- 23 آب 2021
- أقلام مقدسية
بقلم : حازم زكي البكريً
- يرتفع هذا التل 797م عن سطح البحر ويقع شمال مدينة القدس ,ويتوسط التل جبل المشارف والشطر الغربي من القدس الذي تم احتلاله عام 1948م.
- وكان يُعرف التل بجبل المدورة او تل المدورة , حتى قام الجنرال اللنبي بعد احتلال فلسطين عام 1917م بإستخدام التل كمخزن لمُعدات الحرب فاشتهر بأسم تل الذخيرة.
- جبل المشارف : من اسماءه (جبل المشهد أو جبل الصوانة او جبل سكوبس ) ويرتفع عن سطح البحر 826 م شمال شرق القدس.وفي اعقاب النكبة اصبح الجبل حسب الأمم المتحدة أرضا إسرائيلية مطوقة ومعزولة تقع داخل الأراضي الاردنية . وبرأي ومن المُعطيات التاريخة ان أفضل اسم قد يُطلق عليه اسم (جبل الغزاة) حيث كانت الجيوش الغازية لمدينة القدس عبر التاريخ تتخذه مُعسكراً لها , والدلائل التاريخية تُشير الى ان الجامعة العبرية ومستشفى هداسا كانتا واجهة لثكنة عسكرية.
- .بعد الحرب العالمية الاولى قام الاحتلال البريطاني بدفن قتلاه الذين سقطوا على ارض فلسطين في جبل المشارف وسمح لليهود ببناء الجامعة العبرية عام 1925م وفي عام 1939م سمحت لهم ببناء مستشفى هداسا , حتى اصبح معظم جبل المشارف جيب يهودي في داخل الحدود الاردنية يطل على مدينة القدس وعلى غور الاردن , ومن الجهة الجنوبية كان يربض لصق التل مدرسة عبد الله بن الحسين ويجاورها ملعب الشيخ جراح قبل ان تُختزل مساحته ويفصل عنها بعد شق طريق رقم واحد.
- وفي ثلاثينيات القرن الماضي قامت قوات الاحتلال البريطاني ببناء كلية للشرطة على جزء من ارض تل المدورة او تل الذخيرة.
- عندما قررت بريطانيا الانسحاب من فلسطين عام 1948م وبنيتها تقسيم فلسطين , أشتدت حدة المقاومة الفلسطينية وتدخلت بعض الجيوش العربية للذود عن قضية الامة ولكن النتيجة الحتمية لمخطط أعد في ليل , وغياب اعداد للمعركة ,هو (النكبة) فشُطرت فلسطين الى ثلاث اقسام , القسم الاكبر اصبح تحت سيطرة الصهاينة اما قطاع غزة اصبح تحت الحكم المصري وشطرت القدس الى قسمين قسم تحت سيطرة الصهاينة والشطر الشرقي من مدينة القدس واراضي الضفة الغربية اصبحوا تحت الحكم الأردني.
- اثناء معارك النكبة تمكن الجيش العربي من احكام السيطرة على تل الذخيرة , الذي اصبح يفصل الجيب الصهيوني المكون من الجامعة العبرية ومستشفى هداسا عن الجزء الغربي من القدس المحتلة, فأكتسب التل موقعاً استراتيجياً يشكل خط دفاع عن المدينة ويمنع التواصل ما بين غربي القدس المحتل والجيب الصهيوني, وحسب اتفاقية الهدنة التي وقعت بين الاطراف عام 1949م سُمح لمائة وعشرين جندي صهيوني بالبقاء في ذلك الجيب , وكان يتم التنقل وتبديل الجنود ونقل المؤن والمعدات لذلك الجيب باشراف الامم المتحدة وبمراقبة الجيش العربي الاردني .
- وبعد النكبة اصبحت كلية الشرطة الواقعة في التل تحت اشراف الامم المتحدة واستخدمها القائد عطا علي مقراَ له , وقام الجيش العربي بعمل تحصينات في التلة تتكون من ثلاث خنادق رئيسية مُحصنة تتصل بملاجئ تحت ارضية محصنة , بالاضافة لبناء ثكنات عسكرية فوق الارض بسمك 40 سم من الاسمنت المُسلح لم تستطع مدفعية او دبابات او صواريخ البازوكة التي اطلقها عليها جيش الاحتلال في حرب تل الذخيرة من اختراقها.
