• 15 نيسان 2019
  • أقلام مقدسية

 

بقلم:  القاضي المقدسي فواز ابراهيم نزار عطية

 

تريثت في تقديم النصيحة يوم امس للوزير الشاب ابن القدس فادي الهدمي، نظرا لصيغة اليمين التي اداها وزراء الحكومة الثامنة عشر برئاسة د. محمد اشتية، حيث آثرت الانتظار لتحديد مصير الحكومة بقبول استلام مهامها بصيغة اليمين التي قام اعضاؤها بحلفها يوم امس السبت الموافق 13/4/2019، لكن ونظرا لتكليفهم بإعادة اداء القسم اليوم الاحد 14/4/2019 وفق صريح حكم 67 من القانون الاساسي المعـدل لعـــام 2003 " الدستور"امام الرئيس السيد محمود عباس بناء على الصيغة المحددة في المادة 35 من القانون الاساسي الفلسطيني المذكور، استطيع وبكل راحة أن أوجه نصيحتي لوزير القدس بما يخدم اهلها وابناءها.

لاريب أن اختيار الشاب فادي الهدمي من أهل القدس ليستلم وزارة القدس في الحكومة الفلسطينية له دلالة واضحة في أمرين لا ثالث لهما: الاول: أن الفكر السياسي في فلسطين اقتنع اخيرا بدور الشباب المثقف  في المشاركة بصناعة القرار، والثاني: حرص المستوى السياسي في القيادة الفلسطينية على أن تكون الوزارة مُشكلة من مختلف أبناء الشعب الفلسطيني بصورة دقيقة ومهنية.

وعودة لموضوع النصيحة، نحن لا نتوقع الكم الهائل في الانجاز في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية في ظل ما يوصف بالقرب من اعلان صفقة القرن، لكن نتوقع من الوزير الشاب فيما إذا يرى في النصيحة سؤددا لقبولها، أن يسلك في اتجاهين متوازيين وأن يركّز عليهما.

اولا: إعادة بناء ثقة أهل القدس بسلطتهم الوطنية الفلسطينية بمختلف الوسائل والسُبل، وتكثيف العمل الميداني بالتواصل والنزول للشارع لتعزيز الصمود المعنوي لأهلها- وهو اضعف الايمان- وتبني سياسة الباب المفتوح والمشاركة قدر المستطاع في افراحهم واطراحهم وعدم اقتصارها على فئة محددة، وتنظيم العمل المشترك وإعادة هيكلة لجنة الاصلاح في القدس.

ثانيا: تشكيل وحدة قانونية متخصصة ممن يُشهد له بالصلاح والفلاح لمجابهة أمر التسوية الصادرعن مدير سلطة الاراضي الاسرائيلية، ووضع خطط قانونية لشراء العقارات التي يرغب بعض اهلها ببيعها، وتقدير الثمن المعقول والعمل على رصد الميزانيات المناسبة منعا من اعادة سيناريوهات تسريب العقارات مستقبلا.

فإذا استطاع الوزيرالشاب تحقيق الامرين في هذه الظروف الصعبة، تمكنا من مجابهة صفقة العصر، وتمكنا من سحب البساط ممن يراهن على تحييد أهل القدس، وهذا يتطلب بالطبع التعاون من الجميع لأن اليد الواحدة لا تصفق.

وفي الختام كلنا رجاء من الله عزوجل أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى.