• 9 آب 2017
  • أقلام مقدسية

 

 

بقلم : د سليمان غوشه

 

الحج اشهر معلومات.فلا فسوق ولا فجور ولا جدال. ولذا ،فقد يبدو وكأن كل تلك الموانع ممكنة ومسموحة ومقبولة قبلا على الاقل من ناحية اجتماعية.فالحج كما الاسلام يجب ما قبله وقد يرجع الانسان من الديار الحجازية كما ولدته امة. ليبدء البعض بتراكم  الموبقات والخطايا والمعاصى  الجديدة اعتاد عليها في السابق  ، بانتظار حج جديد. فما الضرر لو كان بالمجان !!!

في زمن معركة الاقصى.راينا على الشاشات الوطنية وغير الوطنية ،  القرعة تجرى بالقدس للراغبيين بالحج ،  وكأن هناك احدا في القدس او حولها لا يرغب بالذهاب للحج  لاداء فريضة من فرائض الاسلام  ! فكيف ان كان الحج  بالمجان  بينما ينتظر البعض  المسكين  سنين وسني بدون ان يحالفه الحظ وترسبوا عليه القرعه ، التي لا ترسوا عادية الا عبر بعض الاشخاص !!!  

وهذة القرعة حسب الاعلام الرسمي وغير الرسمي  وحسب صفحات التواصل الاجتماعي لم تكن الاولى. ولكنها ايضا ليست المرة الاولى التى لا يعرف بها احد ، وتجرى بصورة مفاجأة حتى للمعنين بها  وكانها تجرى في فلك اخر  واماكن اخرى معيةن لا يدخل اليها الا فئة ما او حزب ما او اطار ما.

الامر نفسه ينطبق على الحافلات  التى سيرت قبل عامان من القدس وعلى نفقة الرئاسة ايضا(للمحتاجين وغالبيتهم فتحاوية ) من اهل المدينة،للذهاب الى العمرة.امور تعودنا ان نراها فقط على شاشات التلفزيون ولا نسمع عنها او بها الا كما يقال (والناس راجعة)،وكأن البعض يخشى اعتراض  ما هنا وهناك ، ،نحن اهل القدس العاديين او البدو الذين لا لون لنا ولا ظهر لنا فصائليا او دولة ما تتبرع وتعتبرنا من رعاياها، وبالتالي نحن خارج الصورة والصوت في هذا الموضوع . 

بالامس اعلن بان خادم الحرمين انه سيستضيف الف من اهل الشهداء وذويهم طبعا الفلسطينين،  وهذه مبادرة مباركة مشكور عليها ، ولكننا  لا نعرف ما المقصود بكلمة الاهل !!!  ولا المقصود بمصطلح ذووهم !!  وما اذا كان هناك اي فرق بين الاثنتين. فنحن نخشى ( وللاسف ) ان يتسلل الفساد الى هذه اللفتة الانسانية ،  خاصة وان هذا الفساد امسى احد مكونات العمود الفقرى لمؤسساتنا،  وليس ظاهرة او عارض او مرض ولا حتى ظاهرة موسمية ، بل هو وباء قاحت ماحط ، كما ان نخشى ان تقوم بالمستقبل القريب بتصديره للخارج.فهو في النخاع منا !!! يا لطيف 

ودون مبالغات  وبدون التعميم نرى بعض ذوى الشهداء يحجون في كل عام، وكأن هناك متاجرة بدماء فلذات اكبادهم ومكنونات قلوبهم الذين رحلوا لاجل الله والوطن، لا من اجل اي مطلب دنيوى، وهناك اخرون لم يمض على استشهاد فلذاتهم اشهر فاذا بهم على الطائرات الى مكة.بينما اخرون فقدوا ابنائهم منذ سن،ات ولا زال ينتظرون الفرج القريب بمشاه دة انوار النبي ، اضافة الى  المكتسبات المالية  والمخصصات . 

بعثات الحج بانواعها وموظفوها لا تخلو من الفساد.فالنقابات مثلا.لم تعلن ولا مرة عن توفر مقاعد للراغبيين بالاشتراك بالبعثات الطبية.بل يتم توزيعها على النخبة( الصحبة والمقربين )  منهم وبمعرفة النخبة بالوزارة ايضا.فنراهم بملابس الاحرام وامام البيت العتيق ولا نستطيع الا الدعاء عليهم لانهم حرمون مما منحنا الله لنا !!

اترى يذهب بعض هؤلاء للحجاج لرمى الجمرات على  كبير لهم.

الله ورسولة اعلم