- 21 آب 2021
- أقلام مقدسية
بقلم : الكاتب جمال أبو نحل
في مثل هذا الشهر آب أغسطس، وفي يوم 21 من عام 1969م، كانت ذكري أليمة سوداء علي الأمة العربية، والإسلامية؛ حينما تعرض المسجد الأقصى المبارك لجريمة احراقهِ؛ وذلك حينما اقتحم متطرف مستوطن يهودي مُجرم يدعى دينيس مايكل روهان المسجد الأقصى المبارك من باب الغوانمة، وأشعل النار في المصلى القبلي للمسجِدْ الأقصى؛؛ كان هذا العمل الاجرامي الرهيب ضمن سلسلة من الإجراءات الارهابية التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي المجرم منذ عام 1948م، سعياً منهُم لطمس الهوية التاريخية، والإسلامية لمدينة القدس؛ حيثُ لا تزال تلك الذكري الأليمة ماثلة في الذاكرة والوجدان، تّعتصر بسببها قلوبنا ألمًا علي ما جري في السابق لمدينة القدس المحتلة، وما يجري اليوم من حملة مسعورة تستهدف تهويد المسجد الأقصى المبارك مسري، ومعراج النبي صل الله عليه وسلم، وكأن جريمة احراق المسجد متسمرة منذ ذلك الوقت وحتي الأن ولكن بأشكال متنوعة وبطرائق متعددة!؛؛ وتزداد، وتستّعِر، وتشتعل الحملة الصهيونية البشعة علي مدينة القدس، والمسجد الأقصى المبارك، وسكان المدينة من المقدسيين، والذين يتعرضون لشتي صنوف التنكيل، والتعذيب والارهاب، وهدم بيوتهم، ويتعرض المسجد كذلك للتقسيم المكاني، والزماني ومحاولة هدمه!؛ وتتواصل يوماً بعد يوم، وتتسع عمليات التهويد، والتهجير لسكان القدس، ولاقتحامات المستوطنين اليهود المتطرفين يومياً، وكما أن الحفريات أسفل المسجد الاقصى تجري علي قدمٍ وساقْ!؛ضمن مخُطط تهويدي يسير بشكل متدرج، ومتدحرج، وبوثيرة متسارعة مستمرة، ومتواصلة من الجرائم الصهيونية البشعة، والتي سُطرت في سجلٍ حافلٍ بالجرائم السوداء لعصابة الاحتلال؛ والذي يرتكبها ليلاً، ونهاراً وجهاراً عبر إرهاب دولة منظم من قبل عصابة الحكومة اليمينة الارهابية المتطرفة؛ لذلك فإن تلك الجرائم المُّستعرة المتصاعدة أضحت تؤرق، وتهدد حياة المقدسين؛ خاصة اليوم، وبعد مُضي خمسين سنة، علي ذكري حرق المسجد الأقصى المبارك.
الحياة برس

