- 27 تشرين أول 2015
- أقلام مقدسية
بقلم : سليمان غوشه
ان الوضع الحالي ( لمن لا يعيش ما نعيش ،نحن أهل القدس والأدرى بشعابها) وضع يفرض فيه الاسرائيلي ما يريد، وهو بهذا ماض بطريقه لأنه هو من يمسك بزمام المبادرة ويعرف ماذا يريد، تاركا لنا ردة فعل ، وحشرجة، وتخبط،واختلافنا في أمرنا وكانه يقول لنا : تسير القافلة الى غايتها والكلاب ( اي نحن ) تنبح !! وغايتهم لمن لا يعرف حتى الان ،او كان غائبا عن الحدث او كان في مهمة خارج البلاد او مشغولا بملفات المحكمة الدولية او بانتصارات رفع العلم بكل مكان بالعالم الا على أسوار القدس ومآذن القدس وكنائس القدس، غايتهم كما كرر أعلامنا السخيف حتى الغثيان ، خلق واقع جديد،وهنا مربط الفرس ، نعم لقد صنعوا ما يريدون امر واقع جديد(ستاتيكو).
ويبدو الجانب الاسرائيلي رؤوف بنا،ويعرف كم أحببنا هذا المصطلح، ففرضه علينا، وها نحن نبارك له باتفاقية تشرعن ما أراد منذ شهور و سنين ، ونحن نجول ونصول خارج الملعب وهو من يسجل الأهداف، وفي أحسن الأحوال نساعده بتسجيل أهداف ذاتية وبعشوائية لعبنا وبافتقارنا لخطة او فريق متجانس بل ومدرب مشغول عنا بافتتاح بعض البنايات والشوارع واستعراض حرس الشرف.
هذة المرة وللعلم فقط ، الأقصى غير مهدد، !! فهو أمسى موضوع البارحة ، موضوع منتهى ، والزمن الان موسم قطف الثمار وتصفية الحساب مع أهل هذة المدينة المنسية منذ ان قبلتم ادخال كل ،،الى حجرتها وتنافختم شرفاً،،،لا استثني منكم احدا ....
ولانعاش ذاكرة المصابين بالايزهايمر او هي ربما فقدان ذاكرة اختياري، اذكر ان غالبية الشعب مل من المحسوبين علينا ، كما مل العرب من قبله من الأقصى! وقضية الأقصى، !! بل وقضية فلسطين برمتها .، لا لأنهم منشغلون عنا باليمن او سوريا او ليبيا، بل هو انشغال اختياري، ولكنهم سئمونا كما سئمنا نحن من أنفسنا ومن المرتزقة بيننا وأصحاب الياقات قصار النظر أنصاف الوطنيين والأميين بما يريده شعبهم وكأنهم هنا فقط لإجهاض كل تضحياته كما يحدث ايضا الان في هذة الهبة.
بدء الخلاف بموضوع الأقصى منذ فترة فيصل الحسيني وعلقت أيامها الأوقاف وكانت أوقاف تأتمر بإمرة رجل واحد زيارات الأجانب للحرم القدسي رغم أنه كان هذه السياحة كانت تدر مبالغ تقدر بملايين الدنانير، الا انه قرر تعليق الزيارات ، هذا التعليق شمل ايضا الدخول من باب المغاربة الذي تسيطر علية اسرائيل ومنذ حرب الأيام الستة
وكانت انتفاضة الأقصى بدخول شارون الى باحات الأقصى وهو رئيس للوزراء وبحراسات من الشرطة وأجهزة أمن مدججين بالسلاح لم تمنع أهل القدس من التصدى لدخولة ومحاولة خلق امر واقع جديد،وهذا ما كان . وبدأت اجهزة الشرطة تسيطر على الأبواب رويدا رويدا،وتقوم باقتحام الباحات بسبب او غير سبب، وبدأت من جهة واحدة ادخال الدبلوماسيين والوفود الاجنبية من باب المغاربة ومن ثم السياح العاديين ليبدأ سيناريو جماعة الهيكل وخاصة في الأعياد اليهودية حاملين حجارة الهيكل وتصاميمه،حتى صرنا من يسارع لنقل اخبار ما يريدون عن تسمين البقرة الوردية اللون،والألبسة لاحبارهم ولم نوفق حتى الان بالعثور على تابوت العهد،
