• 23 تموز 2018
  • أقلام مقدسية

بقلم : اسماعيل مسلماني 


ما زالت الازمه قائمة برغم عشرات الرسائل وصدور قرارات من المستوى السياسي وقرار محكمه بحل المشكلة خلال اشهر والوعود ما زالت حبر على الورق وتوجيه عشرات الرسائل لاعضاء العرب في الكنيست  .

ويبدو ان الامر اصبح واضحا !!! فلقد ارتفعت وتيره المعاناة والضغط عند الناس من التسجيل عبر الموقع ،  والتوجه حسب الساعة،  و قصة اخذ موعد بالساعة  هي الاكثر سخرية،  فيذهب  المقدسي ويقف مثل الاخرين ساعات طويلة  ومع ارتفاع درجة الحرارة ،  وحالة الناس يرثى لها كلما ساد عدم النظام بين الناس بسبب الامن والداخلية بشكل اساسي.  فكل يوم يزداد المشهد سوءا، بل انه اسوء من طابور السجون ،  وتبدآ المعاناة عند دخولك  المبنى حيث الوقوف مع الاشخاص الباحثين عن حقهم بسبب البطالة عن العمل ، وهؤلاء لهم مكان اخر ولكنهم يستخدمون نفس مدلخ الداخلية مما يضاعف من المعاناة ، وبعدها يأتي التفتيش المذل ومعه ندخل في معاناة من نوع اخر ، معاناة الاصطفاف لتصل شبابيك فقط لاخذ نمرة،  وتجلس  لتفاجئ ان امامك مئات الارقام، ولا ينتهى يوما في الداخلية الذي بدا فجرا قبل الساعة الرابعة عصرا  ، وان كل سعيد الحظ تكون قد انهيت امورك في هذا المبنى اللعين !

عدد المقدسيين يرتفع بشكل يومي من بحثا عن خدمة تبدا من  تسجيل ولاده وحتى اصدار  الهوية والاقامة ولم الشمل كلها تحت سقف واحد في مبنى يخدم قرابة نصف مليون شخص !  ويعبر الناس عن مصيبتهم وعن معاناتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فلقد اصبح موضوع زيارة الداخلية حديث  الساعة : بدي اعمل هوية ؟ مش عارف احجز ؟ بدي اسافر ؟ ورقه اثباث ؟ جنون الانتظار الامر واضح هو الترحيل والطرد الناعم وهجرة الناس وراء الجدار لفقدان الهوية والاقامة .

ان ترك المقدسيين لوحدهم بهذا الوضع الذي يصعب تفسيره ، يحمل عدة رسائل   لجميع المستويات ، فلهدف واضح  تركيع وتطويع المقدسي حتى  يصبح جزء من عملية الاسرلة ليصل الى طلب الجنسية وصولا بالمشاركة في مختلف  مؤسسات الدولة بما في ذلك الخدمة المدنية ، جميع هذه الاجراءات تهدف الى الغاء صفة الاحتلال على القدس وكان حرب عام سبعة وستين لم تحدث .

 كل هذه الضغوط والممارسات اليومية من فرض الضرائب وتراكم الديون على المقدسي  ادى الى  قيام بعض العائلات بالهجرة لعدم قدرتها على عدم التحمل فمنهم من قام بتأجير عقاراتهم ،  ومنهم من باع لاشخاص قاموا بتسريب العقارات ان ما يحدث في القدس  يفوق كل التصور بحيث ان هناك جهات معروفة وغير معروفة   تخطط بعناية ودقة لتحقيق الهدف الاعلى !!! 

إن الامر اصبح في غاية الخطورة  فمؤسسات تغلق ابوابها ،  والمنهاج الاسرائيلي يتغول على التعليم ، ناهيك عن المعاناة الاكبر وهي معاناة وزارة الداخلية في واد الجوز ،؟! الضغط والهموم  تزداد يوما بعد يوم .

  نطالب كل المؤسسات المختلفة للوقوف الى جانب المقدسيين  وتقديم الدعم لانهاء معاناتهم من وزارة الداخلية والتامين الوطني ومباني البلدية . فالمقدسي يوجه نداء لكم بالتحرك مثل مؤسسة حقوق الانسان المواطن ومؤسسة سانت ايف ، مؤسسة شكاوي الفرد ونقابة معا العمال واعضاء العرب الكنيست و الصحافة الاسرائيلية والعربية بالتوجه لوقف مسلسل المعاناة على الاقل وجودكم يحرك ويخفف المعاناة فإلى متى يبقى حالنا هكذا معاناة وقهر واذلال!!