• 11 حزيران 2016
  • أقلام مقدسية

 

بقلم : د سليمان غوشة

بعد ان استبشرنا خيرا، بوقوع فلسطين بمجموعة سهلة،من تلك الدول العربية التى أعلنت الاثنين الماضى كأول يوم من الشهر الفضيل، وكأننا نظن ان الاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية حتى بالصيام. وما زلنا مستبشريين طالما اننا والشطر الاخر من الوطن،إمارة غزة او المحافظات الجنوبية ما زلنا تصوم ونفطر معا،وذلك اضعف الإيمان !!!

 احتلال الخمس نجوم اليوم كان يقوم بتنظيم(ومنع) الحركة بالكثير من المناطق حول البلدة القديمة،في بعض السنين السابقة كان الاحتلال ينظم حركة باصات مجانية من الحواجز حول القدس وحتى محيط المسجد الأقصى،اليوم كان هذا الدور منوط لشركة الباصات الموحدة ولكن بتذكرة عادية،ربما لان الاحتلال لا يساعد هذه الشركات،او لا يساعدها ماديا بما فيه الكفاية

المهم ان منظم الحركة كانت الشرطة الإسرائيلية وبامتياز الى درجة استخدام مكبرات الصوت لإرشاد المصليين الى أماكن انتظار الحافلات. 

 اما بلدية الاحتلال فلقد وضعت عديد اللافتات في اماكن بارزة في المدينة لتحديد الاتجاهات نحو رام الله او الجنوب،

احتلال الخمس نجوم وضع الكثير من الحواجز الحديدية ذات اللون الأزرق الفاتح  المهدى للأعصاب،،وليس الأزرق الداكن،اللون المتعارف عليه بانه من الوان شرطة الاحتلال، ربما مراعاة لشعور المصلين، بل وأكثر من ذلك، كان هناك توزيع عادل ما بين أفراد الشرطة وحرس الحدود من جهة،والمجندين منهم والمجندات،وكنت شاهدا على بعض محاولات التغزل،اللهم المحدودة جداً حرصاً على قدسية اليوم والشهر. 

 إجراءات احتلال الخمس نجوم انعكست على أعداد المصلين،وربما على النظام بالمسجد الأقصى وساحاته ، ربما ايضا جهود الأعداد الكبيرة من المنظمين والمتطوعين،ساهمت ايضا بخلو الطرقات من المصليين كما تعودنا في الأعوام السابقة،مما ترك المجال للعبور الحر والسريع من باب الأسباط مثلا وحتى الأقصى او المسجد المرواني بسهولة ويسر دون الحاجة لتخطى الرقاب او السير المتعرج والدفع والدفش بأنواعه،

لم تتسابق اليوم القوى والفصائل على استعراض قوتها بملصقات ولوحات على بوابات الأقصى او جدرانه اللهم الا حزب الخمس السنة فهم لا يفقهون الا استعراض عضلات الفك الأسفل،،

احتلال الخمس نجوم  كان حاضرا ايضا عبر بعض مؤسسات الإسعاف،التى تتلقى المساعدات المادية عبر مؤسسات الاحتلال المختلفة ،وهذا إثبات مرة اخرى عن حالة انفصام الشخصية الاختياري الذي نعيشه نحن  وجل مؤسساتنا،التى وبدون مبالغة تعيش وتستمر بل وتنمو عبر اتفاقياتها مع البلدية والتأمين الوطني،

اجمل الأخبار السارة هو عدم رضى البعض داخل الأقصى على الوجبات،البعض يقول ان عدم الرضا هو على النسبة وليس على النوعية،المهم ان بعض الجمعيات قد منعت من ادخال الوجبات الى الأقصى،

هناك تفكير جدي بالطلب من المصليين بتسليم هواتفهم النقالة عند الدخول للصلاة،(فلا تحرك به لسانك لتعجل به)'وخاصة بعد اللغط الذي حدث عند رؤية بعض الشيوخ من الصف الاول خلف الامام ، يتخلف عن صلاة الجماعة للإجابة على الاتصال،رأيت هذا قبل يومين على قناة الجزيرة واستغربت ايضا تعجل بعد الشيوخ للرجوع قبل الامام وهذا ما ينهوننا عنه صباح مساء، واستغربت ايضا الخطبة شبة الليلية ما بين صلاة العشاء والتراويح،دون اي رسالة مباشرة او ضرورية تقضى عدم التخفيف عن الناس والمصلين ربما مثلا،دعوة المنظمين لعدم ترك البعض بما فيهم بعض الشيوخ الإفطار على سجاد الأقصى،او ربما دعوة بعض المصلين لعدم الصلاة على مدخل الأقصى تاركين جل الأقصى فارغا مغلقين طريق من يريد التقصير بالصلاة، نفس الظاهرة التى تجري كل عام بساحات الصخرة حيث تقوم  النساء بالصلاة على راس درجات الأقصى مغلقات الطريق وتاركات كل ساحات الصخرة،بل ومسجد الصخرة شبة فارغ

  احتلال الخمس نجوم لم يكن مسؤولا العام الماضى عن ادخال الأراجيل  الى ساحات الأقصى،ولا على تهريب وجبات الطعام الى البيوت،ولا على المشاهد المخزية ساعات الفطور

 التدين معتقدات وسلوك،وان لم يعكس سلوكنا معتقداتنا ،فهنيئا لاحتلال الخمس نجوم