- 9 آيار 2018
- أقلام مقدسية
بقلم : صلاح الزحيكة
المتتبع لسير الأحداث المتسارعة في القدس ، والاحداث والشجارات المؤسفة التي
باتت شبه يوميه، والتي كان آخرها الشجار في الشيخ جراح وجبل الزيتون . كل ذلك يأتي مع تزايد الضغوط المتواصلة من قبل الاحتلال ضد المجتمع الفلسطيني وعلى كل المستويات من هدم للمنازل والمنشات ، وتحرير للمخالفات وفرض للغرامات ، وحملات الاعتقالات اليوميه التي تطال قطاع الشباب ، وحصار العديد من البلدات والاحياء المقدسية وتضييق الخناق على سبل العيش فيها عبر التنكيل بالقاطنين فيها ، كما هو الحال في العيسوية وسلوان ومخيم شعفاط ، والقائمة تطول .والمحاولات المحمومة للسيطرة على المسجد الأقصى من خلال الإعتقال او التهديد به بحق موظفي الأوقاف من حراس وغيرهم ، ومنع من لا يروق للشرطة الإسرائيلية من دخوله للاقصى " كما حصل قبل ايام لفتاة مقدسية لوجود كلمة فلسطينية مطبوعة على حقيبتها "
وكذلك محاولات فرض الضرائب على الممتلكات والمنشات المسيحية التابعة لكنيسة القيامة بالقدس .
هذه الممارسات وهذه الضغوطات التي يجري اتخاذها وغيرها الكثير ، زِد على ذلك التذمر الحاصل بين جموع المواطنين الفلسطينيين من إهمال مؤسسات السلطة المختلفة لرعاية شؤونهم الحياتية، والوضع السياسي الذي تتعرض له القدس بدأً من حدث نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس هذه الأيام وانتهاءً بمواصلة السعي الحثيث لتهويد القدس عبر شتى الوسائل والسبل والتي كان اخرها محاولات طمس مقبرة باب الرحمة الاسلامية ونبش القبور فيها ، تاكيد على ان القدس حجرا وشعبا ، تاريخا وحاضرا ومستقبلا يقع ضمن دائرة الاستهداف لسياسة التهويد الممنهجة التي يقوم بها الاحتلال بحق المدينة المقدسه.
اذا أدركنا كل هذه المخاطر وحجمها وتاثيرها على معنويات المقدسيين لإحباطهم وثنيهم عن مواصلة مقاومة مشاريع الإحلال والطمس التي ينتهجها الاحتلال ،
فان المطلوب منا إجراءات عديدة لتحصين وتمتين وتمكين جبهتنا الداخلية المقدسية ، كي تستطيع ان تصبح قادرة على مواجهة كل الضغوطات والمخططات الهادفة الى تمزيق وتشتيت وحدتنا وجبهتنا الداخليه .
ومن اهم هذه الإجراءات ما يلي :
اولا : تشكيل لجان في الأحياء المقدسية من رجال مشهود لهم بإخلاصهم وانتمائهم من عشائريين مثقفين ومتعلمين حريصين على البلد واهلها لفض النزاعات ان وجدت ومنع انتشارها وتفاقمها .
ثانيا: ان تقوم مؤسساتنا الشبابية والرياضية والاجتماعية والثقافية في القدس دون استثناء بالقيام بدورات تربوية لتهذيب النفوس عبر نشر الوعي والحث على التمسك بالمبادىء والقيم الاخلاقية والدينية والحضارية في كيفية التعامل بين بني البشر .
ثالثا: وهو الأهم باعتقادي ان تلتفت كل المؤسسات التي تعمل من اجل القدس لسد كافة الاحتياجات وتلبية مطالب الناس
لتعزيز صمودهم والحفاظ على وحدة الجبهة الداخلية المقدسية .
والحديث يطول حول ما نحتاجه في القدس ، لكن الشعار الذي يجب علينا ان نرفعه
" العلم يبني بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم

