتهم من الملاحقات الضريبية وقواعد وشروط التعاقد مع العمال والتي تتضمن حدا أدنى من الأجور والتأمين بأنواعه بما فيها تعويضات نهاية الخدمة . 

تلك هي أبرز المعوقات التي حالت دون إستنهاض الأوضاع في المدينة وتحويلها إلى عاصمة فعلية للدولة الفلسطينية بكل ما للكلمة من معنى. من هنا فانه من الأهمية بمكان في هذه الحالة، طرح مجموعة مقترحات وتوصيات ، يمكن أن تشكل مدخلا لتعزيز الصمود والمقاومة في المدينة من خلال  وضع برامج تنفيذية تهدف إلى إعادة الاعتبار لمكانة القدس العربية الفلسطينية من الناحيتين الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وقبل هذا لتكون عاصمة لديها كل المقومات التي تتوافر لبقية العواصم الأخرى. لقد وضع للمدينة المقدسة العديد من الخطط التنموية[2] والدراسات والمشاريع والبرامج، لكن الذي كان ينقصها هو التنفيذ والتمويل الدائم والمنتظم وعدم وجود قنوات وآليات وأدوات لإقرار المشاريع ومراقبة أداءها من خلال مرجعية وطنية واحدة . لقد شكلت المصالح الفئوية الضيقة عائقا كبيرا امام الاستنهاض الوطني العام وخاصة في ظل تعدد المرجعيات وتنافسها غير الموضوعي وغير المبرر. إن الضرورات الوطنية تستوجب الخروج من هذا المأزق أو النفق الطويل غير المنتهي بشعاع ضوء من الأمل، والتعاون المباشر مع قطاعات واسعة من المؤسسات العامة والخاصة .فكافة الاحزاب والفصائل والحركات الوطنية والإسلامية وفوقهم جميعا منظمة التحرير الفلسطينية تتحمل المسؤولية الكاملة عما آل إليه وضع المدينة حاليا. ذلك ما كان يجب الإشارة إليه قبل الولوج في المقترحات والتوصيات المتعلقة بتعزيز الصمود والثبات في المدينة باعتباره مكونا رئيسا من إستراتيجية المقاومة الوطنية في الوطن ككل.

1-    المقترحات والتوصيات

 من أجل تسيهل المعالجة فإن الورقة ستقدم توصياتها في كل مجال/ قطاع على حده ليسهل مناقشتها وإبداء الرأي حولها . وقبل التطرق إلى المقترحات لا بد من تثبيت ما يلي:

أ‌-       لقد كرس الجدار العنصري الذي إنقضى عليه عقد كامل ،وقائع مؤلمة ضمن حدودالمدينة أدت إلى حدوث تشوهات في البناء الاقتصادي والاجتماعي والنضالي والثقافي باتت معه تحتاج إلى  نضالات ملموسة لتضميد الجراح والتغلب على الآثار السلبية للجدار الذي احاط الاحتلال المدينة المقدسة به .

ب‌-   تمكن الاحتلال إلى حد ما في تحويل القدس إلى مجرد منامة للمقدسيين. فجل النشاطات والاعمال تتم خارج المدينة وحتى الأفراح والاحزان باتت تقام خارجها لاعتبارات لها علاقة بتشتت العائلات بين داخل الجدار وخارجه وعدم إمكانية مشاركة من هم خارج الجدار في المناسبات.

ت‌-  القدس تنام مبكرا جدا ،فمن النادر ان تشهد نشاطات ثقافية واقتصادية واجتماعية بعد الساعة السابعة مساء في الشتاء وكحد أقصى الثامنة في الصيف. وهذا خطير جدا على مستقبل المدينة

ث‌-   لم تتم الاستفادة بالمطلق من إختيار القدس عاصمة للثقافة العربية ،نظرا لأن معظم الفاعليات والنشاطات نظمت خارج الجدار العنصري.

2-1           الاقتراحات في المجال السياسي والوطني والفعاليات الجماهيرية

فيما يتعلق بهذا الجانب فإن الكثير من الخطوات والبرامج والخطط يمكن إقتراحها بما يخدم إستراتيجية المقاومة  وسنحاول تلخيصها فيما يلي :

1-    أقام الاحتلال الجدار العنصري والمعابر فيما بعد بدون أية احتجاجات أو اعتراضات رسمية وشعبية .وهذا بحد ذاته يشكل دليلا على اليأس والاحباط السائدين لدى قطاعات واسعة من المقدسيين ،لذا فإن اول الخطوات وبالادق النضالات الواجب إستعادتها تكمن في وضع برامج مواجهة إسبوعية على غرار ما يحصل في نعلين وبلعين والمعصرة وفي اماكن أخرى. تمتد على طول الجدار من الجنوب والشرق والشمال .فهناك اماكن في الرام والعيزرية والضاحية تسهل الاحتجاج والتظاهر الدوري وإستنزاف الاحتلال .

