• 9 حزيران 2014
  • أقلام مقدسية

أخاطبكم من موقعكم الكاتب والمفكر عثمان أبو غربية رئيس المؤتمر الوطني الشعبي للقدس بهذه الظروف الصعبة التي تمر بها مدينة القدس ومنها جزئية تعرض مواقعنا التاريخية والدينية وتراثنا الشعبي والحضاري للسرقة والتزيف والتشويه من قبل الإسرائيليين الذين يخترعون لهم تاريخا ووجودنا في قدسنا وفلسطين عموما وحتى المنطقة وهم يراهنون على عامل الزمن في فرض مصطلحاتهم والأسماء التي يطلقونها على هذه المواقع بما فيها الأحياء والشوارع والبنايات والمناسبات والتراث الشعبي و آخرها تسمية الكنافة النابلسية المعروفة دوليا بفلسطينيتها حيث ظهر مؤخرا على باز ديفيد الأمركي الخاص بالأغذية تقديم الكنافة النابلسية باسم (إسرائيل) تحمل رقم 17 من قائمة الحلويات المفضلة عالميا ..

 

وما نتمناه من المؤتمر الوطني الشعبي ومؤسساتنا الرسمية والوطنية والدينية التصدي للمحاولات الإسرائيلية بمحو الذاكرةالوطنية لأجيالنا الطالعة والمستقبلية وحتى العالمية المختصة من أسماء ومصطلحات وتعرفات إسرائيلية لكل ماعملوا على سرقته وتزيف تاريخيه ويدخل في هذا الإطار الإستعداد لما دعت اليها منظمة التعاون الإسلامية مؤخرا تسمية القدس العاصمة السياحية لعام 2016 وربما 2015وتوجه زوار هذه البلاد إلى القدس وزيارة الأقصى وسائرالمقدسات الإسلامية والمسيحية والمعني هنا بالدرجة الأولى الحجاج الذين يؤدون فريضة الحج ويأتون للقدس لتقديسها أسوة بما أقدم عليه صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام ..

 

مع الإشارة هنا أن الألوف من هؤلاء يفدون للأقصى والقدس عن طريق الشركات السياحية الإسرائيلية التي تنشر دعاية كاذبة بأن الأقصى والمقدسات تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة دون حسيب ورقيب بالكتيبات والملصقات السياحية والمواد الإعلانية الأخرى التي تقوم بتوزيعها ونشرها على بلاد العالم وزارة السياحة الإسرائيلية إذ إعترضت عليها بريطانيافي وقت سابق واعتبرتها تدليسا على المواطن البريطاني وطالبت مكتب السياحة الإسرائيلي بسحبها وتقوم مع شركات السياحة الإسرائيلية باستغلال ذلك والتعاقد مع شركات السياحة في البلاد الإسلاميةلنقل الحجاج للقدس وإسكانهم بغرب المدينة وتلقيهم الرواية الإسرائيلية تجاه الاقصى والقدس عن طريق أدلاء السياحة الإسرائيلية مع تشويهم الوضع بالقدس الشرقية من حيث الآمان والسرقة وتعرضهم للإعتداءات بما فيها حرمان القدس ومؤسساتها من الإستفادة المادية إذ أن هؤلاء الأدلاء ينالون نسبة هامة من أصحاب المحلات بالقدس الغربية بشراء الحجاج بضاعتهم السياحية التي فيما تمثل المسجد الأقصى وقبة الصخرة ..

 

إن عملية التصدي لكل الأكاذيب والسرقات الإسرائيلية لا تأتي فقط بتركيز المنهاج الدراسي الفلسطيني على هذه الإفتراءات ودحضها علما أنه وللوضع الإقتصادي الصعب لأهل القدس زاد من توجه أولياء الأمور لتدريس أبنائهم بمداس البلدية الحكومية التي تدرس المنهاج الإسرائيلي الذي يقوم على تشويه الحقوق الفلسطينية وإنكارها ..

