- 6 كانون الثاني 2022
- أقلام مقدسية
بقلم : عزام توفيق أبو السعود
انطلقت أمس من جبل الزيتون في القدس، دعوة لانتخاب مجلس وطني فلسطيني، هذه المبادرة تبعتها وقفة في غزة لنفس الغرض ، شعارها انتخاب مجلس وطني مسؤولية الشعب الفلسطيني.
وهناك هيئة تأسيسية يبدو أنه تم تشكيلها لتحقيق هذا الهدف. .
كنت قد كتبت قبل أيام في نفس هذا الموضوع تقريبا ، موضحا أن المجلس الوطني الفلسطيني الذي تأسس من على جبل الزيتون، لم ينتخب من الشعب الفلسطيني منذ تأسيسه عام 1964.. وكل أعضائه تم تعيينهم، واستبدال المتوفين منهم بالتعيين، لا بالإنتخاب.. أي أن الشعب الفلسطيني المنتشر ثلثيه خارج أرض الوطن لم يمارس حقه في انتخاب قيادته ولا مرة في تاريخه الماضي ولا الحاضر، وهذه مهزلة في حد ذاتها..
دائما يسمعونا موال أنه مستحيل إجراء إنتخابات للفلسطينيين في الشتات، وأن الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين لن تسمح بذلك .. وأنه من المستحيل إجراء انتخابات للفلسطينيين في الشتات .. نعم هذا موال، واسطوانة سمعناها ولازلنا نسمعها... فهل حقيقة أننه لا يمكن إجراء انتخابات ل 16 مليون فلسطيني أو يزيد ؟ ثلثهم يعيشون على الأرض الفلسطينية، وثلثهم الثاني يعيشون في الأردن، والثلث الثالث موزعون في دول عربية أخرى وفي ا160 دولة أجنبية ..
مع تطور العلم ، ومع جائحة الكورونا التي علمتنا التعليم عن بعد، أصبح من الممكن، وليس المستحيل، إجراء انتخابات يتم التصويت فيها عن بعد، ويحق لكل فلسطيني أينما كان أن يعبر عن رأيه، وينتخب قيادته، التي هي قيادة منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين أينما كانوا.. نعم يمكن إجراء انتخابات ديمقراطية لانتخاب ممثلي الشعب الفلسطيني جميعه، لقيادة منظمة التحرير، المتمثلة بالمجلس الوطني ، التي تنتخب بدورها اللجنة التنفيذية ورئيس المنظمة ، بحيث نفصل كليا بين رآسة المنظمة ورئاسة السلطة الفلسطينية، التي تمثل 6 ملايين فقط من الفلسطينيين، يعيشون في الضفة والقطاع. فالفلسطيني في لبنان أو الأردن لا يرى في المجلس التشريعي الفلسطيني وفي رئيس السلطة الفلسطينية ممثلا لهم، لأنهم لم ينتخبوه ، فممثلهم هو منظمة التحرير، وهم حتى لم ينتخبوا أعضائها، وانما نزلت عليهم أسماء أعضائها من السماء، وقد آن الأوان لهم أن ينتخبوا ممثليهم.
قد تبدو فكرة انتخاب مجلس وطني جديدة على ساحات الفلسطينيين، وقد تجد معارضة من قبل السلطة الفلسطينية وغيرها ومن بعض الفصائل الفلسطينية .. لانها قد تضعف نفوذهم .. وقد يخسرون عددا من مقاعدهم في المجاس الوطني لصالح أطراف أخرى .. لكن لم لا.. لم لا تكون منظمة التحرير ممثلة حقيقية للشعب الفلسطيني اينما كان، ينتخب أعضائها بحرية وبديمقراطية سليمة ..
أضم صوتي للمطالبين بإجراء انتخابات " أون لاين" للشعب الفلسطيني، وأكرر أن لدينا كفاءات فلسطينية في عالم الهايتيك يمكنها إدارة مثل هذه الانتخابات، وأدعو الدول الأوروبية لتبني فكرة الديمقراطية من خط البداية، وليست الديمقراطية من خط الوسط .. وخط البداية هو بالتاكيد المجاس الوطني ورئاسة المنظمة . الأوروبيون قادة ديمقراطيات العالم عليهم أن يدعموا هذها لفكرة .. فهي أول خطوة نحو التصحيح! .

