- 23 كانون الثاني 2026
- إقتصاد وحياة
بقلم: كريستين حنا نصر
انطلق مشروع العقبة الاقتصادي الخاصة برؤية ملكية سامية في سنة 2000 وبالدعم الملكي من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين و متابعة ولي عهده الأمير حسين بن عبدالله ، حيث المتابعة المتكررة الى مدينة العقبة ، كانت حتماً الداعم الأكبر لتطوير جميع المرافق و المؤسسات العامة لمدينة العقبة ومتابعة ولي العهد لتنفيذ هذه الرؤية الاستراتيجية لسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة ، لتصبح هذه المدينة ( عروس البحر الأحمر ) من اكثر المحافظات تميزاً . من خلال إقامة عدة مشاريع كبرى وجلب المستثمرين لها والأخص لانها تعد بوابة الأردن البحرية الى العالم بسبب موقعها الاستراتيجي على البحر الأحمر ، و بالنسبة لـ ولي العهد الأمير حسين بن عبدالله واهتمامه في مدينة العقبة هو لموقعها الذي يتوسط عدة دول مجاورة فمدينة العقبة ليست فقط مدينة موسمية و صورة إعلامية بل هي تعد مختبرا اقتصاديا للمستقبل.
ويسعى ولي العهد الأمير حسين الى إنجاح هذه المدينة كأنموذج يمكن أن يُحتذى به ويطبق في عدة محافظات ، ومعرف ان مدينة العقبة تعتبر مركزاً تجارياً و اقتصادياً و لوجستياً و كوجهة متكاملة للاستثمار و الترفيه والتجارة وكذلك نموذجاً للمدن الحديثة في المنطقة .
ومن هنا فإن الاهتمام في مدينة العقبة اجتماعياً و اقتصادياً و تحديدا في موضوع الاستثمار هو من أولويات ولي العهد الأمير حسين الذي يسعى الى تقليل التعقيدات والروتين للمستثمر بما في ذلك السرعة في إنهاء المعاملات المتصلة بالاستثمارات ، ويصبح دور سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة اقوى ومتطور من حيث الخدمات ، لتصبح السلطة عنصراً داعماً للمدينة وليس معيقاً لدعم الاستثمارات فيها مما يساعد في خلق عدة فرص عمل حقيقية لأبناء العقبة من فئة الشباب السعي الى نجاح ربط هذه المشاريع الاستثمارية بالتشغيل المجتمعي .
بالنسبة لولي العهد الأمير حسين فان مبدأ تطوير السياحة اجمالاً في العقبة ليس فقط بناء فنادق و شواطئ فحسب بل خلق مشاريع وتجارب نوعية مميزة لرفع مستوى الدخل والإنفاق السياحي والسعي الى إطالة مدة إقامة السائح في مدينة العقبة ، وكذلك الى دعم المشاريع الكبرى والموانئ والنقل واللوجستيات ،فمدينة العقبة هي البوابة الأساسية للاقتصاد الأردني .
وكان افتتاح ولي العهد الأمير حسين في 21/10/2025 مدينة العقبة الرقمية الى تحويل جنوب المملكة الى مركز ابتكار و هذا المشروع يعد أول مشروع رقمي متكامل في الأردن و البنية التحتية الرقمية في المنطقة ، و الذي تم تأسيسه بكفاءات اردنية و يضم ثلاث كوابل بحرية التي تسهم في تعزيز موقع المملكة الأردنية الهاشمية كنقطة رئيسية للاتصال بين اسيا و افريقيا و أوروبا ، ويشمل هذا المشروع ايضاً مرافق لتدريب الشباب الأردنية وتأهليهم في مجالات تكنولوجيا المعلومات والامن السيبراني - هذا يسلط الضوء على اهتمام الأمير الحسين لفئة الشباب في المملكة ،ويقوم ولي العهد بالزيارات الميدانية المتكررة الى مدينة العقبة والأخص للاطلاع على احتياجات الشباب و التعرف على التحديات التي يتم مواجهتها ، يدعم ولي العهد عدة مشاريع ريادية في مدينة العقبة بتقديم الدعم اللازم للشباب لتنفيذ أفكارهم و طموحاتهم ، و أهمها المهارات اذ يسهم في تطويرها من خلال برامج تدريبية و تأهيلية و تشجيعهم على المشاركة المجتمعية في الفعاليات المجتمعية والأنشطة التطوعية ويشدد سموه على أهمية التعليم في مدينة العقبة و يعمل لتوفير فرص تعليمية للشباب ، و ايضاً الاهتمام في المشاريع الكبرى ومنها تطوير ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي بكلفة تصل الى 88 مليون دينار اردني هذا مشروع استراتيجي بالغ الأهمية للمملكة حيث سيساهم في تعزيز موقع مدينة العقبة كميناء إقليمي للطاقة .
