• 31 تشرين أول 2020
  • أقلام مقدسية

هموم

 

  

 

بقلم : ماهر العلمي

 

نلعن ما يسمى صفقة القرن، ونتناسى ان حجرها الأساس ممتد من كامب ديفيد وحتى اتفاق أوسلو الذي يعتبر الوالد الحقيقي لها، ومربيها مزودها بكل أسباب الحياة ....

يجهزون لنا الكوارث التي تنزل على رؤوسنا المكشوفة، ثم يتباكون ويسبون .. ويلطمون الخدود، ويندبون بمهنية عالية، ويردحون على الطريقة المصرية ، وتنطلق من حناجرهم القوية استنكارات نارية، وغيرة وطنية، وشعارات  اثرية، واحتجاجات صاروخية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى تغطي سماء الملعونين وتحيل حياتهم الى جحيم من الفقاعات الصابونية، وتنشر البهجة والسرور بينهم.. ويعتبرونها اجواء احتفالية ..!

نراقب تقدم وتطور وتنامي رقي غالبية شعوب الكرة الأرضية ، ونواصل لعن وشتم واتهام الاستعمار والإمبريالية  

ثم نلتزم برياضة مكانك قف المفضلة للامة العربية...!

نقدس ابطال.العالم بكرة القدم وننشطر وننقسم الى معسكرات متناحرة مدريدية وبرشلونية وليفربوليةً ومانشسترية وشلسية ويوفنستية ونابولية...!  

نلعن الانقسام والشقاق والخصام ونحذر من المضاعفات وندعو ببغارية للوحدة الوطنية ونواصل التباعد والتنافر والتناحر والاتهامات المتبادلة والردح الرسمي والوطني والديني الملتزم، بينما  بعمل المحتل على تعميق انعزال الضفة المنكوبة بالاستيطان  عن غزة جغرافيا واقتصاديا واجتماعياً وفكريا ويتحول جناحا الوطن الى كوكب غزة المحاصر الثائر  على الدوام وبركان قابل للانفجار...!

وكوكب الضفة المنكوب بالاستيطان والجدار ...!

    نلعن المستوطنين المعتدين على القرويين الآمنين ، ونستجدي تصاريح من المحتلين لعمالنا للعمل في مصانع ومزارع المستوطناتً و تنفيذ توسيع الاستيطان ، بعد ان فشلنا ففي ايجاد فرص عمل في بقايا الوطن ...!

نلعن اقتحامات المستوطنين للأقصى ونتركه شبه مهجور معظم أيام العام ولا نتذكره سوى في رمضان...!

 نحتفل بالاستقلال ولا نراه وبالحرية ونحن وراء قضبان السجان، وكل ما حصلنا عليه قبضة هواء ، وكل ما لدينا 

إدارة خدمات ذاتية بلا سيادة لا حول لها ولا قوة تشكو عجزها للعالم...!!!

وها هم يلعنون التطبيع  ..ويستعدون لاستنكار  تهجيرنا من بقايا الوطن ..!!