2-    تعاني الأحزاب والفصائل الوطنية منها والإسلامية ترهلا وتفسخا ملموسا عكس نفسه على مجمل النشاطات الوطنية والنضالية ،وقد فشلت في الاستفادة من الفرص الكثيرة التي اتاحتها الظروف لغرض إستنهاض الهمم وتحفيز النشاطات الجماهيرية.فالاعتداءات شبه اليومية على الاقصى وإطلاق سراح بعض السجناء وهدم البيوت واقتحام الجمعيات والاستفزاز المتعمد للمواطنين وحظر الحركة والنشاطات بأوامر عسكرية وإغلاق العديد من الجمعيات والتعسف في تحصيل ضريبة الارنونا عدا المناسبات الوطنية العديدة ،كل ذلك لم يدفع هذه الاحزاب نحو وضع برامج وفعاليات نضالية مشتركة لمواجهة سياسة الاحتلال.وعليه فالخطوة الثانية الضرورية للصمود والثبات في القدس تتلخص في تشكيل لجنة وطنية عليا تشرف على كل النضالات والفعاليات الجماهيرية ويمكن لها الاستفادة من تجربة القيادة الموحدة في الانتفاضة الأولى.

3-    العمل على إعادة فتح مقرات الجميعبات والمراكز المهنية المختلفة في القدس التي أغلقت أبوابها بقرار ذاتي ، وليس بقرار من سلطات الاحتلال.وبالمناسبة فإن عددها يصل إلى نحو 160 مؤسسة .

4-     تفعيل شبكات التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بقضايا الأسرى والمعتقلين المقدسيين بما في ذلك إيجاد موقع متخصص يتحدث بأسمهم أسوة بالأسرى الفلسطينيين.

5-    إنشاء صندوق لتمويل التزامات المقدسيين نحو ضريبة الارنونا بالدرجة الاساس من خلال تقديمه قروض ميسرة لهم .

6-    الاتصال والتنسيق مع الجمعيات المقدسية المتواجدة في الاردن وغيره بغرض إعداد تقارير للمنظمات الدولية عن الواقع السياسي والاجتماعي المؤلم الذي يعيشه المقدسيين وخاصة في جانب التمييز ضدهم وحرمانهم من تأدية الصلاة في الاقصى .فسلطات الاحتلال تمنع اهل القدس ممن تقل أعمارهم عن 50 عاما من أداء الصلاة في الأقصى.

7-    البدء بالتحضير والإعداد للإضراب العام في وقت ما من العام الجاري كمحطة ضرورية نحو إعلان العصيان المدني في القدس.

8-                وضع برامج عملية لمواجهة خطط المستوطنين والذين يطلقون على أنفسهم "جماعة دفع الثمن" . حيث يقومون بتخريب المنشآت والسيارات والتعدي على اماكن العبادة الإسلامية والمسيحية.

   2-2 الاقتراحات في المجال الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي [3]  

سنبدأ بالمقترحات المتعلقة بالقطاع السياحي نظرا لكونه يساهم بنحو 45% من إجمالي الناتج الاجمالي المحلي للمدينة. ونقصد بالسياحة الفنادق والمكاتب السياحية والإدلاء السياحيون والمهن الحرفية المرتبطة بالسياحة والمطاعم والمتنزهات والنقل السياحي بالإضافة إلى العاملين فيه.

1. إنشاء وحدة تابعة لوزارة السياحة تشرف على أعمال المنشآت السياحية في القدس، يكون مقرها في الغرفة التجارية، على أن يكون جميع أفرادها من حملة هوية القدس.

2. تخصيص موازنة سنوية لدعم البنية التحتية للمؤسسات السياحية في القدس، على أن تصرف بمعرفة كل من الغرفة التجارية والدائرة المشرفة في وزارة السياحة على القطاع السياحي في القدس ولجنة من ممثلي القطاع السياحي في المدينة.

3. إعادة تفعيل وتنشيط دور المجلس السياحي الأعلى الذي أغلقته إسرائيل عام 2001 ،حيث من الممكن عقد اجتماعاته في ضاحية البريد والمصنفة كأراضي ضفة على الرغم من وقوعها داخل الجدار. فمقر الغرفة التجارية يقع في الضفة حاليا أيضا، كغيره من المؤسسات بما فيها مكاتب صندوق النقد والبنك الدوليين وغيرهما.

