• 7 كانون أول 2020
  • أقلام مقدسية

 

بقلم : د . نائلة الوعري

 

 كتبت هذه  المقالة بمناسبة مرور سبع سنوات على وفاة  الزعيم نيلسون مانديلا، وتذكرتها هذه الأيام التي يشعر فيها الكثيرون منها بأمس الحاجة الى زعيم   كالزعيم مانديلا .

في اغسطس ٢٠٠٤ دعيت لمؤتمر في جنوب افريقيا كيب تاون للتحدث عن نضال المرأة الفلسطينية ومقارنتها بنضال المرأة الجنوب افريقية  ضد الاستعمار العنصري  الابرتهايد وكان من برنامج رحلتي زيارة  جزيرة روبين التي سجن بها الزعيم مانديلا  تبعد  جزيرة روبين سبعة كيلومترات قبالة ساحل كيب تاون. وبها السجن الذي عاش فيه الزعيم نيلسون مانديلا فترات طويلة من عمره. والجزيرة أصبحت حاليا مقصدا سياحيا وانضمت للآثار التاريخية العالمية تحت إشراف الأمم المتحدة.

اخذتنا السفينة وفي يوم ممطر وعاصف في عرض البحر الاطلنطي الى جزيرة روبين هذه الجزيرة النائية والتي كانت خاليه لا بشر فيها ولا طير  وجعلها السجناء مكانا جميلا . عاش فيها منديلا ومن نفي معه من السياسيين والمعارضين  . تجولنا في هذه الجزيرة ورأينا الغرفة التي كان ينام بها مانديلا سرير  بسيط  فرشه وبطانيه ومغسلة دون مرافق.  كان يقيم في الجزيرة  عندما نفي اليها الزعيم مانديلا مانديلا ١٠ سجناء  وأربعة عشر حارس وعائلاتهم  الا ان حكومة التمييز العنصري في جنوب افريقيا بدأت بسجن وأبعاد المناضلين ضد الاستعمار هم وعائلتهم. فنشأ فوق الجزيرة شبه تجمع صغير وأقيمت مدرسة وبعض وسائل التسلية وبدأ السجناء بالحفر والزراعة وإطعام الطيور. التي أمت الجزيرة بعد ان كانت معزولة 

وانتشرت داخل الغرف وبالساحات صور مانديلا ورفاقه وأسلوب حياتهم  فوق الجزيرة ليتعرف العالم على هذا المناضل. الذي حارب الاستعمار  وأدار طرق النضال من سجنه في هذه الجزيرة التي أصبحت الان مزارا للسياح ممن يقصدون مدينة كيب تاون .  في كيب تاون الجميلة وانت تتجول في شوارعها تستطيع ان ترى من  خلال عيون مواطنيها فرحة الحرية . 

مات الزعيم مانديلا .. وعاشت افريقيا ...والحرية لفلسطين .