- 24 آيار 2013
- حكايات مقدسية
القدس اخبار البلد- لم اكن اعرف شئ عن فندق سميراميس ولا عن الانفجار الذي وقع فيه وكان بداية نهاية القصة العربية الفلسطينية في القدس الغربية ، لولا صديقي د علي قلبيو الذي قام بعمل رائع في الحديث مع بعض العائلات التي سكنت هناك، وخرج بمقالة اقل ما يقال عنها باكثر مبهرة باسلوبها وبسلاستها وبمعلوماتها الغزيرة التي تعتبرجديدة بالنسبة للكثيرين من الجيل الذي لم يشهد الا الاحتلال ، ولكن للاسف فان الصديق قلبيو كتب هذه المقالة باللغة الانجليزية خصيصا لمجلة فلسطين هذا الاسبوع ، ولأهميتها فإننا في "اخبار البلد" قمنا بنشرها كما هي ، وقررنا تخصيص حيز ما لجمع ما كتب عن حادث تفجير فندق سميراميس في حي القطمون الشهير، هذا التفجير الذي تزامن مع سلسلة تفجيرات في يافا ومجزرة دير ياسين ، مما ساهم بشكل كثير في رحيل العرب او تهجيرهم من تلك الاحياء ، ولم يبقى كما في مقالة د على قلبيو الا الاديب خليل السكاكيني الذي كانت بانتظار قوات الجيش العربي لتاتى لاستعادة الحي العربي ولكن بدل ذلك جاءت سيارة الكلية التي كان يدرس بها لتقله الى مصر خوفا على حياته وحياة عائلته وبقى هناك السكاكيني حتى وفاته ولم يرى منزله في القطمون مرة اخرى ،
العصابات اليهودية اعتبرت تفجير فندق سميراميس عملا مطلوبا بحجة ان قيادين فلسطينين كانوا فيه وكما جاء في كتاب عارف العارف :".... في 5 كانون الثاني 1948، نسف رجال الهاغانا (فندق سميراميس) في حي القطمون بالقدس نسفوه بالمتفجرات ،فتهدّم على ما فيه من الزائرات والزائرين وكلهم عرب وبلغ عدد الذين لاقوا حتفهم في هذا الحادث ثمانية عشر رجلاً وامرأة وجرح زهاء عشرين. وأخرجت من تحت الردم امرأتان على قيد الحياة. حدثني أحد الأصدقاء أنّه في الفندق يومئذٍ عبد القادر الحسيني قائد الجهاد المقدس وكان هذا يبحث مع رهط من أصحابه فيما يجب عمله لدرء الهجوم الذي كانوا يتوقعونه على الحي من الناحية اليهودية ولقد غادر الفندق قبل وقوع الحادث ببضع دقائق، والمعتقد أنّ في الأمر خيانة.وأنّ اليهود لا بد أنْ يكونوا قد سمعوا بوجودهم هناك إما عن طريق الجواسيس الذين وضعوهم في كلّ مكان ليجوسوا خلال الديار، أو عن طريق الجنود البريطانيين الذين كانوا على اتصال معهم. كان لهذا الحادث الوقْع الذي كان يهدف إليه اليهود. إذْ أنّ الرعب دبّ على أثره بين سكان الحي، فراحوا يرحلون عن منازلهم. وفي موقع اخر جاء ان من بين القتلى نساء وأطفال أكثرهم من عائلة فلسطينية واحدة هي عائلة أبو صوّان التي لجأ أفرادها إلى الفندق لأنه يقع في منطقة بعيدة عن القتال كما قتل ايضا نائب القنصل الاسباني . وعن هذا يقول د قلبيو من خلال مقابلته مع احدى السيدات بانها كانت تخطط للذهاب الى حفل اقامته صديقاتها في الفندق ولكن سوء الاحوال الجوية ورفض زوجها انقذها من الموت المحقق حيث قتلت صديقاتها في ذلك التفجير الارهابي من الدرجة الاولى
وفي مكان اخرى من احد الكتب جاء انه في كانون الثاني عام 1948 ارتكبت العصابات الصهيونية جريمتين وحشيتين في مدينتي القدس ويافا، بتفجير عبوات ناسفة في فندق سميراميس بالقدس والشارع المقابل للسرايا القديمة بيافا.
وقد ذهب ضحية التفجيرين العديد من الفلسطينيين، منهم صبحي الطاهر سكرتير تحرير جريدة الوحدة، وراغب الدجاني وزكي هاشم الدرهلي وسعيد إسماعيل شنير ويوسف القنة وسعاد الزين ونمر المدهون، من العاملين في مركز الخدمات الاجتماعية، وأربعة أشقاء وأبناء عمومة من آل جبر بيافا هم عبد الوهاب والحاج أحمد وإبراهيم وعبد الفتاح جبر، ماتوا تحت أنقاض السرايا القديمة.
جريدة الدفاع التي كانت تصدر في يافا بفلسطين، رئيس تحريرها إبراهيم الشنطي، نشرت الخبر على صدر صفحتها الأولى في العدد الصادر في السابع من كانون الثاني، كما نشرت نعي نقابة الصحفيين العرب في القدس، والنادي الرياضي الإسلامي بالرملة، والنادي العربي بيافا، بالإضافة إلى دائرة الشؤون الاجتماعية بالقدس ورئيس وأعضاء بلدية يافا.
كتبت الصحفية مي الكالوتي نقلا عن جدتها "......وذكرت جدّتي كيف فجرت العصابات الإسرائيلية فندق سميراميس، أهم المعالم البارزة في الحي،الذي كان اجمل الاحياء العربية في القدس