4. تأسيس شركة مساهمة عامة أو خاصة في القدس الشرقية تعني بتطوير القطاعات السياحية وتقديم القروض والتسهيلات للمنشآت كافة والعمل على تطوير الخدمات الفندقية، بما في ذلك بناء الفنادق والمتنزهات السياحية وتحسين الأماكن والمناطق السياحية. علما بأن بعض المقدسيين قد حصلوا على رخصة إقامة فندقين في الشيخ جراح بالقرب من جمعية الشابات المسيحية ومدرسة خليل السكاكيني.

7. عقد وتنظيم مؤتمرات سنوية دورية في القدس بالإضافة إلى الورش واللقاءات تشمل مختلف فروع القطاعات السياحية، وذلك بغرض وضع الأسس العملية لتعزيز التعاون والعمل المشترك بين المنشآت السياحية المختلفة في المدينة وخلق حيوية ونشاط فيها.

8. تحديث الخدمات السياحية وتشجيع السياحة الداخلية وذلك للتغلب على الإجراءات الإسرائيلية ومواجهة ضعف بعض المواسم ، ويمكن البدء بالرحلات المدرسية لطلبة المرحلة الابتدائية لعدم وجود موانع وقيود إسرائيلية عليها نظرا لكون أعمارهم دون ال 15 سنة .كما يمكن الاتصال مع فلسطيني الداخل (1948) بغرض تشجيع المواسم السياحية بدلا من أن تكون دينية فقط ،وفي أوقات معينة (أيام الجمع ورمضان). كما يمكن تحريك قطاعات واسعة من الجمهور الفلسطيني للحضور كل يوم جمعة وأحد للصلاة في الأقصى والكنيسة، كما يحصل في شهر رمضان وأعياد الميلاد المجيدة. فهذا التحرك الشعبي في غاية الأهمية لكسر الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على المدينة وفرض وقائع فلسطينية على الأرض وهي أسهل الطرق وأنجعها لإعادة ربطها بمجتمعها الفلسطيني.

10. إنشاء معهد تدريب تابع لجامعة القدس في بيت حنينا لتخريج الإدلاء السياحيين والفروع السياحية الأخرى.

11. دعم الغرفة التجارية في القدس وتوسيع مكاتبها الحالية لكي تتمكن من المشاركة في تنشيط القطاعات السياحية ولكي توفر المقر المناسب لوحده خدمة السياحة التابعة للوزارة، علما أن موقعها الحالي يعتبر أراضي ضفة غربية.

        اما فيما يتعلق بقطاع الإسكان والذي نقصد فيه السكن والعقارات التجارية فتجربة العقود الماضية أكدت عدم إمكانية نجاح قيام شركات مساهمة عامة أو خاصة كبيرة في معالج وتطوير هذا الجانب نظرا للعقبات التي تضعها سلطات الاحتلال في وجهها مما يستلزم إيجاد الحلول البديلة.ولعل انجع تلك البدائل هو الاتفاق مع أشخاص نجحوا خلال العقود الماضية في إقامة وحدات وعمارات سكنية في بيت حنينا وشعفاط والطور والشياح وبيت صفافا وباعوها للمقدسيين تحديدا بأقل قدر من الاعتراضات الإسرائيلية.لذا يتوجب الاتصال مع هؤلاء الأشخاص وتوفير قروض مالية لهم لآجال طويلة ليتمكنوا من مواصلة عملهم في هذا النطاق. لقد ثبت هذا الأسلوب فعاليته في إقامة مشاريع سكنية وحتى تجارية. لذا بجب التركيز عليه إذا ما أريد حل مشكلة الإسكان في القدس.فالتجربة أكدت بأن العمل الفردي الهادئ والبعيد عن وسائل الإعلام في القدس في هذا القطاع بالذات، يحقق نتائج معقولة بالمقارنة بالقيود والعقبات التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيليةعلى الشركات. كما يمكن تقديم قروض للأشخاص الذين يملكون قطع أراضي خاصة بهم ليقيموا عليها عمارات سكنية أو تجارية حسب مكان وموقع قطعة الأرض. فالعمل الفردي المنظم في هذا القطاع اثبت نجاحا ملموسا بعكس الشركات الكبيرة.

