• 16 تموز 2015
  • أقلام مقدسية

بقلم: د . سليمان غوشة

 من حمد الله علينا نحن أهل بيت المقدس واكنافها،ان خلقنا في هذة البقعة المقدسة من الارض التى بارك الله حولها،ولنا فيها جر الرباط  واليها من ثلاث تشد الرحال بعد مكة والمسجد النبوي،ارضنا ارض لمحشر،بلاد مقدسة لكل الموحدين من أبناء ابراهيم، والاقصى وهو اسم لكل ما دار حول السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من المدينة القديمة،وتبلغ مساحتة قرابة ال١٤٤دونما،وتبلغ المعالم داخل ساحاتةً حوالى ال ٢٠٠معلم بالاضافة الى قبة الصخرة والمسجد القبلي ذكر في القران(سبحان الذي أسرى بعبادة ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حولة لنرية من آياتنا أنة هو
السميع البصير) وهو احد المساجد الثلاث التي تشد اليها الرحال الى المسجد المقدس قد أتينا.    حنان الخلد نزلا من كريم (ابن حجر) 

وسمي بالأقصى لأنة ابعد مسجد عن أهل مكة، اختلف المؤرخون في مسالة ألباني الاول فمن قال بأنهم الملائكة او نبينا آدم ابو البشر او ابنة شئت ام سام بن نوح او نبينا ابراهيم،وان اجمع ابن عباس وابن حجر على ترجيح بنائه من آدم،وقد بنى وبينة وبين المسجد الحرام أربعون سنة كما في حديث النبي لابي ذر،

صلى فية نبينا ابراهيم بعد هجرته الى ارض كنعان وكذلك فعل ابنائه اسحق ويعقوب قبلة المسلمين الاولى ومكثوا على ذلك ١٦شهرا تقريبا(قد نرى تقلب وجهك في السماء'فلنولك قبلة ترضاها)'ارض المعراج وقبلة الإسراء والصلاة بالأنبياء إماما،صلاة فية تعدل خمسمائة صلاة للمسجد حرمته وللاقصى حرمته الدين والعقيدة والوطن، بل واذكر في بدء سنيين الاحتلال كيف ان جنود الاحتلال كانوا يتركون سلاحهم لدى الحرس عند الدخول الى ساحاتةً،فكيف بالمسلمين لا ندافع عن حرمته بتعصبنا وكأننا مندوبين عن الرب نحلل ونحرم،الحمد لله ان احد من هؤلاء لا يملك
مفاتيح الجنة ولا يبيع صكوكا الغفران قد نختلف وطبيعي ان نختلف،والخلاف لا يفسد لا للود ولا للدين قضية،والله اعلم بما في النفوس وما في القلوب كلنا يريد ان يكون الأقصي مكان للعبادة لكل المسلميين وهو ليس حكرا  ولا ملكا للفلسطينيين  وحدهم ،ولا يحق لنا ان نمنع احدا من الصلاة فية ولذا فهو مكان للصلاة وللدعوة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولذكر الله والله يعلم ما تصنعون،

لا نريد ان يكون الأقصى مكاناً للدعايات الحزبية لأي كان،  خاصة في هذه الظروف ! فلما يتسابق كل حزب لنشر شعاراته  التي يريد ان يوهم العالم  بها وكان  جل مريدي الأقصي من اتباعه وانصاره ،  بل وسبق للبعض وضع صور لشخصيات سياسية،مناصرين فئة على اخرى ، ونحن براء،  ففي هذا انتهاك لحرمة الأقصى  وانتقاص من مكانته ، ودعوة للاخر ان احتد الخلاف بيننا للتدخل وهو ما يريده، وهو ما لا نريده ولكن قد نفعل بسبب استقوائ احدنا
الاخر، ساحات الوغى  كثيرة وعديدة كذلك هي منابر الدعوة والإذاعات المسموعة والمقرؤة ،والعالم اصبح قرية صغيرة ونشر الفكر والدعاية له اصبح بسيط وغير مكلف،ولكن اكبر دعوة تكون بإعطاء القدوة الحسنة،وجدالهم بالأمر فإذا الذي بينك وبيننا عداوة كانه ولى حميم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك،وأمر المسلمين بينهم شورى والا فحالنا كحال ما يجري من حولنا في الشام والعراق،والاهم ان لا نربي أطفالنا على هذا ولا ذاك او على
الكراهية ومقت الرآى الاخر فهذا ليس من شيمنا ، إنما بعث الحبيب ليتمم مكارم الأخلاق، فإذا نحن في جاهلية اخرى

 لماذا لا يحلوا لنا الجدال وإظهار العضلات الا في هذة البقعة المقدسة؟ هل نحتمي بالأقصى ؟  ام لان لا سلطة لأحد هناك؟ قد يقول قائل نعم !  هكذا هم
العرب العاربة،لا ينتظمون الا بالعصي !  ولا يحترمون فيهم لا كبيرا ولا صغيرا،لان من يفعل ما يفعل القدس سواء أدرك ذلك او استعصى عليه ،ام يفعل ما يفعل لإدراكه ذلك او لغاية في نفس يعقوب

تعالوا نتفق بان الأقصى للصلاة وللعبادة وان رفعت اليوم علم سيفعل ذلك الفصيل ذلك غداً،وتبدأ سلسلة من المهاترات  التي لا نهاية لها ، الا إعطاء الفرصة للآخر والتضييق على المتعبدين، فلنحيد الأقصى لأنة اعلى واكبر وأعظم منا جميعا، ولذا سقت هذه المقدمة عن فضله للتذكير لمن نسى ،ولمن يريد الخير للأقصى فليتوقف عن تحويله  الى لوحة إعلانات لأي كان وفي هذا احترام لقديسة المكان دون انتقاص من وطنية اي
كان او تغليب لفئة على اخرى المسلم  هو المسلم،وربنا  اعلم بمن ضل عن سبيلة،فلننظر  ونتمحص ونعرف ماذا نريد وأين هي قبلتنا وبوصلتنا ؟ وليكن  لنا في رسول الله أسوة حسنة وفي الصحابة والتابعين والخلفاء،والمسلم اخ المسلم وإنما المؤمنون اخوة،أ

قول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم !!!