- 5 أيلول 2012
- أقلام مقدسية
مستشفى المقاصد بين الانهيار والضياع ...فهل من مغيث؟
لماذا لايكترث أحد لوضع حد للأزمة الاقتصادية التي تعيشها مؤسساتنا في القدس؟
بقلم : سري بركات
قبل أيام قرأت مقالاً جاء تحت عنوان "مؤسسات القدس والانهيار" للزميل الصحفي خليل العسلي، في إشارة إلى الأزمة المالية والاقتصادية التي تتعرض لها بعض المؤسسات الوطنية العريقة التي يشهد لها الجميع بما قدمته لشعبنا الفلسطيني طيلة سنوات مضت في مدينة القدس، ومنها شركة كهرباء القدس، والمسرح الوطني، ومشفى المقاصد الخيري، حينها عادت بي الذكريات عندما كان والدي رحمه الله يتلقى العلاج في مستشفى هداسا في القدس قبل عدة أشهر، وتذكرت في حينها القائمة المعلقة على جدران المستشفى بأسماء الداعمين والمتبرعين من أثرياء اليهود في العالم، وكيف أن هذا الدعم يتحول إلى انتماء ودعامة أساسية لصمود مؤسساتهم في وجه أي أزمة قد تتعرض لها.
ولا أدري كيف يعقل لأثرياء فلسطين في الداخل والخارج ومؤسساتنا الرسمية وغير الرسمية أن يتركوا هذه المؤسسات بما فيها "مستشفى المقاصد الخيري"، الذي يعتبر واحداً من أهم المؤسسات الطبية في المدينة المقدسة، وحيداً في محنته يصارع الأمرين، دون وضع حد لأزمته المالية والاقتصادية قبل فوات الأوان... ولا أدري لماذا يتغنى العديد من الشخصيات وأصحاب رأس المال والشركات في المناسبات الرسمية وغير الرسمية باسم القدس ومؤسساتها حرصاً عليها من الضياع والتهويد...؟! ولا أدري لماذا لا نغار كما يغار غيرنا على القدس ومؤسساتها؟! ولا أدري لماذا لا يوجد لدينا انتماء حقيقي تجاه مدينتنا ومؤسساتها حتى ننتظر أخوتنا من العرب لإنقاذ مؤسساتنا المقدسية والوطنية التي شكلت عنواناً ورمزاً للصمود في القدس؟!
فهذه المؤسسات الوطنية باسمها وتاريخها الطويل، يتهددها خطر الانهيار والضياع إذا لم نبادر ونسارع من تلقاء أنفسنا كمؤسسات رسمية، ومجتمع مدني، وقطاع خاص في الوقوف إلى جانب هذه المؤسسات في محنتها ودعمها مادياً ومعنوياً... فلن يكترث أو يتحرك أحد لإنقاذ مؤسساتنا في مدينة القدس قبل أن يتحرك أهلها وشعبها لمد يد العون لها لإنقاذها من الضياع والانهيار... حتى تستطيع الاستمرار في مسيرتها ومهمتها الإنسانية والاجتماعية تجاه شعبنا..

