- 12 آب 2014
- أقلام مقدسية
حديث القدس
تستحوذ الاوضاع في قطاع غزة على كل الاهتمام الفلسطيني والدولي في هذه المرحلة، وهو استحواذ منطقي وطبيعي نتيجة تعرض غزة لهذا العدوان الذي دمر آلاف المنازل والمدارس والمنشآت والمزارع والمصانع، وقتل او أصاب الآلاف من الفلسطينيين والحق الاضرار النفسية بمئات آلاف الاشخاص.
ويدور الحدث عن تهدئة مؤقتة في اطار المساعي المتواصلة للتوصل الى تسوية وتهدئة دائمة او لعدة سنوات، وتجري اتصالات موسعة تشارك فيها عدة اطراف عربية ودولية. كما تدور احاديث غير رسمية عن اتصالات سرية فلسطينية اسرائيلية تشارك فيها حركة حماس ... وكلها تستهدف الخروج من المأزق المدمر في القطاع، حيث لا مصلحة اسرائيلية ولا فلسطينية باستمرار العدوان.
وتقف القوى الفلسطينية كلها موقفا موحدا في هذا السياق وتتبنى مرجعية واحدة ورؤية موحدة لمعالجة الوضع في غزة وهذا موقف افتقدناه كثيرا وطويلا ونأمل ان يستمر ويتواصل حتى يزول الحصار ويكون من الممكن البدء بعمليات اعمار ما دمرته الحروب المتكررة واعادة بناء متطلبات وشروط الحياة والعيش الكريم لنحو ١،٨ مليون انسان.
ومع تقديرنا وتفهمنا العميقين لهذا الاهتمام فاننا نعود للتأكيد مرة اخرى على ان ما يجري في الضفة الغربية وبالقدس تحديدا، هي امور وممارسات في منتهى الجدية والخطورة، ويبدو ان بعض الجهات الرسمية وغير الرسمية الاسرائيلية تحاول الاستفادة من توتر الوضع في غزة لتمرير مخططات تهويدية واستيطانية واسعة بالضفة وعاصمتنا الموعودة.
في هذا المجال، بدأت مؤسسات يهودية حملة تبرعات لاعداد مخططات الهيكل الذي يزعمونه تمهيدا للبدء بالخطوة التالية وهي مرحلة التنفيذ واقامة هذا الهيكل فوق موقع المسجد الاقصى المبارك. وقد كانت اسرائيل تمنع الرجال دون سن الخمسين من دخول الحرم القدسي في ايام معينة وتسمح للنساء بالدخول دون استثناء ولكنها مارست في الفترة الاخيرة سياسة منع النساء ايضا من الدخول كما منعت الجميع من دخوله في اوقات معينة ضمن مخطط تقسيم الزمان والمكان في رحاب الحرم القدسي الشريف.
لقد صدقت كل المؤسسات الوطنية والاسلامية وكل الشخصيات الدينية وهي تحذر من الخطر العظيم الذي يحيط بالاقصى وتدعو المسلمين والعرب جميعا لان يفيقوا من هذا السبات والاهمال والتجاهل لكل ما يجري. ونحن نضم صوتنا الى هؤلاء ونكرر القول للمرة الالف ان الاقصى في خطر ولا بد من التحرك لانقاذ اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي محمد (ص). فهل يسمعون ام يواصلون دفن رؤوسهم في الرمال

