• 22 أيلول 2015
  • أقلام مقدسية

 بقلم : الدكتور سليمان غوشة

 

   لم أتوقع بيوم من الأيام  ان تتحول الأمراض النفسية الى وباء،حالة كانت تتميز بها الأمراض النفسية عن تلك الجسدية والتى تنتشر بالعدوى بأنواعها  المختلفة من فيروسات وبكتيريا،وبطرق انتشارها المختلفة وأسرعها نقلا وانتشارا تلك التى تنتقل بالتنفس وبدون حاجة لوسط ناقل،

كانت الأمراض النفسية (وما زالت)وهي ليست بالنادرة تسبب الحرج الاجتماعي،ولذا كانت العائلات المبتلاة بهذا  النوع من ألامراض لأي من أفرادها تقوم بالحجر عليه بمئة مفتاح ومفتاح لئلا يعرف عن حالته احد من الجيران او الأصدقاء او الأقارب،وكان المرض عيب،ناهيك عن محاولةعلاجة بطرق متخلفة كطرد الجن والأرواح والذهاب لقارئ البخت وفتاحي المندل،خلاصة الموضوع ان التعامل مع الأمراض النفسية لم يكن في يوم من الأيام كالتعامل مع الأمراض الاخرى،وان كانت تلك ايضا يتم التعامل معها ايضا وفي بعض الأحيان بطرق من العصور الوسطى والخجل منها وكأنها غضب رباني او عقوبة عن إثم،وفي الطب الحديث لا يمكن فصل الكثير من الأمراض عن التأثيرات النفسية المسببة والمصاحبة لها،

ومن حالات آلتندر على الأمراض النفسية والعصبية اعتبار ان اغلبية المجتمع مصاب بها وليس فقط المعالجين منها واعتبار الآخرين  مرضى غير مشخصيين،وبهذا ينسحب المرض ليشمل أغلبية السكان

  فكرت مرات عديدة وترددت ايضا كثيراً، وقد يكون بهذا عوارض لمرض نفسي ما،وما اكثر أمراضنا السلوكية والاجتماعية،المهم ان حالة النفاق بكل أنواعه والقهر المزمن والإحباط وكل العوارض والمتلازمات وكما يحب بعضكم اختصارها بزمن الرويبضة، ليهرب من الواقع بأضعاف الإيمان ،كل تلك علاجها ليس بحسبي الله ونعم الوكيل،وهو حسبي وحسبكم،ولكن الساكت عن الحق ايضا شيطان اخرس والحيادية ايضا قد تعتبر جريمة والخيانة ليست وجهة نظر والسارق نقيم علية الحد ولو كانت فاطمة بنت محمد ولا نهلل له وان كان ابن حسب ونسب او ابن التنظيم او السلطة او وراءة شلة من الزعران او أنة من عشيرة تعد ولا تعد في زمن اختلطت به كل المفاهيم والمصطلحات وغاب العقل وتحكمت العاطفة واليد وانعدام الأخلاق والاحتيال على الدين

   في القدس ،من في القدس الا انت

في القدس من في القدس الا أناس مغلوب على أمرها،تكافح لتحصيل قوتها اليومي وهي أغلبية شعارها بنمشي الحيط الحيط ويارب الستر

في القدس من في القدس الا أناس تركوا لوحدهم فلا سلطة وطنية تهتم بهم وان فعلت إعلاميا،ولا احتلال ينتظر ويفعل ما يستطيع لترحيلهم فبدؤوا بالبحث عن سبل الخلاص كل على طريقتك الخاصة،بعض هذة الفئه احترفت وامتنعت ببعض التنظيمات الاسلامية الغير خطرة لانها لا تنادي الا بالشعارات والقول دون الفعل وهؤلاء يقومون. بالحجيج والدوران احيانا كدورة الاحباش كما كنا نسمع بانتظار خليفة. ينزل لنا من السماء وآخرون انتهى بهم الامر للتماهي مع الاسرائيلي،وان تطلب ذلك التجنيس،ومحاولة التكفير والتخوين موضوع جدال بيزنطي اخر

