- 10 آيار 2020
- أقلام مقدسية
بقلم : اديب جودة الحسيني *
صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي خلال حملته الانتخابية بتاريخ 17/09/2019 بأنه سيفرض السيادة الاسرائيلية على منطقة غور الاردن وشمال البحر الميت في الضفة الغربية اذا تم اعادة انتخابه رئيسا للحكومة من جديد .
هذه التصريحات اثارت موجه من الاستنكار والتنديد من داخل فلسطين وخارجها ، حيث اعلن وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بتاريخ 10/09/2019 رفض هذا الاعلان واعتبروه تطورا خطيرا وعدوانا اسرائيليا جديدا ينتهك على نحو فاضح القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قرارات مجلس الامن 242، 338 ، ويقوض فرص احراز اي تقدم في عملية السلام ونسف اسسها كاملة ، حيث وعد وزراء الخارجية العرب بمتابعة هذه التصريحات والتي وصفوها بالعدوانية ، واتخاذ كافة الاجراءات القانونية والسياسية للتصدي لسياسة الاحتلال احادية الجانب .
من ناحيته اكد فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رفضه القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة والتي صرح بها رئيس الوزراء الاسرائيلي وهدد بانه في اعقاب اعلان نتنياهو فرض السيادة الاسرائيلية على غور الاردن وشمال البحر الميت واي جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 ستقوم السلطة الفلسطينية بإنهاء جميع الاتفاقيات والالتزامات الموقعة بين الجهتين الاسرائيلي والفلسطيني وشدد على انه من حق الفلسطينيين الدفاع عن حقوقهم وتحقيق اهدافهم بالوسائل المتاحة كافة مهما كانت النتائج .
ان الشعب الفلسطيني والعربي يدين ويرفض بشده اعلان نتنياهو فرض السيادة على غور الاردن ويعتبره امتداد لسياسة الاحتلال القائمة على انتهاك القوانين الدولية وممارسة كافة الاساليب الدنيئة لتشريد الشعب الفلسطيني وسلب حقوقه دون وازع من اخلاق او ضمير ، كما ويحذرون الطرف الاسرائيلي من ان استمرار الاحتلال في ازدراء القوانين الدولية وفرض منطق القوة والامر الواقع سيقضي تماما على امال فرص السلام المنشودة ويؤكدون ايضا انه لا استقرار في الشرق الاوسط والعالم الا بإيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية .
من ناحية اخرى وصف وزير الخارجية الاردني السيد ايمن الصفدي بان وعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو هو تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع كما صرح عن ادانة الاردن لهذه التصريحات والتي اعتبرها ايضا خطوة اسرائيلية لنسف الاسس التي قامت عليه العملية السلمية مما يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع ، كما وحذر جلالة الملك عبد الله الثاني ملك المملكة الاردنية الهاشمية من تبعات ضم منطقة الاغوار لإسرائيل معربا عن قلقه من اي تصعيد من شانه ان يبعد المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين .
المتحدث باسم الامم المتحدة السيد ستيفان دوجارسك يصرح بان الامم المتحدة من ناحيها حذرت رئيس الوزراء الاسرائيلي من ان خطته بضم الاغوار واتخاذ خطوات احادية لن يساعد عملية السلام ، وان اي قرار تتخذه اسرائيل لفرض قوانينها وا وادارتها في الضفة الغربية المحتلة لن يكون له اساس قانوني دولي بتاتا .
ما لا يستطيع فهمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بان ضم الاغوار يعني بموجب القانون الدولي هو اخذ اراضي محتله هي للفلسطينيين ليقيموا دولتهم عليها ، وان ضم الاراضي يعني مزيدا من العراقيل في طريق قيام الدولة الفلسطينية والتي يعتبر قيامها مصلحه عالمية مرتبطة بقضايا الحل النهائي واصرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بفرض السيادة الاسرائيلية على الاغوار سينسف الاسس التي قامت عليها العملية السلمية وسيقتل حل الدولتين وبالتالي سينهي كل فرص تحقيق السلام في المنطقة
ان قرار حل الدولتين هو خيار عادل لحل القضية الفلسطينية من خلال قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ضمن حدود عام 1967 .
ان العالم العربي عامة والشعب الفلسطيني خاصة ينظرون بقلق عميق خطط ضم غور الاردن الاحادية والتي تشكل خطرا على عملية السلام في المنطقة ، ويدعون المجتمع الدولي على الرد على مخططات الضم وفق القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة والعمل الجاد والذي يهدف في نهاية الامر الى تحقيق سلام شامل وعادل يشمل حق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .
*امين مفتاح كنيسة القيامة ،حامل ختم القبر المقدس