 

وذلك بعقد دورات تدرس تاريخ المدينة المقدسة لأدلاء السياحة والمعلمين وأصحاب الفنادق والمطاعم والمكاتب السياحية وطلاب العلم وهذه مسؤولية وطنية كبرى من المصالح الفلسطينية العليا إضافة إلى تشجيع طلاب المدارس بكل الأراضي الفلسطينية زيارة القدس وبيت لحم والخليل وكل المواقع التاريخية ومرافقة مختصين بالتاريخ لهم لتقديم الرواية الحقيقة الفلسطيني لحقنا ..

 

إن وزير التعليم الإسرائيلي فرض منذ سنوات على كل المداس الإسرائيلية الوصول إلى الحرم القدسي وسائر المواقع التاريخية وتلقي الرواية الإسرائيلية وهذا ماينطبق على المجندين والمجندات وسائر الشرائح الإسرائيلية كطلالب المدارس الدينية وأتباع القوى الدينية والمتطرفة التي يشرف عليها الحاخامات ..

 

هناك مبادرات تقوم بها المنظمات الشبابية بالقدس بصفة عامة لتنظيم زيارات لأعضائها للأماكن التاريخية الدينية التي تتعرض للتشويه ويرافقها في كثير من الأحيان دليل سياحي ملم بتاريخ القدس يقدم لهم المعلومات التاريخية الصحيحة وحتى لقرى القدس المهجرة ومن هذه التجمعات شباب برج اللقلق والجالية الإفريقية والقدس أولا وشباب البلدة القديمة وغيرها وبقدر ماتحتاج هذه المجموعات من تقدير ودعم فإن عملها لا يكفي لتبيان الحقيقة والتصدي لتسونامي التهويد والسرقات والتزيف وهو يحتاج إلى عمل إستراتيجي فلسطيني لوقفه وهي آمانة ومسؤولية وطنية للأجيال ..

 

منذ سنوات بدأت تثمر مساع لمجموعات ونشطاء فلسطينيين لقدوم الحجاج المسلمين للقدس مباشرة وتحيد الطرف الإسرائيلي إذ بدأنا نشاهد حملة جوازات أوربية من فرنسا بريطانيا وهولندا وبلجيكيا تقيم بفنادق القدس وتقضي بالمدينة عدة أيام بعضهم كان قد أتى سابقا عن طريق الشركات الإسرائيلية بعد أن تبينت لهم الحقيقة واحتكوا مع نشطاء أو اشخاصا عاديين بالحرم القدسي ..

 

ويقول الأستاذ نور الرجبي أننا بدأنا نلاحظ في السنوات طرأ تطور على زيارة بعض المسلمين للقدس مثل الآتين من جنوب افريقيا بشكل مجموعات صغيرة وينشط باستقبالهم الفندق الهاشمي بخان الزيت بالبلدة القديمة وكذلك مجموعات تركية يستقبلهم موسى حجازي الذي يجيد اللغة التركية وكلنا شاهدنا على شاشات التلفزيون قبل أيام مهندسا تركيا في باب حطه يهتف الله أكبر ويحتج على إغلاق المسجد الاقصى مع جمع من المواطنين وتزداد ظاهرة وجود الأتراك بالبلدة القديمة في هذه الأيام مع بدء عملية ترميم المواقع التاريخية العثمانية وحملة ترميم فنادق البلدة القديمة ويضيف الرجبي أن المطاعم تلعب دورا هاما باستقبال هؤلاء الزوار ..

 

نحن نعلم أن ميزانية المؤتمر الوطني لا تتحمل إستمرارية هذه الدورات وشموليتها لكن الذي نعرفه أن عثمان ابو غربية قيادي بالصف الأول بالقيادة الفلسطينية وله دور فاعل للتأثير وتلبية ما يتقدبه إضافة إلى دوره الجماهيري والتنظيميوهو يتبنى أفكارا لمقاومة تهويدالقدس بكل ما أوتي الفلسطينيين من قوة ومعرفة وعلاقات ومن هنا يتم طرح هذه الموضوعية عليه .

 

*كاتب وباحث وابن القدس