- 2 تشرين الثاني 2016
- أقلام مقدسية
بقلم : محمد خضر قرش
العبث الذي يجري في مجلس إدارة الغرفة التجارية في القدس والمنشور في كافة وسائل الاعلام يدمي قلوب وعقول المقدسيين. أفلا يكفيهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة والقاسية التي يعيشونها جراء الاحتلال الإسرائيلي؟؟ ما يجري في الغرفة التجارية وخاصة بعد الاستقالات التي تقدم بها بعض أعضاء المجلس أعطت إشارات في غاية السلبية عن الأضرار المتوقعة التي يمكن أن تلحق بالغرفة التجارية جراء التنازع غير المبرر وغير المفهوم وغير المهني الدائر حاليا بين ما تبقي من أعضاء مجلس الإدارة. وحسنا فعلت وزيرة الاقتصاد عندما اعتبرت ان ما تم من " اسناد الرئاسة إلى (....) والدعوة للاجتماع غير قانوني نظرا لان كافة الاجراءات التي تم اتخاذها من قبلكم (مجلس الإدارة) بإعادة تشكيل مجلس الغرفة مخالف للقانون والنظام لكونها لم تجر حسب الأصول". وفي هذا الاتجاه علينا الانتباه جيدا لما يفعله بعض الأعضاء منطلقين من اهداف ومصالح شخصية بحتة دون النظر الى خطورة التوقيت. من حق كل مقدسي تتوفر فيه شروط الترشح ان يتقدم للمنافسة المهنية وفق برنامج معلن من القاعدة التجارية المقدسية (محافظة القدس). ما جرى في الغرفة التجارية لا ينطلق من مصلحة الاقتصاد المقدسي والحرص على تقويته وتمتينه. من يريد ان يكرس نفسه رئيسا للغرفة التجارية بعيدا عن أعين القاعدة التجارية ومشاركتها فهو بدون ان يدري يضعف اقتصاد القدس ويوسع الخلاف بين التجار على اختلاف أعمالهم. لا يجوز ان يبقى عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية عضوا إلى الأبد بحجة أن الوقت غير مناسب لإجراء الانتخابات. لقد جرت انتخابات أهم منها (الرئاسة والتشريعي) مرتين وبمشاركة القدس ولم يحصل أي شيء. فتخويف القاعدة التجارية والمؤسسات الرسمية بما يمكن ان تفعله سلطات الاحتلال في حال إجراء الانتخابات ما هو إلا فزاعة وابتزاز مرفوض هدفها الحقيقي الإبقاء على الأعضاء حتى يقضي الله امرا مفعولا. الذهاب إلى الانتخابات هو الحل ولا شرعية لأي عضو أو رئيس يتم تعينه. كما لا يجوز ان يعلن أي شخص بانه يمثل مجلس إدارة الغرفة التجارية بدون حصوله على هذا التفويض من القاعدة الانتخابية. فلنتق الله في القدس واقتصادها. فالحريصون على القدس لا يفعلون ما يفعله بعض الأعضاء حاليا. بعض الأعضاء انقضت على عضويتهم خمسون عاما الا يكفيهم هذا ام يريدوا توريثها لا حول ولا قوة الا بالله .

