- 7 تموز 2015
- أقلام مقدسية
بقلم : د سليمان غوشه
اريد ان انطلق من الخاص الى العام بالحديث عن التوجيهي و" الحديدة حامية " والنتائج لم تبرد بعد ولا أصوات المفرقعات وتهاني الجرائد وبطاقات الورود
قيل الكثير،وللأسف لا أظن انني سأغير بالأمر شيئا،ان كتبت انا اوغيري ،لان اصحاب القرار في بروج مشيدة لا يستمعون للبسطاء من عامة الشعب ولكن اكبت واصرخ ليطمئن قلبي
هذا العام كانت لنا تجربة شخصية بهذا الامتحان،وكنت وزوجتي ضمن الاعتقال الاداري في المنزل تاركين المساحة المطلوبة مكانيا وزمانيا لفلذة كبدنا " مروان " عسى ان يجتاز فلم الرعب التى تساهم بإخراجه وزارة التربية والتعليم وبإنتاج مشترك من المدارس مرورا بالجو العائلي العام والخوف من كلام الجيران وحسد الحاسدين وغيرها من أمراضنا الاجتماعية المتوارثة
هذا الامتحان الذي يأتي ليقيس مستوي تحصيل فلذات أكبادها ، في المرحلة الثانوية يعجز عن ذلك وبامتياز والدليل على ذلك التفاوت الكبير بالعلامات ونتائج المدارس ونسبة النجاح فيها ونتائج التوجيهي،فأما ان المدارس عاجزة عن تحضير الطالب لهذا الامتحان وأما ان هذا الامتحان يعجز عن قياس مستوي التحصيل الفعلى للطالب وتلك اكثر من مصيبة ونحن في هذا الوأد منذ سنيين لا نري من الجمل الا سنامته ونتباهي بامتحاننا بين الامم وهو الامتحان الغير معترف بة في جل الدول الأوروبية،
في بعض الدول والنظم،يقسم هذا الامتحان الى أقسام اخرى عديدة ليست بالحسبان لدينا لأننا تقليديون حتى النخاع،ابسط التقسيمات المعمول بها في النظام الفرنسي مثلا،فبالإضافة الى العلوم الانسانية هناك فرعان أخريين أساسيين احدهما الرياضيات والآخر العلوم،فمن يريد دراسة الطب على سبيل المثال يذهب لفرع العلوم ومن يحبذ الهندسة يذهب الى الرياضيات،
دول اخرى لديها توجيهي موسيقى ورياضي وصناعة أغذية وتوجيهي لغات حديثة او قديمة،ونحن ومنذ سنيين خلت نريد ان نوجة طلابنا لدراسة المهن والتخصص بها ولم نفعل غير الدعوات الحسنة فلا غيرنا في بنية المدارس ولا في أعداد المعلمين ولا الموجهين ولا وهو الأهم بالعمل على تثقيف كل فئات الشعب بان هذا التخصص ليس عيبا ولا اكثر دونية من غيرة،وان الزمن قد فات على مهن كان لا يدرسها الا اولاد العائلات والأغنياء فامسي الطب مثلا مهنة يعتاش عليها ومنها اكثر منها مكانة اجتماعية وبرستييج،
ونفكر ايضا لماذا يجب ان يكون لدينا امتحان ثانوية عامة،ولماذا لا يستعاظ عنه بامتحان قبول موحد للجامعات المحلية بمستوى راق يقيم المعرفة والمهارات والتوجة kSA كما في اغلب الدول المتقدمة،وبهذا ايضانخطط للمستقبل وتكون الجامعات تدرس ويتفاوت سنوي حسب حاجة الدولة ما يحتاجه المجتمع بدل من تراكم الخريجين وإهدارها الوقت والجهد والمال باستثمار فاشل تقوده الدولة والجامعات بحثا عن مصالح اقتصادية خاصة،وهنا ضرورة التذكير ايضا بأهمية اعتماد صندوق للطالب وإلغاء أضحوكة التعليم الموازي ومراقبة مستوي الجامعات. المفتوحة طلابا ومعلمين ان أردنا ان نباهى بطلابنا الامم،
ومن غير المعقول ايضا ان تكون علامة النجاح بهذا الامتحان خمسون،وجل الجامعات لا تقبل هذا المعدل وكأنها تراود على الوزارة بهذا الامر،ويظهر هنا انعدام التخطيط،وتكريس دونية التعليم المهني والمعاهد التى تخرج بدرجة الدبلوم،
بهذة الأيام ايضا ونحن في حمى الامتحان ستتسابق المؤسسات الرسمية والخاصة بتكريم الأوائل،وتكريس عقدتنا المزمنة وتاليهنا للاوائل،ونريد من جلهم المتوجة للتعليم المهني ايضا،
كل ما ذكر هو غيض من فيض والأمر يحتم التدخل والتخطيط وذلك ايضا يحتاج الى مشاركة شاملة من الجميع بالشكل الأقرب للكمال في اخراج صيغة لهذا الامتحان،وذلك بدراسته وتقييمه بلجان تضم كل الشرائح من الطلاب والمعلمين وأساتذة الجامعات ووزارة التعليم ووزارة التخطيط ومؤسسات المجتمع المختصة والاطلاع على خبرات وتجربة الشعوب القريبة والبعيدة،لنخرج من فلم الرعب هذا ونعبر بالذات أكبادها البحر دون ان تعرضهم لدور فئران المختبرات وذلك بالتمحص والتطبيق التدريجي باعتماد المنهاج العلمي قبل الاعتماد النهائي وبتغيير يغير من الأساس الى القمة وليس العكس كما هو متبع لدينا
وحتى ذلك الحيين أرجو ان لا تخرج علينا الوزارة بالصلية الاولى كما فعلت الوزيرة هذا العام بإعلانها النتائج بعد الإفطار وقبل التراويح فكانت أولى المفرقعات وأعلاها صوتا،ونرجو من الوزير القادم ان أراد ان يفاجئنا في العام القادم فليكن على موعد السحور،ففي السحور بركة

