• 1 شباط 2013
  • أقلام مقدسية

 

 
 

مسلسل إسرائيلبالاعتداء على المدن والقرى الفلسطينية مستمر منذ النكبة . والاعتداء بشكل خاص على القدس ومعالمها التاريخية الاسلامية . والدعاية الصهيونية الكاذبة والمضللة للرأي العام العالميمستمرة . ومحاولة التضليل حول الحرم القدسي الشريف الاسلامي المقدس هي أرض ستقيم اسرائيل عليها الهيكل المزعوممستمر كما جاء في خرافاتهم الدينية . تقوم بشكل مستمر بالتخطيط لبنائه بعد هدم الحرم . تحاول بشتى الوسائل الاعلاميةجذب يهود العالم المتطرفين في الداخل والخارج في فزعة جديدة بالمال والدعاية لتحقيق ذلك .

تشير آخر الاخبار عن نشاطات إسرائيل الدعائيةالمتعلقة بالقدس والمسجد الاقصى”, انتاج فيلم “يّروج فيه ( داني ألون )زعيم حزب” إسرائيل بيتنا “ العنصري المتطرفلتحقيق حلم لطالما راودهم وهو هدم الحرم . ويشير الفيلم الذي نشرته الجزيرة مؤخرا بعد أن تسرب لها . تبدو في الفيلمقبة الصخرة وهيتنهار. ..وبشكل لم يسبق له مثيل في الدعاية الصهيونية التي كانت دوما تعتمد على وسائل الاعلامالتقليدية والحديثة للتأثير على المشاهد . وكونها متميزة في خداع النظر والتسلط على المشاعر والعقل ، فقد استعملت التكنولوجيا المتطورة للخداع والدعاية وإعداد العقول لقبول مايرونه .وهذا من ناحية إعلامية فنية يمكنأن يؤثر في هذا الوقت بالذات التي تمر فيه القدس وفلسطين تحت الاحتلال من التدمير المستمر . بالاضافة لما يجري في المنطقة من دمار وهدم وحرب نفسية وجسدية .

منظر انهيار” القبة الذهبية “ الوهميللحرم القدسيالشريفوإن كان خياليا مثل أفلام الرعب والخيال العلمي التي تبدو وكأنها حقيقة أخافتني . نعم استفزتني وأشعرتني بالغضب بخاصة ونحن في العالم العربي والاسلامي أصبحنا ننام ونقوم على أفلام الرعب الحقيقية والواقعية مما يزيدنا رعبا بسبب ما يجري حولنا من تخريب وسفك دماء والاعتداء على المقدساتودور العبادة الاسلامية والمسيحية .

لم يكنهدم قبة الصخرة وحجارة القدسالعتيقة وإقامة الهيكل المزعوم مكانه مزحة أو لعبة فيديو كالكثيرة التي صنعوها من اجل الربح المادي، بل هوذلك الاصرار الصهيوني على بدءترجمة استراتيجياتهم ولو في الخيالوكأنه عمل تجريبي لقياس ردود الفعل العربية والاسلامية وحتى اليهوديةالعالمية . . ولأن إسرائيل الدولة المحتلة التي أعلنت أن القدس عاصمة أبدية للدولة اليهوديةعام 1980 ،فلا شك أنها تبارك مثل هذه الاعمال غير الاخلاقية والاعتداء على حرمة الاديان و التاريخ , لذلك سارعتوزارة الخارجية الاسرائيلية التي حاولت منع نشر الفيلمللتنصل من هذا العمل . ويبدو الكذب هذا واضحا إذ أن استراتيجية إسرائيل ومخططاتها تهدف لذلك . ليس فقط منذ عام النكبة 1948 ، بل قبل ذلك وهي تحاول لملمة يهود العالم لاستعمار الأرض الفلسطينية الأرض التي كان لها شعبانشطا مما جعل فلسطين بلد الخير والعطاء والحياةقبل أن يحتلها عدو شرس .

والدارس للدعاية الصهيونية يمكن أن يفسر ما يقوم به داني ألون في فيلمه الاستفزازي، بل ما تقوم بهإسرائيل المتطرفة ما هو الا أنها تتستر خلف الدعاية ، أي أنها تقوم بالدعاية للفكر والمنطق الصهيوني وهومنطق الصهيونية التي تقول بأن “ إسرائيل حقيقة تاريخية “ وأنها ليست مجرد حقيقة مادية , وإنما هي فكرة تمثل الدولة . وتحاول في الفيلم الدعائي الخطير الى التنويه ان اسرائيل الدولةبدأت منذ وجود الديانة اليهوديةالا أنها لم تكن مستقلة ، ولكنها اليوم تشعر بالغطرسة وهي تفرض تهويد القدس التي تراها عاصمتها التاريخية التي ستبني فيها الهيكل المزعوم .

ما تقوم به إسرائيل اليوم ضد القدس والمسجد الاقصى بشكل خاص ، خطير جدا . ولم يأت هذا الخطر من فراغ ، فقد رأه العالم العربي والاسلامي يمنو يوما بعد يوم ، ورفعوا الصوت من وقت لاخر معترضين علىما تقوم به من حفريات تحت الحرم ومن بناء الكنيس الكبير الذي يسد القبة عن النظر وكما كان للقريب والبعيد في القدس وأكنافها . كان واضحا أن إسرائيل تقوم بالعمل للوصول لهدفها وهو هدم المسجد الاقصى واقامة الهيكل الخيالي المزعوم مكانه . والسؤال الذي نظل نسأل مرارا وتكرارا هو .. ما نحن فاعلون .. وهم يستعودن لترجمة الخيال لواقع ,,؟ فهل من مجيب ؟؟؟

 

عن " الدستور" الاردنية