• 1 أيلول 2016
  • إقتصاد وحياة

 

 

من منا لم يفقد اعصابة بسبب  الازمات المرورية الخانقة التي تعيشها العاصمة الاردنية عمان؟  بل ان هذه الازمات اصبحت علامة تجارية لعمان ! من منا من لم يمض فترات طويلة من زيارتها  في الازدحامات ؟ التي تكون عادة لاسباب سائقين متهوردين ، ولكن من ما يعرف كم تكلف هذه الازدحامات خزينة الدولة؟ صديقنا الصحفي المعروف خالد الزبيدي خصص مقالة للحديث عن ذلك بالتحليل  كما هو معهود عنه . 

تقدر تكلفة ( خسائر ) الازدحامات المرورية بمئات الملايين من الدنانير سنويا، وهذه الخسائر تتوزع على هدر المحروقات ( بنزين وديزل ) وحوادث مرورية والتي يقع ضحيتها عدة الاف من القتلى والجرحي، وتبعاتها المادية والادبية كبيرة، والوقت المهدور لمئات الآلاف ممن ينتظرون ساعات اكثر يوميا في الشوارع لانجاز اعمالهم او / والوصول الى اعمالهم والعودة الى منازلهم، وبلغة الارقام المباشرة وغير المباشرة يتعرض المجتمع والاقتصاد الاردني لاستنزاف كبير متنام، دون بارقة امل في وضع حل ناجع لمشكلة حقيقية تتحول الى ازمة لا تطاق. الاسباب الرئيسية لهذه الازدحامات المرورية الخانقة والمتفاقمة، اولا .. افتقار الاردن الى وسائط نقل ركاب عام متنوع ومنتظم وكفؤ، وضعف تطبيق نظام السير بشكل فعال إذ غالبا ما يقتصر على تحرير المخالفات المرورية بشكل انتقائي وبهدف جبائي بالدرجة الاولى، وحالة الفوضى التي تعتري تنظيم المناطق الصناعية التي تنشط الشاحنات والصهاريج والحافلات الكبيرة بين المناطق السكنية بشكل مخل، وعدم الاستخدام الرشيد لنسبة غير قليلة من سائقي المركبات الذن يعتدون على الطريق ومن يستخدمها سواء من المارة اوالمركبات الاخرى. ان الحلول المرورية التي تنفذها امانة عمان ودائرة السير هي شكل من اشكال إدارة الازمات وليس ايجاد حلول مستدامة لها، لذلك لا تواكب هذه الحلول لمعدلات نمو اعداد المركبات في البلاد وبشكل خاص في العاصمة، ويقينا ان استمرار وجود مئات من الشركات الصناعية والورش الفنية داخل العاصمة وبتداخل يثير الاشمئزاز يصل حد الغضب ويؤزم المشكلة، وفي هذا السياق ان تردد عدة مئات من الشاحنات والصهاريج الكبرى داخل الشوارع الرئيسية والفرعية في العاصمة يربك حركة السير بخاصة خلال ساعات الذروة، وفي معظم الاوقات يحلو لسائقيها اخذ مسرب اليسار او الوسط بسرعة عالية غالبا ما تتجاوز حدود السرعة القصوى المسموح بها ..ويطلقون الزوامير المرعبة التي عادة ما تستخدم في الطرق الصحراوية..وغالبا ما يتم كتابة كلمات خلف الشاحنات تطرح سؤالا ..كيف ترى قيادتي مع وضع رقم هاتف. وبما ان الحلول المتوسطة الى بعيدة الامد تحتاج تمويلا كبيرا وفق شروط صعبة من قروض وغيره، فإن الحلول السريعة يمكن ان تخفف الازدحامات المرورية وتقلل الخسائر الباهظة في مقدمتها، الطلب من الصناعات الخروج من العاصمة والعمل في الاطراف، واقامة مناطق حرفية خدمية بعيدا عن المناطق السكنية، وعدم السماح للشاحنات الكبيرة استخدام الشوارع الرئيسية والفرعية الا خلال ساعات محددة، بعيدا عن ساعات الذروة ( صباحا وعصرا)، والزامها اخذ المسرب اليمين تحت طائلة الحجز..بالمناسبة عمان تحتاج منا جهودا اكبر.