اما الان فصرنا نمنع من الصلاة كلما دق الكوز بالجرة ، وصرنا يبعد منا الأفراد وخاصة من الحراس عن الأقصى وأحيانا عن البلدة القديمة ايضا،فخلت الدار من أصحابها بمؤامرة شاركنا فيها اما بموافقتنا او بغباءنا،فكان ان تفتق ذهن البعض بإرسال المرابطين وألمرابطات مدفوعي الأجر،وأصحاب مصاطب العلم ايضا في تظاهرة مكشوفة تظهر وكأن القدس والاقصى لا تحمى الا بثمن وبمقابل،وصار منع هؤلاء (الأبطال)حديث القدس اليومي وتكونت فئة مرتبطة بالأقصى بالمال وصارت ايضا المبرر لدخول الاسرائيلي لطردهم حتى من المسجد القبلي وعلى مراحل بداية بإغلاق المسجد عليهم اولا وبتفريغة منهم ومن المعتكفين ليلا،تاليا وكانت الذروة المنع حتى في رمضان الأخير وبايام الجمع،فتعودنا ان نمنع وان نصلى على الأسفلت او في البيوت او في الجوامع البديلة التى لم تفكر لا السلطة ولا الأوقاف بإغلاقها لحط الناس لشد الرحال الى الأقصى،
كل هذا جرى وفق خطة لم تعرف الا الرسم البياني المتصاعد،ووقفنا نحاول التحليل وندعوا بان للبيت رب يحميه دون اي خطوة بالاتجاه الصحيح، والآن وبعد هذة الهبة وبعد هذا الدم المراق وبعد هذة الاغلاقات والتضيقات والاغتيالات والخوف على النفس والمال والعرض والبيوت ،نقبل بما هو أدنى في خطوة تذكرنا بما اعتدنا علية سابقا،وكأننا اعتدنا الذل والهوان،ومن يهن يسهل الهوان علية
- نقبل بكاميرات مراقبة تراقبنا بلا انقطاع او هوادة ويظهر وكان الطرف الاخر قد قبل بهذا ذليلا
-نقبل ولأول مرة بدخول الطرف الاخر بل ونرخص لة هذا باتفاقية بحجة أنة سيأتي زائرا فحسب
-نقبل بدخول الاخر دون تحديد متى سيدخل وأين سيدخل
-نقبل بالمراقبة المستمرة وكأننا نصرح للآخر للدخول متى أراد حتى ولو ليلا
-نقبل بدخول الاخر دون ان ندري ان كان سيسمح لنا بالتواجد عند دخوله او في أوقات تواجدة،(خوفا من الاحتكاك،وتقليلا للتوتر).
-نقبل بدخول الاخر دون الحديث عمن سيتحكم بالأبواب وحول الأبواب وبالطريق الى الأبواب وبالاجراءات التى ادخلت على البلدة القديمة وحول الأقصى من بوابات الكترونية وكاميرات ومواقع مراقبة،
هذا هو الواقع الذي لن يغيرة نتنياهو،هذا هو الستاتيكو الذي وعد بان لن يغيرة، فعن اي ستاتيكو تتحدثون،
هل ستمنع الكاميرات اليهود من الصلاة وان فعلوا فهل لدينا الا ان نشكوهم لكبيرهم وهو الذي لا يسمع ولا يرى الا ما يريد ،ام هي كاميرات لتعد علينا أنفاسنا، ام هى مجسات لتتأكد من منا على وضوء، ومن منا اغتسل ومن منا لا يحسن الصلاة
والاهم وقضية الكاميرات ليست قضيتنا،ان من سيشرف عليها وعلى مراقبتها(مراقبتنا)'وبهذا سيكون هناك تنسيق امنى ما بين الأوقاف وأبناء العم،فهل كانت الهبة من اجل هذا،ام احتجاجا على التواجد اليهودي في الحرم الشريف فإذا بنا ناهل بهم ونسهل، وإذا بالكاميرات جاهزة للتركيب وكأنها مشتراة منذ حين ،وإذا بحراسة قد تلقوا تدريبات في الأردن وفق معايير أمنية لا نستوعبها،وكان الاتفاق قد جرى منذ داحس والغبراء وكفى الله المؤمنين شر القتال

