- 6 آذار 2013
- أقلام مقدسية
فلقد اوردت وكالة الانباء الفرنسية خبرا يوم الاحد الماضي نشرته جريدة الدستور يوم الاثنين 4اذار الجاري» اعتدى ضابط من شرطة الاحتلال الاسرائيلية صباح امس «الاحد» على المشاركات في حلقة مصاطب العلم للنساء،داخل باحات المسجد الاقصى المبارك ،من جهة باب المغاربة في مدينة القدس المحتلة» وتضيف استنادا الى شهود عيان» ان الضابط اقتحم الحلقة وركل القرآن الكريم بقدمه وأسقطه على الارض، بهدف عدم السماح لهن بالرباط داخل المسجد الاقصى ،وخاصة من جهة باب المغاربة الذي تستخدمه سلطات الاحتلال لادخال المستوطنين والسياح».الدستور 4الجاري.
دلالات هذه الحادثة الاجرامية كثيرة ومنها: أولا: ان درجة استهتار العدو بالمواثيق الدولية، واستهانته بالعرب والمسلمين تجاوزت كل الحدود، وتجيء هذه الحادثة الاجرامية لتؤكد هذه الغطرسة وهذه الحماقة في ظل غياب الردوود العربية المؤثرة ؛ما جعله يتمادى في حقده وفي جنونه، فيقوم أحد ضباطه بالاعتداء على القرآن الكريم ،وعلى النساء المشاركات في تلقي الدروس الدينية في المسجد.
ثانيا: هذا الاعتداء النوعي يؤشر على مدى الانهيار الاخلاقي الذي وصل اليه العدو وجنوده وضباطه ، فبدلا من أن يحافظ على الاماكن الدينية ، وعلى حرية المسلمين والمسيحيين في ممارسة شعائرهم الدينية ، كما نصت المواثيق الدولية، يقوم بالاعتداء على المساجد وعلى الكنائس، وعلى العابدين الركع السجود.
ثالثا: ان اعتداء ضباط العدو على القرآن الكريم في الاقصى ، يؤكد ان العدو ماض في تنفيذ خططه ومخططاته الارهابية ، لدفع المصلين الى الموافقة على اقتسام الاقصى مع اليهود ، على غرار ما فعله بالمسجد الابراهيمي في الخليل، وهي خطوة مؤقتة لهدم المسجد واقامة الهيكل المزعوم.
رابعا: غياب ردود الفعل العربية –الاسلامية الفاعلة والمؤثرة ستدفع بالعدو الى مضاعفة جرائمه وانتهاكاته للاقصى، وليس بمستبعد أن يقوم بافتعال حريق، أو القيام بعمل ارهابي لتدمير المسجد،ما دام العرب والمسلمون في غفلتهم سادرين.
خامسا: من المفترض أن تدفع هذه الجريمة مصر وقيادتها الاخوانية قبل غيرها، وسلسلة الجرائم التي يقارفها العدو في فلسطين المحتلة ،واهمها مواصلة الاستيطان وتهويد اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، الى تجميد «كامب ديفيد» ووقف التطبيع ، كمقدمة لاعلان موقف عربي جامع يقوم على تجميد المعاهدات والاتفاقات ،واحياء المقاطعة الاقتصادية ، وتنفيذ التزامات الدول الشقيقة في دعم صمود اهالي القدس كما نصت قررات القمم العربي.
باختصار.. غياب الفعل العربي والفلسطيني المؤثر ، هو الذي يغري العدو على تدنيس الاقصى ، ويدفع بجنوده وضباطه على ركل القرآن الكريم في باحاته ، وهي جرائم ستستمر ولن يوقفها الا رد قوي يلجم العدو ،ويزلزل الارض من تحت أقدامه .. فمتى نشهد ذلك؟؟