اما فيما يتعلق في قطاع التعليم بمراحله المختلفة ورغم تعرضه لضربات موجعة إلا انه يمكن بناء مدارس وخاصة لان بلدية الاحتلال تدعم ماليا إدارات هذه المدارس ما بين 600 -800 شيكل سنويا عن كل طالب وفقا للمرحلة الدراسية كما وتشجع إقامة المدارس الخاصة للتخلص من الأعباء والتكاليف المالية المرهقة بالنسبة لها. فالطاقة الاستيعابية للمدارس القائمة حاليا محدودة جدا نظرا لعدم الاستثمار في هذا القطاع منذ فترة طويلة.أما التعليم الجامعي والمحصور عمليا في فرع جامعة القدس بيت حنينا وكلية هند الحسيني فيمكن تقديم التوصيات التالية:

v    توسيع كليات جامعة القدس/ بيت حنينا بحيث تصبح قادرة على تدريس كل العلوم والمساقات التدريسية.و يمكن تحقيقه عن طريق توسيع المبنى من خلال بناء كليات جديدة وهذا يحتاج إلى استثمار كبيربغرض تعزيز بقاء الشباب في المدينة طيلة النهار

v    تقديم حوافز للطلبة المقدسيين بأولوية التشغيل في المؤسسات الرسمية والخاصة الفلسطينية إذا أنهوا تحصيلهم العلمي في جامعة القدس /بيت حنينا.

ومن جهة اخرى فإنه من الممكن إحياء المهن الحرفية في المدينة وخاصة في البلدة القديمة وفتح المتاجر والدكاكين المغلقة والتي يتجاوز عددها 250 محلا ضمن خطة المحافظة وتطوير اسواق البدة القديمة؟

وفيما يتعلق بالتنمية المجتمعية ونقصد بها هنا المنظمات غير الحكومية والنوادي الرياضية والاجتماعية والثقافية والجمعيات الأهلية والاتحادات النقابية في المدينة. يتضح لمن يسكن في القدس بان نشاطات الفئات المشار إليها محدودة جدا وغير فعالة. لذا يمكن التوصية بما يلي:

أ‌-       الطلب من النوادي والمراكز الاجتماعية والثقافية وبالتناوب إقامة سهرات وندوات ثقافية واجتماعية يومان في الأسبوع ( الخميس والسبت) .

ب‌-  دعوة أبناء بيت المقدس إلى إقامة حفلات الزواج والمناسبات الاجتماعية في فنادق وقاعات القدس بدلا من إقامتها في رام الله وبيت لحم والعيزرية والرام بغرض تفعيل الحياة الاجتماعية والسياحية والثقافية، بالإضافة إلى تنشيط الأوضاع الاقتصادية.

ت‌-  دعوة أعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية في القدس لتكثيف اتصالاتهم واجتماعاتهم بأعضاء الغرفة والقيام بنشاطات دورية مهنية لتطوير أداء الغرفة وزيادة تأثيرها على الجسم التجاري برمته. فلا أحد يسمع أو يشاهد نشاطات للغرفة بحجة الخشية من قيام سلطات الاحتلال بإغلاقها، كما فعلت في السابق. فنشاطها محصورا أو مركزا في حضور المناسبات التي تقيمها القنصليات الأجنبية في القدس واللقاءات التي تتم مع بعض الشخصيات الدولية أو تلبية الدعوات لحضور اجتماعات في الخارج وإصدار الشهادات والتصديق على بعض المعاملات .

ث‌-  إقامة التنافس الرياضي السنوي بين أندية القدس وتقديم حوافز مختلفة لها لتتمكن من خلق الحيوية والنشاط بين الشباب تحديدا.

ج‌-    تشييد مسابح ومتنزهات ومجمعات رياضية في المدينة وتشجيع تشكيل أو تأسيس مجموعات شبابية على شبكات التواصل الاجتماعي (الفيس بوك والتويتر) بقصد ربط الشباب وزيادة الألفة والتعارف فيما بينهم.

 

 

 

 

 

 



 - يوجود خمس مرجعيات سياسية رسمية للمدينة ،بدون تنسيق بينها معظمها مرجعيات شكلية لا وزن ولا تأثير لها على الأرض   .[1]

2-  كان  أخرها الخطة التي أعدت بتمويل من الاتحاد الأوروبي  وتابعتها  وحدة شئون القدس في الرئاسة وصدرت في تشرين الثاني 2010.    

[3]- للمزيد من التفاصيل ،راجع  محمد خضر قرش ،دراسةمقدمة إلى معهد ماس حولمتطلبات إنعاش وتنشيط اقتصاد القدس ،حزيران 2011 .