• 16 آذار 2021
  • أقلام مقدسية

 

بقلم :  احمد صيام


لا يمكن لفصائل العمل الوطني والاسلامي المجتمعة للحوار بالقاهرة أن تصم الاذان وتواصل انتهاج نهجا يتساوق والازمة التي تعصف بالقضية الفلسطينية والمؤمرات التي تحاك لانهائها وتمرير المشاريع المشبوهة والتصفوية ، خاصة مع التوجه الى الانتخابات التشريعية المقررة في أيار القادم ، بل عليها الاخذ بعين الاعتبار ان الامر ليس بهذه السهولة .

 ما يدعو بشكل ملح الى ضرورة حتمية للكف عن النظر الى الحوار لاجل تحقيق مكاسب ذاتية ، بقدر الحرص المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني حفاظا على الوحدة الوطنية وتجنبا للأحداث الطارئة وربما الكارثية التي قد تخلخل المشروع الوطني حتى تتمكن من تحويل الأزمات إلى فرص، ما يحتم عليها حاليا وبشكل طارئ الى البحث العميق عن المشكلات التي تعاني منها هذه الفصائل وفي مقدمتها حركة فتح ان كانت تصر على ان تبقى العمود الفقري للقضية الفلسطينية أو التي يتوقع أن تواجهها في المستقبل، ثم محاولة العثور على أفضل طريقة يمكن من خلالها تحويل الأزمة إلى فرص ، إذ إن كل مشكلة تنطوي على فرصة من نوع معين، لكن ذلك مرهون بالمنظور الذي تنظر بها إليها ، ايضا لا يمكن ان يتم الا اذا ما كانت قيادات الفصائل مرنة، خاصة في التعاطي مع نبض القاعدة لكل فصيل ، والتعامل مع الأزمات المختلفة عن طريق الشراكة الوطنية البحتة .

 من دون شك ان ذلك يتطلب اولا ايمان القيادة بالفكرة والاخذ بالاسباب التي دعت الى الازمات ومن ثم مشاركة القاعدة في اطار الخط الوطني واشراك كافة فئات الشعب واجراء مراجعة شاملة لمراحل سابقة لاستبعاد السلبيات واسقاط الايجابيات ان كان هناك ايجابيات حتى يكتب النجاح لتحويل الفكرة الى خطوات عملية تضمن التصحيح مع مراعاة ضرورة التغيير والتواصل الفاعل الدائم مع القاعدة الجماهيرية واشعارها بان العمل جماعي وليس ملكية خاصة او مزرعة يحتكر العمل فيها فئة متنفذة لا تعير اهمية لنبض الشارع وعلى قاعدة الشفافية والمصلحة الوطنية العليا ومن ثم قياس الاداء وتحسس مواطن التقدم وتحسين اي خلل من الممكن ان يكون هنا او هناك .

ايها المجتمعون في القاهرة اتقوا الله ان كنتم تؤمنوا بالقدرة الالهية وارحموا جماهيركم وتحسسوا نبضهم . فقد تندمون حين لا ينفع الندم .