في القدس من في القدس الا أناس من أغنياء حروب فريدة من نوعها ،سماهم الشيوعيون الكمبريدور وهم باختصار تلك الفئة من التجار الذين تفتح لهم كل الحدود،لان الأبواب تفتح للدولار والأردني بل والشيكل الاسرائيلي،هؤلاء يضعون مصلحتهم الاقتصادية فوق كل اعتبار،هم فئة ألفي اي بي،ولكي لا ندخل في جدال اخر الا مع النفس أقول أنة بالقدس لا توجد برجوازية وطنية،يقوم اقتصادها على أساس مصلحة الوطن والمواطن بل هي برجوازية تسير وتراكم أموالها من علاقتها المميزة مع الاخر والدليل كل الوجوة الجديدة من اصحاب الياقات المفتقريين لأبسط قواعد الاتكيت،

في القدس من في القدس الا فئة خطيرة من القطط السمان الذين يعيشون وفق التيار،فهم أسياد هذة المرحلة التي لا تنتهي،هذة فئة بدأت بصنعها منظمة التحرير بضخ الأموال لها ومنذ ايام اللجنة المشتركة لمن يذكر مرورا بالقروض التى لا تسد ولن تسد لهم ولانعامهم،وتعينات في مؤسسات معدودة على انها وطنية مثل شركة الكهرباء ومستشفى المقاصد،فكان التضخم الادارى والبطالة المقنعة،ليأتي بيت الشرق ويلتف حولة الصالح والطالح،وبد رحيل صاحبة واغلاقة بقي جل هؤلاء وما زالوا يتسلمون رواتبهم بل وطور بعضهم الأداء فإذا بهم يشرف على كل مؤسسات البلد من مسارح وفنادق من نواح أمنية،وسوق اخرون أنفسهم خبراء بالجانب الاسرائيلي فأمسكوا بين ليلة وضحاها مرجعيات وامسوا هم ضيوف لا يغيرون عن أية محطة تلفزيونية،وكل هذا ليس مجانا وكل هذا باسم القدس ايضا

في القدس من في القدس الا هذة الفئة المريضة من أشباة الأميين قيادات اليوم مدفوع الأجر،يزاودون على الوطن،نضالهم سطحي إعلامي لا غير،فالبعض مستشار والآخر وزير او وزير سابق وهذا مدير مؤسسة وابنة خليفته،وهذا قيادي نقابي مزمن وآخر خبير،كل هؤلاء هم البكتيريا التى تنهش بجسد القدس من الداخل هم روابط قرى جديدة تعيش وتستغل عزوف الشرفاء والمثقفين عن هذة الأجواء،

في القدس من في القدس الا وطني مدفوع الأجر كمرتزق،حتى المرابطون الذين لا يغيبون  عن  وسائل الاعلام ربما ما كانوا ليرابطوا لولا الدخل الشهرى من التيار الإسلامى في الداخل،ولا كانت مصطبات  العلم ايضا،بل وقياداتنا الدينية التى تتلقى عشرات الألوف من الشواكل شهريا

في القدس من في القدس الا بضعة من دقائق حتى تغلق الأبواب لأننا لن نصبح على ماامسينا علية،وكلنا ملام لأننا اما مكتئبون حال الجل الأعظم منا، وأما حالمون نعيش بمعزل عما يجرى وأما منفصلى الشخصية نحاول عيش الاخر وهو لا يريدنا وأما هي شيزوفرينيا مزمنة كحال القيادات بدرجاتها فقدت الحس بكل اشكالية الصوتي والبصري والتماسي  والذوقي لانها  وبكل بساطة فقدت الأخلاق كطبيب يعمل صباحا ويراكم ثروته من مؤسسات(العدو)ومساءا هو نقابي وطني بامتياز

هذا مثال قريب من الواقع الذي أعيش وكلنا لدية أمثله كثيرة ولكن حالة البارانويا او الخوف الاجتماعى المسيطر علينا تتركنا على ما نحن فية  وتترك هكذا قيادات تقود وتسرق والاخرون(نحن) نستغيبهم بالخفاء ونصفه لهم بالعلم والخافي اعظم