- 3 تموز 2016
- أقلام مقدسية
بقلم : د. سليمان غوشة
وجاءت الجمعة الاخيرة من رمضان،وجاءت معها ليلة القدر التى هي خير من الف شهر،فكان يوم عظيم اخر من ايام الأقصى،
وسهرت القدس ولم تنم البعض في صيام وقيام وتهجد،وآخرون في الاسواق والمناطق المحيطة بالأقصى والبلدة القديمة من القدس
غيوم كثرة لبدت سماء المتعبدين والصائمين،،قتلى يعبد القسام وقتلى شهداء الواجب الوطن في نابلس،وشهداء حاجز قلنديا،وشهيدة الحرم الإبراهيمي الشريف تؤام الأقصى،وشريكة في الأسر،
غص الأقصى بالمصلين نهارا،وغص بهم في فطورهم وقيامهم وسحورهم ليلا،المهم ونحن نودع رمضان ان نكون قد اخذنا منه العبر، لنتلافاها في العام القادم،وليس فقط بالعامل القادم،بل على أمل ان تصبح اولا أخلاقنا من أخلاق رمضان،وتنعكس عبادتنا على أخلاقنا،وتعاملنا مع بعضنا البعض ومع الغير،لتعود أخلاق المسلمون وتعاملهم نفطة جذب كما كانت سابقا،ولنخرج من قفص الاتهام الذى ساهمنا كلنا في وضع أنفسنا ومعتقدنا بداخلة
استمر الخلاف ايضا هذا العام حول عدد المصليين،وتصاعد حول عدد القائمين بليلة القدر،وهذا العام ولأول مرة يخرج البعض،ليحاول توضيح الامور حسابيا ،بناءا على مساحة الأقصى بكل ساحاتةً،وبناءا على الأماكن الصالحة للصلاة والحيز المطلوب لكل مصل،ربما لا ضرر بان يتحفنا القائمين على إدارة المكان بتوضيح كيفية حساب أعداد المصلين،النهى الجدل باسط أمور الاختلاف
هذا العام وبالمجمل كانت ساحات الأقصى أنظف بهمة المتطوعين،الذين نذروا أنفسهم لخدمة من تشد اليه الرحال،وخاصة بعد وجبات الإفطار،الا ان الجدل ما زال قائما حول الوجبات نفسها،واعتقد بان هناك شبة إجماع على عدم الحاجة لها،وان يقوم القائمون عليها بتوصيل الطعام او النقود للأسر المحتاجة او لبيوت الأيتام والمسنين او كل هذا،وان يقتصر الإفطار على الماء والتمر وربما اللبن،لمنع الأحراج والتدافع والاستغلال، بما في ذلك بعض القائمون على الامر،وفي هذا حفاظ على حرمة ونظافة الأقصى
ايضا هذا العام تسابقت القوى لاستعراض عضلاتها،عبر رفع الشعارات واليافطات،وطالما أردنا ان يكون الأقصى اولا مكان للعبادة وثانيا مكان للجميع وليس مكان للمنافسة السياسية،أملا بالا نعطى للبعض فرصة ينتظرها للتدخل،يوم لا ينفع مال ولا بنون،فدعونا نتحكم لصوت العقل لا العواطف
الفصل بين النساء والرجال حسب مكان الصلاة تقليد متبع يخرق كل عام عند الأبواب من المتعجلين والمتأخرين،وهنا الدور واللوم على الحراس على الأبواب،بل نطمح لتطوير هذا الفصل عبر عمل مسالك عند الخروج وعلى كل الأبواب للرجال والنساء،لمنع الاختلاط وسرعة الخروج دون الحاجة لانفصال العائلات الا عند الأبواب، وبهذا تنتقل بؤر الإبطاء الى خارج الأبواب
هذا العام ايضا ورغم كل الجهد المبذول من لجان الأحياء،للتسهيل على المصلين،بالتوحيد والإرشاد والمساعدة،الا ان المأساة كانت حول نقاط التماس مع القدس،فالسلطة غائبة او مغيبة،والطاسة ضائعة والمعاناة كبيرة،سيارات وحافلات متروكة كيفما كان والمشاة بكل مكان،وسيارات تسير بعكس الاتجاه وأخرى تستدير كما يحلو لها،وكل فرد يحاول ،كل حسب ثقافته وإمكانياته،ليتنا نصحى من كابوس غياب السلطة ورجالها المسلحون الا على المنارة وحول المقاطعة وحاجز الشخصيات المهمة
نريد لقيادات القدس المفرغة على ملاكات السلطة،ان كانت تريد ان تكون قيادات ان تتحول للقيادة الميدانية،وكانت لها الفرصة بأربع ايام جمعة،بدل الصلاة في قاعات أعدت لهم بما فيها من وسائل راحة ومكيفات
كان السراج المنير وهو كذلك
ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك،اي أنة كان طيب القلب رطب اللسان أمين،بل وأنك لعلى خلق عظيم،بل لقد كان خلقه القران،فهل نكون على سنته
وكل عام وانتم بخير