- كان يُعسكر في موقع تل الذخيرة عشية المعركة 101 مُقاتلاً من الجيش العربي من كتبية الحسين الثانية او كتيبة ام الشُهداء بقيادة سليمان صلايتة , ارتقى منهم 97 شهيداً.
- خول الاحتلال الفرقة الإسرائيلية الثالثة من الكتيبة 66، من القوة الاحتياطية لـلواء المظليين (لواء 55)، احتلال التلة , وبسب فشلها بتحقيق الهدف ، انضمت اليها قوة من الفرقة الثانية ومع استمرار المقاومة والصمود انضم للفرقتين لواء هارل الى المعركة بعد ساعات الظهيرة , وقد شارك سلاح الطيران وسلاح المدفعية وعدد من الدبابات من نوع شيرمان في الهجوم على التل واستخدم جيش الاحتلال في هجماته قنابل النابالم وذلك حسب شهود العيان وكما استخدم جيش الاحتلال تقنية تسليط انارة قوية بواسطة كشافات ضوئية ذات اشعاع شديد سُلطت على ارض المعركة من مباني الجامعة العبرية ومن مبنى اتحاد العمال (الهستدروت) الذي كان اعلى مبنى في غربي القدس في ذلك الوقت. مما جعل ساحة القتال مكشوفة , للقصف المدفعي وبنفس الوقت افقدت الجنود القدرة على الرؤيا , وكذلك قام جيش الاحتلال بخداع المقاومين عندما اوهموهم ان الدبابات القادمة من الجهة الشرقية للتلة هي دبابات عربية حيث رفعوا على الدبابات اعلام دول عربية وصور للملك الحسين وجمال عبد الناصر وكانوا يتحدثون العربية .
- وبعد عدة هجمات وحشية من قبل جيش الاحتلال والتي قوبلت بمقاومة ضارية ابدى فيها الجند بسالة وشجاعة تجسدت ببطولات جماعية وبطولات فردية طالبين الظفر او الشهادة شهد لهم بها الاعداء قبل الاصدقاء , فقام مهندسوا الاحتلال بإجراء اخير وهو تفجير الثكنة ب 21 رطل من مادة التي ان تي جعلتهم يحكمون السيطرة على التلة واحتلالها. وقد وجدت لافتة باللغة الانجليزية كتب عليها الاحتلال , هنا دُفن سبعة عشر جثة لجنود اردنيين شُجعان.
- كان الجانب الصهيوني بقيادة لواء المظليين مردخاي غور، وقائد الكتيبة 66 يوسي يافع.
- وقد اعترف الاحتلال بسقوط 37 قتيل رغم ان موشى ديان صرح ان عدد الذين سقطوا من الصهاينة في تل الذخيرة اكثر من كل الاعداد التي سقطت في مواقع مختلفة في مدينة القدس علما بأن الاحتلال قام بزرع 182 شجرة تخليداً لقتلاهم.
- معركة تل المدورة او تل الذخيرة هي واحدة من المعارك البطولية التي دارت على ارض فلسطين بين المقاومة والثوار والجيوش العربية من جهة ضد الوجود الصهيوني والتي سُطر بها العديد من البطولات في عدة مواقع ومن هذه المعارك والتي عُرفت بأسماء مواقعها:
اللطرون، باب الواد، النوتردام، تل الرادار، رامات راحيل ، كفار عصيون، شعفاط، جبل المشارف، البرج، جبل المكبر، تل النبي صموئيل، تل الشيخ عبد العزيز، الملطع، الجامعة العبرية، بيت نبالا، جبل الزيتون، المصرارة، البلدة القديمة وحارة اليهود، بير معين، القطمون، مشيرم، الشيخ جراح، صرفند العمار، نيفي يعقوب- مستوطنة النبي يعقوب، مستوطنة غيشر، يالو، مستوطنة ريفاديم، مستوطنة ماسووت إسحاق، مستوطنة عين تسوريم، عمواس، معارك رام الله، وادي عربة، طولكرم، معارك نابلس، معارك جنين، معارك حيفا، معارك اللد ومعارك الرملة.