وسوف تكون مدينة العقبة منطلقاً لأهم المشاريع الاستراتيجية الوطنية ، منها مشروع الناقل الوطني للمياه وكذلك مشاريع السكك الوطنية ، الى جانب الاستمرار في تطوير الموانئ والمصانع وتوسعة المشاريع السياحية في العقبة ، على سبيل المثال بناء عدة فنادق من فئة الخمس نجوم الى أربعة و ثلاث نجوم ، ومشاريع سكنية على البحر الأحمر مثل مشروع ايلا و السرايا و تالا - بي و الآن قيد الإنشاء مشاريع استثمارية تعزز التعاون بين الإمارات والأردن ، وحيث وضع رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان وزير الاستثمار الإماراتي حجر الأساس للمرحلة الاولى لمشروع مرسى زايد ، كما ستقوم مجموعة MAG القابضة بتكليف من مجموعة موانئ أبوظبي وبالتعاون مع شركة تطوير العقبة بتطوير مشروع مرسى زايد Rivera السياحي ، يهدف المشروع الى تعزيز الاقتصاد البحري للعقبة وجذب الاستثمارات للمملكة وخلق فرص عمل لتعزيز مكانة العقبة كمركز سياحي واستثماري .
يُلاحظ إن وسط مدينة العقبة قد تطور في السنوات الماضية و تحديداً البنية التحتية للمدينة حيث تم إنشاء عدة مشاريع و أهمها المناطق التجارية في وسط المدينة وانشاء عدة مواقف للسيارات والعمل على تطوير الطرق والجسور والمرافق العامة وتسهيل منظومة النقل و من أهم مشاريع النقل المستقبلية هو انشاء قطار سريع يربط العاصمة عمان ومدينة العقبة ، كما يُولى أهمية كبيرة لمشاريع تطوير البلدة القديمة ، تطوير ساحة الثورة العربية الكبرى و بيت الشريف الحسين بن علي و تحويله الى متحف حيث يعد معلماً تاريخياً و سياحياً على البحر الأحمر . كما تُنفذ حملات متعددة برعاية الأمير الحسين بن عبدالله لتنظيف جوف البحر الأحمر لمدينة العقبة للحفاظ على البيئة البحرية من كنوز المرجان و التي تعد من أجود أنواع المرجان عالمياً ، ومشروع الطاقة الشمسية في العقبة هو لإنتاج الطاقة الشمسية و يهدف لتقليل الاعتماد على الطاقة التقليدية في الموانئ .
يوجد مخطط مستقبلي لتطوير مدينة العقبة و تحسين جودة الخدمات المقدمة لتعزيز البيئة الاستثمارية للمدينة وهذه خطة شركة تطوير العقبة ومشاريعها المستقبلية ومن أبرزها مشروع الهيدروجين الأخضر ، لتطوير البنية التحتية بقيمة 277 مليون دينار أردني وايضاً مشاريع لتحسين نظام المياه المستصلحة للجزء الجنوبي من المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة وإنشاء وتطوير حديقة ملائمة ( حديقة الحفاير ) تقع وسط المدينة و تتميز بمجموعة متنوعة من الأنشطة بما في ذلك التخييم و السياحة و صيد السمك و تضم حديقة حيوانات وحديقة نباتية ، وايضاً مشروع حلبة العقبة الدولية لسباق السيارات وكذلك بناء متحف متخصص في مجال الطائرات التراثية .

