• 2 حزيران 2017
  • أقلام مقدسية

 

 

بقلم : د سليمان غوشه

 

أرايتم كم يتمنى الكثير من العرب والمسلمون الصلاة في رحاب الاقصى؟!  فما بالنا نحن اهله وجيرانه في بيت المقدس واكناف بيت المقدس ، تشغلنا امور اخرى، ونسينا او تناسين  أن القدوم اليه هو واجب وطني  وليس ديني فقط ، لدرجة أننا اصبحنا صم بكم عمى. عن كل الأخطار التى تحيط بنا وبمسجدنا ومسرى رسولنا.

 في الايام الاولى لشهر رمضان المبارك كان المسجد الاقصى/ الحرم القدسي الشريف ، شبه فارغ حزين .فلا تتعدى صفوف المصلين فيه العشر داخل المسجد في صلاة التراويج .لتنكمش الى ستة صفوف بعد الركعة الثامنة.لدرجة ان مدير المسجد الاقصى طلب بل ناشد المسلمين الى المجىء للصلاة هنا،  لتكون كما الهجرة لله ورسوله. وجاءت هذه المناشدة في خطب قصيرة ابتكروها( ابتدعوها)  منذ العام الفائت بين صلاة العشاء وصلاة التراويح.

فقط  في اليوم السادس لشهر رمضان المبارك بدانا نشاهد رحاب الاقصى يغص غص بالمصلين ، التي كان يفتقدها في الايام الاولى . ترى هل سمعوا نداء الشيوخ والائمة ؟!! ام ترى سبب العودة يمكن  في انخفاض درجات الحرارة؟! ام أنهم انتهوا من بعض الواجبات العائلية التى حولت رمضان الى شهر الموائد والسهرات بدلا من شهر العبادات؟! ام ترى هو الخوف والترقب مما يحدث  في القدس والاقصى وما حوله من مناوشات امست ظاهرة يومية ادت وتؤدى الى افراغ القدس حتى من سكانها؟! ام ترى جاؤا اليوم لان اليوم هو نهاية اسبوع؟! ام ترى القادمين هم من الداخل الفلسطيني او من المدن بالضفة الغربية ؟!

ملاحظة اخرى ، عندما نفول بأن رمضان بالقدس غير شكل ! ربما نتكلم عن حلم يفتقر لإمكانية التحول الى واقع ، بسبب مسلكيات بعضنا والتي ما زالت كما هي ، فترى الساحة حول مسجد قبة الصخرة قد تجمعت فيها العائلات القادمة لتناول وجبات الافطار ، واغلبها يغادر قبل قيام الصلاة!!!

اما في الاقصى فهناك خدمة الفي.اي بي.وخاصة للمصلين داخل الحاجز الموضوع لحماية منبر صلاح الدين.هناك يوزع الشاي المحلى.والقهوة السادة.واحيانا الحلوى من حلقوم وشوكولاتة.وبعض الملبس.طبعا  للمقربين  والقريبين من الحاجز، وانا شاهد ذلك بام اعيني بسبب قدومي للصلاة مبكرا.واطلاعي حتى على امكنة حفظ زجاجات الماء على درجات منبر صلاح الدين.الذى يعتبر وبحق اهم مقتنيات الاقصى .

ما زال البعض يتسابق في حجز  مكان له   في الصفوف الامامية وكانه بهذا سيدخل للجنة قبل الاخرين !!! وان حضر متاخرا.فلا باس بشق رقاب الناس وصفوفهم.للوصول الى المكان المنشود  متناسيا انه يصلي في اولى القبلتين وثاني المسجدتين وثالث الحرمين الشريفين ، وان الصلاة تبث عبر بعض القنوات الفضائية ، فاذا بالعالم يري هؤلاد يتحدثون فيما بينهم والامام في الصلاة او احدهم يستبق الامام في ركوع او سجود دون توافق وهذا كله ليس من حسن الصلاة ومن ادابها.فكيف بها تغيب عن (علمائنا) وشيوخنا وأئمتنا ،

يومها رفض احد اصدقائي القدوم معي للصلاة قائلا انه يفضل ان يصلى  في البيت  على ان يصلى خلف هؤلاء  .

“ ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والبغي.ولذكر الله اكبر” فهل لنا ان ندقق بمعاني كلمات الله العظيمة قبل ان نتلفظها هكذا 

 وكل عام وانتم والاقصى بخير