- 19 حزيران 2016
- أقلام مقدسية
بقلم : د سليمان غوشه
في كل صلاة جمعة في رمضان، يبشرنا خطيب المسجد الأقصى بمقدار الثواب في صيام رمضان وصلاة جماعة وصلاة جمعة وفي رمضان تحديدا، ولذا ننام ولا مستيقظ الا على أمل يوم جمعة آخر، وان التسابق هناك يملؤنا الأمل والحب والإيمان، فترى المصلين أفرادا وزرافات تهوى قلوبهم هذا المكان، فئات أهله الكثير من الثمرات والفوائد كما انه البيت العتيق ، يحج اليه المصلين من كل حدب وصوب من الداخل الفلسطينى، ويحاول الغزاويون ايضا الوصول ،ولا يمنع الجدار ولا الحواجز إخوانهم وأخواننا من الضفة الغربية من القدوم الى القدس ومنذ الصباح الباكر.
في هذه الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك ، توقع الجميع ان يزداد العدد عما كان عليه في الجمعة الاولى من رمضان، والتى تم فيه منع وتعليق وإلغاء الكثير من التصاريح من قبل السلطات الاسرائيلية لأسباب أمنية !!
وهكذا كان، واختلف الاعلاميون والقائمين على الأوقاف بل وجمهور المصلين بتحديد العدد،وبالنهاية كان هناك شبة إجماع بان العدد قارب المئتين الف مصل
ولان العدد كان كبيرا وان تعود الأقصى على أعداد اكبر من هذا، الا ان الازدحامات الشديدة والفوضى كانت، (وللأسف ) اهم ظواهر هذا اليوم ، ابتداء من الحواجز فالسلطة الوطنية والتى تستطيع “عندما تريد” تنظيم السير في منطقة كفر عقب ، مثلا بل وفي الرام ، وهي تفعل ذلك احيانا عند وجود مباريات كرة قدم في استاد فيصل الحسيني بالرام وخاصة اذا كان هناك حضور اجنبي ، هذه السلطة كانت الحاضر الغائب ، فلا هي منعت قدوم السيارات الخاصة لمنطقة الحواجز ولا نظمت خط سير الحافلات ولا حتى حركة المصلين القادمين سيرا على الأقدام، فكانت النتيجة اختناقات مرورية غير مسبوقة بعد حاجز قلنديا بسبب ركن السيارات العشوائي، وتوقف الحافلات كل كيفما أراد وأينما أراد، فكانت المعاناة اكثر في الجانب الفلسطيني من الحاجز منها في الجانب الاخر.
حتى اليوم وما زال الجدل بخصوص الحافلات(الوطنية) وحافلات شركة أيغد الإسرائيلية محتدم ، وما بين تخوين ودفاع عن الشركة الوطنية وغالبية المعركة على صفحات الفيسبوك، الا ان الواقع المرير يقول،ان باصات أيغد قامت وكما فعلت ايضا في الأعوام السابقة بنقل المصلين من منطقة الحواجز الى قرب أسوار البلدة القديمة من القدس،في نفس الوقت كانت شركتنا الوطنية تجبر جمهور المصلين بدفع بدل الأجرة اولا سلفا وهذا مخطوط على كل الأبواب الأمامية للحافلات ومنذ الجمعة الاولى،والاهم دفع بدل السفر بالاتجاهين،تقليد بدأته الشركة منذ العام المنصرم،ورغم كل الانتقادات استمرت بتطبيقه، وهن التبريرات لذلك ،فما دخل الحصول على دعم من البلدية الإسرائيلية او غيرها بتحصيل الأجرة سلفا عن بدل العودة، ولمن لا يدرى تحصل جل شركاتنا الوطنية على دعم ! وحافلات وتسهيلات،
طبعا لا تعامل معاملة شركة أيغد التى أسست قبل تأسيس دولة اسرائيل، وان كان هذا ليس موضوعنا بل ايضا طريقة المعاملة وانتظام عمل الحافلات وصلاحيتها وكفاءة السائقين،بل وتحصيل هؤلاء لحقوقهم عند الاستقالة او ترك العمل،كل هذا او بعضه يؤثر على نوعية الخدمة المقدمة للمواطن المقدسي وللضيوف المدينة المقدسة ان أردنا ان نعمر الأقصى !!!
استمروا هذا العام ايضا بتقليد سئ اخر، بل ومعيب بحقنا جميعا، وبحق الاقصى وهي ظاهرة الكتابة على أعمدة الحرم الشريف من قبل مراهقين ومراهقات يظنون انهم برحلة ترويحية دون اي احترام لقديسة المكان وللدين وللتاريخ، نجدهم يخطون أسمائهم وتواريخ زياراتهم.
وحتى ولو استطاع القائمون على النظام في المكان من تنظيف وإزالة ما يشوهه ناقصوا العقل والدين هؤلاء ،الا ان هذا يؤذى ويؤثر على الأحجار والرخام والآثار التى نحب جميع ، والآنكى من كل ذلك ان المشرفون على النظام وما أكثرهم، يفتقرون للياقة واللباقة في توصيل المعلومة التى يريدون، وفي احيان كثيرة وخاصة لدى جمهور المصليات في قبة الصخرة يظن الحارسات انهن بوليسيات فنجدهم يتدخلون بكل صغيرة والكبيرة،ولا نراهن عندما تقوم تلك المعتوهات بتشويه أعمدة وبوابات الأقصى !!
الحمد للة من قبل ومن بعد،الحمد لله قبل الرضا وبعد الرضا،والحمد لله ان غابت وتغيب ظواهر تسييس الأقصى كما كانت بالعام الماضى باستثناء حزب لا يعرف الا الجدال بهدف الجدال، ولكن لا ضرر ولا ضرار،لا لنا ولا للجانب الاخر
واوسطة مغفرة،غفر الله لنا ولكم

