• 21 نيسان 2013
  • إقتصاد وحياة

 

القدس- وحيد عزت – اخبار البلد - لقد وضعنا لافتات كتبنا عليها " ان الادلاء السياحين لا يريدوكم ان تدخلوا محالنا التجارية لاننا لا نريد ان ندفع لهم 40 % عمولة " ما هي إلا ساعات حتى  حضر البعض وقاموا بازالة تلك اليافطات " هذا ما قاله أحد اصحاب المحال التجارية الخاصة بالسياح في البلدة القديمة مضيفا : أن الادلاء السياحين هم الذين يتحكمون بمصيرنا، ونحن تحت رحمتهم ، صدقونا!

 بينما إقترب صاحب محال للتحف الشرقية وقال :إننا تضطر في الكثير من الأحيان الى رفع اسعارنا حتى نتمكن من الدفع للادلاء السياحين الذي يشاركوننا بكل شئ ، فتجد الدليل السياحي يقف الى جانب صندوق الدفع ويقوم بحساب كل دولار يدخل ليطالب بعد ذلك بحقه الذي يزيد عن  40 %  من الارباح  ويفضل أن ندفعهم له نقدا وقبل  الخروج من المحل ، كما أننا ندفع لسائق الحافلة 200 دولار واكراميات اخرى!

 وهنا تدخل صاحب محل تجاري  اخر وقال : سوف اتحدث  مع صديق لي في بيت لحم له عدة محال سياحية كبيرة للتحف الشرقية  ليخبرك عن معاناته مع الادلاء السياحين، وطلب هذا الشخص عدم ذكر اسمه حيث قال : إننا نعمل عند الادلاء الذي يصدقوهم السياح وعندما يقولوا لا تشتروا من هذا المحال فان السياح لا يشترون،  وبالتالى فرضاهم واجب حتى نتمكن من البيع والشراء،  واذكر ذات يوم توجه صاحب احد كبار رجال الاعمال الى المكاتب السياحية الاسرائيلية وعرض عليهم شراء كل الافواج السياحية لياتوا الى محاله المنتشرة في اكثر من مكان  مباشرة وبدون الادلاء ، فما كان من الادلاء السياحين إلا أن رفضوا ذلك لإنهم لن يحصلوا على نسبتهم الاربعين بالمئة ، واضطرت المكاتب السياحية الى الغاء الاتفاق مع رجل الاعمال

 ويذكر أن  الادلاء السياحين يحذرون السياح من الشراء من المحال العربية في القدس بصورة عامة بحجة ان اسعارهم مبالغ فيها وان التجار العرب غير صادقين في معاملتهم ،بينما يجبر الادلاء السياح الى الشراء من حوانيت بعينته وتناول الطعام في مطاعم بذاتها وفق اتفاق مسبق بين اصحاب المحال والادلاء السياحين

 هذه المهنة التي تدر الارباح الكبيرة دفع بعض الشخصيات العامة إلى العمل كدليل سياحي ، ومن بينهم شخص كان يتولى منصب كبير في بلدية القدس ، وشخص تولى منصب اكاديمي كبير في احد الجامعات ، ومسوؤل امني رفيع المستوى، اضافة الى قائمة طويلة من الاسماء اللامعة!

 وهنا قال المطلعين على موضوع الادلا السياحين : إن الدليل السياحي ياخذ على كل وفد سياحي ما بين 200الى 400 دولار ولكن ما يحصل عليه من عمولات من اصحاب المحال التجارية والمطاعم يفوق التصور ، فأحد هؤلاء الادلاء قام ببناء عمارة سكنية من اثني عشر شقة في وقت قياسي إضافة الى عدة منازل في القدس وفي الضفة الغربية وفي اسرائيل ،

 وقال احد السائقين الذين يعملون  في قطاع السياحة اننا نرى ماذا يفعل الادلاء السياحين وكيف يجمعون الكثير من الاموال ، اما نحن فاننا نحصل على مبلغ 200 دولار على كل رحلة ، وهناك تدخل مدير احد المكاتب السياحية في القدس وقال انه قام بالتسجيل في دورة رسمية تابعة لوزارة السياحة ليصبح دليلا سياحيا ، فهذه هي المهنة هي الوحيدة التي تحقق الارباح الخيالية في قطاع  السياحية على خلاف الكثير من الوظائف الاخرى في هذا القطاع الذي لا زال في بدايته بالقدس الشرقية وفي الاراضي الفلسطينية