- 21 حزيران 2015
- حكايات مقدسية
القدس- اخبار البلد- ان في القدس الكثير من الاماكن التي لم يكتب عنها الكثير ، وان كتب فهوسطحي سريع ، في القدس الكثير من الحكايا التي لم تروى بعد ، في القدس اماكن يجهلها الجيل الجديد ويجهل تاريخها ، كما ان هناك اماكن تنتعش ذاكرتها حسب الفصول ، وخاصة في شهر رمضان المبارك ، ومن اشهر هذه الاماكن التي تلعب دوار هاما في حياة سكان القدس وضيوف المدينة في هذا الشهر الفضيل ، كما كانت تلعب في الماضي منذ انشائها ، انها تكية خاصكي سلطان
" اخبار البلد" تروى حكاية هذا المكان على امل ان تروى حكاية الاماكن الاخرى ، انها تكية " خاصكي سلطان " التي هي عنوان للمحتاجين من سكان القدس ومن ضيوفها ، كما اردت ان تكون صاحبه الفكرة " روكسلانة " زوجة السلطان سليمان القانوني عام 960 هجري / 1552 ميلادي،حيث يقع مبنى تكية خاصكي سلطان بجوار المسجد الأقصى المبارك وضمن مبنى دار الأيتام الاسلامية الصناعية حاليا في منتصف عقبة التكية من الجهة الجنوبية ما بين رباط بايرام جاويش من الشرق وسرايا الست طنشق من الغرب ، وقد كانت تكية خاصكي سلطان من أكبر المؤسسات الخيرية في فلسطين طيلة العهد العثماني، وأستمرت في تقديمها الخدمات الجليلة للفقراء والدراويش والمرابطين والمسافرين لمئات السنين، وكان ذلك بفضل مبنى التكية ووقفيتها التي حررتها عام 964 هجري.
ولكي تضمن خاصكي سلطان إستمرارية الحياة والعطاء لتكيتها، فقد أوقفت عليها قرى ومشاريع تدر أرباحا تسد إحتياجات التكية ومصاريفها والعاملين عليها، ومن هذه القرى قرية اللد " بيت إكسا، كفر عانا، بيت لقيا، بئر معين، السافرية، وبلغت المشاريع والقرى الموقوفة على التكية 29 قرية ومزرعة ومشروعا حسب ما ورد في وقفيتها ، كما ورتبت العاملين المهرة والموظفين المختصين ليقوموا بعملهم خير قيام، إلا أن هذه الأوقاف لا ترد شيئا لإستيلاء الاحتلال عليها.
ويتألف مبنى التكية الآن من قاعة مطبخ لإعداد الشوربة وأصناف الطعام الأخرى، والقاعة تتألف من بهو مغطى بأقبية متقاطعة، جزء منه مغطى بقبو مروحي تتوسطه قبة صغيرة بها نوافذ، وفي الجزء الجنوبي مغطى بأشكال مخروطية لعملية التهوية، وفي الجهة الغربية موقدين من الحجر عليها قدور نحاسية كبيرة ، كانت فيما مضى لإعداد الشوربة، ويتبع هذه القاعة غرف تقع في الجهة الشرقية تستخدم كمستودع للغلال والمواد التموينية والحبوب، وفرن خبز يقع في الجهة الشمالية المقابلة لقاعة المطبخ، ثم أعيد تشغيله لصالح لجنة زكاة القدس وإلى جوار المخبز غرف لخزن الغلال والحطب.
ويقول مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب.ان رواد التكية يزدادون سنة بعد سنة،بسبب استمرا تدهور الاوضاع الاقتصادية والحياتية لسكان القدس وارتفاع نسبة البطالة والفقر في اوساط المقدسيين، لذلك هناك عائلات تعيش على ما تقدمة التكية لسد رمقها وجوعها اضافة الى مساعدة الفقراء والمحتاجين من القرى القريبة واوضح ان التكية تقدم نحو 200 كيلو يومياً من الدجاج، و120 كيلو من اللحم لما يزيد عن 600 شخص في غالبية شهور السنة، وفي شهر رمضان المبارك يرتفع العدد الى ما يزيد عن 1000شخص.
وتبدأ التكية عملها فترة الظهيرة، ويعمل فيها 6 طهاة، ويرتفع عددهم في شهر رمضان إلى 9، وبعد إعداد المائدة، يتم توزيع الوجبات، بشكل متساو على الجميع دون استثناء حيث يتجمع الفقراء على ابواب التكية ينتظرون لحظة فتحها ، وما هي إلا ساعة يوزع فيها الطعام وينفض الجميع عائدين الى منزلهم .

